تقرير إخباري: ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قبل ساعات من انتهائه

تقرير إخباري: ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قبل ساعات من انتهائه

2026-04-22 06:05:15|xhnews

القاهرة 21 أبريل 2026 (شينخوا) قبيل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديده من أجل مزيد من المناقشات، بعدما قررت طهران، وفق الإعلام الإيراني، عدم إرسال وفدها إلى باكستان الأربعاء.

وينتهي وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل الجاري عند قرابة منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقال وزير الإعلام والإذاعة الباكستاني عطا الله تارار، الذي تتولى بلاده الوساطة بين طهران وواشنطن، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "ينتهي وقف إطلاق النار في الساعة 4:50 صباحًا بتوقيت باكستان (23:50 بتوقيت غرينتش) يوم 22 أبريل".

ومع بدء العد التنازلي لانتهاء الهدنة، أعلن الرئيس الأمريكي تمديد وقف إطلاق النار، في تراجع عن موقفه.

وقال ترامب في منشور على منصته ((تروث سوشال)) مساء اليوم "سأمدد وقف إطلاق النار" إلى حين تقديم قادة إيران وممثليها "مقترحاً موحداً" و"انتهاء المناقشات سواءً بالموافقة أو الرفض".

وتابع أن قراره جاء بعد "طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ... تعليق هجومنا على إيران"، لكنه أكد "مواصلة الحصار" البحري على الموانئ الإيرانية.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق اليوم رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة الوقت لمحادثات السلام، "حسنا، لا أريد فعل ذلك".

وقبل وقت قصير من إعلان ترامب، قال الإعلام الإيراني إن فريق التفاوض أبلغ واشنطن عبر باكستان بأنه لن يحضر إلى إسلام آباد الأربعاء.

وذكرت وكالة ((تسنيم)) للأنباء "أن فريق التفاوض الإيراني أبلغ الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني بأنه لن يحضر إلى إسلام آباد يوم الأربعاء، ولأسباب مختلفة لا يوجد حالياً أي أفق للمشاركة في المفاوضات".

وتابعت "أعلنت إيران أخيراً اليوم أنها ... تعتبر الحضور في المفاوضات نوعاً من إضاعة الوقت؛ لأن أمريكا تمنع التوصل إلى أي اتفاق مناسب"، مؤكدة أن قرارها عدم التوجه إلى باكستان هو من أجل "صون حقوق شعبها بالكامل".

وكانت باكستان قد أعلنت في وقت سابق أنها تنتظر ردا من إيران بشأن المشاركة في محادثات إسلام آباد، إذ قال تارار إنه "لا يزال الرد الرسمي من الجانب الإيراني بشأن تأكيد مشاركة الوفد في محادثات السلام في إسلام آباد قيد الانتظار".

واعتبر "أن قرار إيران بالمشاركة في المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار ... أمر بالغ الأهمية".

وتبذل باكستان جهودًا متواصلة لإقناع القيادة الإيرانية بالمشاركة في جولة ثانية من المحادثات، وفق تارار.

ورغم هذه الجهود، لم تعلن إيران رسميا بعد قرارا نهائيا بشأن المشاركة في المحادثات، وألقت باللوم في ذلك على الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إنه "لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن المشاركة في محادثات باكستان من عدمها".

وأضاف "أن السبب ليس التردد بل هو بسبب الرسائل والسلوكيات المتناقضة والتصرفات غير المقبولة من الجانب الأمريكي".

وأشار بقائي في هذا السياق إلى ممارسات واشنطن خلال الأسبوعين الماضيين، لافتا إلى عدم التزامها بشمول لبنان منذ البداية في وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الحصار البحري والهجوم على سفينة تجارية إيرانية.

وتفرض الولايات المتحدة منذ الإثنين من الأسبوع الماضي حصارا على موانئ إيران يستهدف حظر دخول وخروج السفن من الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، بعد فشل محادثات ماراثونية بين البلدين في باكستان في التوصل إلى اتفاق.

