مقتل 5 مدنيين في قصف بطائرة مسيّرة استهدف سيارة بالخرطوم
الخرطوم 2 مايو 2026 (شينخوا) قتل خمسة مدنيين اليوم (السبت) جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف سيارة مدنية غرب مدينة أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم، وفقا لمنظمة حقوقية محلية وشهود عيان.
وقالت مجموعة "محامو الطوارئ"، وهي منظمة حقوقية محلية، في بيان صحفي إن "طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت صباح اليوم عربة مدنية على طريق مثلث الجموعية بالريف الجنوبي بأم درمان، في سياق تجدد الهجمات المسيّرة على العاصمة، ما أدى إلى مقتل جميع ركاب العربة وعددهم خمسة مدنيين".
وأدانت المجموعة هذا الاستهداف، محمّلة قوات الدعم السريع "المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما ترتب عليها من خسائر في أرواح المدنيين".
وأكدت أن ما جرى "يشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين ويمنع استهدافهم تحت أي ذريعة، ويشدد على مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية"، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأفعال ترقى إلى جرائم جسيمة تستوجب المحاسبة دون إفلات من العقاب".
وجددت المجموعة مطالبتها بـ"وقف فوري للهجمات العشوائية التي تطال المدنيين"، داعية إلى "ضمان الحماية الكاملة لهم وتأمين طرق التنقل والمناطق السكنية، بما يضع حدا لحالة الاستهداف المتكرر للأرواح البريئة ويعزز احترام قواعد حماية المدنيين في زمن النزاع".
وفي السياق ذاته، أفاد شاهد عيان من المنطقة لوكالة أنباء ((شينخوا)) بأن الطائرة المسيّرة "حلقت على ارتفاع منخفض قبل أن تطلق ذخيرة أصابت السيارة بصورة مباشرة أثناء مرورها بطريق مثلث الجموعية"، مضيفا أن الانفجار وقع بشكل مفاجئ وأثار حالة من الذعر بين المواطنين القريبين من الموقع.
كما ذكر شاهد عيان ثانٍ لـ((شينخوا)) أن السيارة "تعرضت لدمار كامل واحترقت بصورة شبه كاملة، فيما توفي جميع من كانوا على متنها في الحال"، موضحا أن العربة كانت قادمة من إحدى المدن القريبة بولاية النيل الأبيض المجاورة، وكانت في طريقها إلى سوق بمدينة أم درمان.
ولم يصدر عن السلطات الحكومية في العاصمة السودانية، ولا عن قوات الدعم السريع، أي تعليق بشأن الحادث حتى الآن.
وكانت طائرات مسيّرة قد استهدفت، الثلاثاء الماضي، مستشفى في منطقة جبل أولياء الواقعة على بعد نحو 42 كيلومترا جنوبي الخرطوم، في أول هجوم من نوعه على العاصمة منذ أكتوبر الماضي.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت العاصمة الخرطوم هدوءا نسبيا، وعاد إليها نحو أربعة ملايين نازح ولاجئ، وفقا لآخر إحصاءات منظمة الهجرة الدولية.
وتشهد مناطق واسعة في السودان تصاعدا ملحوظا في استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من تزايد تأثيرها على المدنيين.
وأعلنت الأمم المتحدة في مارس الماضي أن أكثر من 500 مدني، معظمهم في إقليمي كردفان ودارفور، قتلوا جراء ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير ومنتصف مارس من العام الجاري، محذرة من أن الاستخدام المتزايد لهذه التكنولوجيا يفاقم من حجم الخسائر في المناطق المأهولة بالسكان.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وتسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، وفق تقديرات منظمات دولية.






