تقرير إخباري: ترقب لجولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة

تقرير إخباري: ترقب لجولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة

2026-04-21 06:15:00|xhnews

القاهرة 20 أبريل 2026 (شينخوا) تتجه الأنظار إلى إسلام آباد مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يُنتظر استئناف المفاوضات غداً بوساطة باكستانية مكثفة وتضارب في التصريحات بين الجانبين، ما يضع الساعات المقبلة أمام احتمالات مفتوحة بين التوصل إلى اتفاق أو تصاعد التوتر.

ويخيم هدوء حذر على مصير الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران المقرر أن تنتهي الأربعاء، فيما تتباين المواقف بشأن استئناف المفاوضات غداً في إسلام آباد.

ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقاً مع إيران سيوقع الليلة في إسلام آباد، توقع مسؤول باكستاني انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران ظهر غد (الثلاثاء).

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لم تتخذ أي قرار بشأن الجولة القادمة من المفاوضات، مشيرة إلى أن واشنطن لا تُظهر الجدية في المسار الدبلوماسي، فيما أفاد إعلام إيراني بأن وفد طهران سيغادر إلى باكستان صباح الغد.

وكشف مصدر إيراني أن طهران تدرس حضور محادثات السلام مع الولايات المتحدة، عقب تحركات باكستانية لإنهاء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، مع التأكيد على عدم اتخاذ قرار نهائي بعد.

وكان الجانبان قد عقدا جولة أولى من المحادثات في إسلام آباد قبل أكثر من أسبوع، دون التوصل إلى اتفاق، مع بقاء عدد من القضايا العالقة.

-- تحركات دبلوماسية

أفادت تقارير إعلامية بأن وفداً إيرانياً سيغادر إلى باكستان صباح غد (الثلاثاء)، في وقت توقع فيه مسؤول باكستاني انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران ظهر اليوم نفسه.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقاً مع إيران سيوقع "الليلة" في إسلام آباد، وفق ما أوردته قناة ((فوكس نيوز)).

كما أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اتصالاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، ناقش خلاله جهود وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي، في ثاني اتصال بينهما خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس تكثيف الوساطة الباكستانية.

وأبلغ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الرئيس الأمريكي بأن أي تصعيد أو حصار في مضيق هرمز يمثل عقبة رئيسة أمام استمرار المحادثات الدبلوماسية.

-- إيران تعزز سيطرتها على المضيق وسط تهديدات أمريكية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران "غير مرجح للغاية" في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهائه هذا الأسبوع.

وأشار إلى أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أنه لن يتم فتحه قبل التوقيع، ومحذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى استئناف الضربات الجوية، قائلاً إنه "إذا انتهى وقف إطلاق النار... ستبدأ الكثير من القنابل في الانفجار".

في المقابل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن ترامب "معتاد على إطلاق التغريدات المتناقضة"، مضيفاً أنه لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى التخلي عن "نهج الأطماع".

على الصعيد الميداني، بثت إيران مشاهد لما وصفته بـ"الطريق الآمن" في مضيق هرمز، مؤكدة أن المرور يتم بإذن من الحرس الثوري، وأن المسار الرئيسي لدخول السفن يمر بين جزيرتي لارك وقشم، بينما تم تحديد مسار الخروج جنوب جزيرة لارك.

كما كشفت تقارير عن فتح مسار جديد للسفن أطلق عليه "ممر لاراك"، مع التأكيد على أن العبور يخضع لسيطرة مشددة.

وفي السياق ذاته، نشر مسؤول إيراني بارز 10 بنود لخطة جديدة لإدارة مضيق هرمز، تتضمن منع عبور السفن المرتبطة بإسرائيل أو الدول المعادية، وفرض رسوم على السفن الأخرى، مع التهديد باحتجاز السفن المخالفة وفرض غرامات عليها.

-- تبادل الاتهامات

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم تتخذ قراراً بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، متهماً واشنطن بعدم الجدية ومواصلة "سوء النية والمماطلة"، ومشيراً إلى تعرض سفينة لهجوم في مضيق هرمز بما يشكل، بحسب وصفه، انتهاكاً للهدنة.

وشدد بقائي على أن نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد "ليس خياراً مطروحاً"، موضحاً أن هذه المسألة لم تُطرح في جولات التفاوض السابقة.

كما أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أنها سترد قريباً على ما وصفته بـ"القرصنة البحرية المسلحة" من قبل القوات الأمريكية، عقب حادث إطلاق نار على سفينة تجارية إيرانية في خليج عُمان.

في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول أمريكي أن واشنطن تستخدم أنظمة متطورة لإزالة ألغام بحرية قالت إن إيران زرعتها في المضيق.

وعلى المستوى السياسي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب "ليست في مصلحة أحد"، داعياً إلى الاستفادة من المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر، مع التشديد على ضرورة اليقظة.

كما شدد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن أمن مضيق هرمز "ليس مجانياً"، وأن الخيار المطروح هو "إما سوق نفط حرة للجميع أو تكاليف باهظة يتحملها الجميع". 

 

الصور