والأحد أعلن الرئيس الأمريكي السيطرة على سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار البحري، وهو ما أقرت به إيران، معتبرة إياه "انتهاكا" للهدنة، وتوعدت بأنها "سترد قريبا" على هذه "القرصنة" الأمريكية.

ونفت طهران التقارير الصادرة منذ يوم السبت حول جدول مغادرة أو وصول الوفد الإيراني إلى باكستان أو موعد الاجتماع، وقالت إنها "لم تكن صحيحة".

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني صباح اليوم بأنه لم يغادر أي وفد من إيران "سواء كان رئيسياً أو فرعياً" حتى الآن إلى العاصمة الباكستانية.

ويرى المسؤولون الإيرانيون أن المشاركة في المفاوضات تعتمد على "تغيير في سلوك ومواقف الأمريكيين"، مؤكدين "أنهم لن يقبلوا المفاوضات في ظل التهديدات وخرق الوعود".

وعلى عكس الموقف الإيراني، تحدث الرئيس الأمريكي أكثر من مرة عن عقد جولة ثانية من المحادثات مع طهران، وعن توجه وفد إلى إسلام آباد، متوقعا التوصل إلى "اتفاق عظيم" مع إيران.

ونقلت صحيفة ((نيويورك بوست)) الإثنين عن ترامب قوله في مقابلة مقتضبة إن الوفد في طريقه إلى العاصمة الباكستانية لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، وهو ما أشار إليه في منشور عبر منصته ((تروث سوشال)) الأحد.

فيما أفاد موقع ((أكسيوس)) اليوم نقلا عن مصادر أمريكية أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء لإجراء محادثات، وهو ما لم يتحقق.

واليوم قال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع شبكة ((سي إن بي سي)) إنه يتوقع أن تتوصل الولايات المتحدة إلى "اتفاق عظيم" مع إيران.

وفي ظل عدم توصل طهران وواشنطن لاتفاق من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات في جولة ثانية في إسلام آباد، لوح البلدان باستعدادهما لاستئناف الحرب.

وقال ترامب إنه ليس أمام إيران خيار سوى التفاوض، مضيفا "أعتقد أنه ليس لديهم خيار آخر، لقد تخلصنا من قادتهم، بصراحة، وهذا يعقد الأمور من ناحية، لكن هؤلاء القادة أكثر عقلانية بكثير".

وكرر ترامب تهديداته بقصف إيران إذا لم يتم إحراز تقدم، مضيفا أن قصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية سيضر البلاد عسكريا، حيث تستخدم طهران الجسور لنقل أسلحتها وصواريخها.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر حسابه على منصة ((إكس)) إن "إيران تعرف كيف تتغلب على القيود، وكيف تدافع عن مصالحها، وكيف تقاوم الترهيب".

وتوعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس بـ"كشف أوراق جديدة في ساحة المعركة"، قائلا "نحن لا نقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات، وقد كنا خلال الأسبوعين الماضيين نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

ونشرت وسائل إعلام إيرانية مساء اليوم مقطع فيديو أظهر صواريخ إيرانية على متن شاحنات في طهران، وقالت إنه "قبيل انتهاء وقف إطلاق النار.. الصواريخ الإيرانية تجوب شوارع العاصمة طهران".

من جهته، حذر قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي، "العدو" من ارتكاب "خطأ" في اليوم التالي للهدنة، وقال مخاطبا الإيرانيين "إذا أخطأ العدو في اليوم التالي لوقف إطلاق النار وشنّ هجوماً على هذه الأرض، أينما تأمرون، سيكون هدفنا".

وهدد موسوي بالقضاء على انتاج النفط الخليجي، قائلا "على جيراننا الجنوبيين أن يعلموا أنه إذا استُخدمت أراضيهم ومنشآتهم في خدمة أمريكا لمهاجمة الشعب الإيراني، فعليهم أن يودعوا إنتاج النفط في الشرق الأوسط".

الصور