أمين عام حزب الله يؤيد دبلوماسية التفاوض غير المباشر ويدعو للاستفادة من الاتفاق الإيراني
بيروت 4 مايو 2026 (شينخوا) أكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم (الاثنين) أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان "بل عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر"، داعيا الى "دبلوماسية التفاوض غير المباشر" بين لبنان وإسرائيل و"الاستفادة من الاتفاق الإيراني الأمريكي".
وقال قاسم، في بيان، إن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة، مشددا على أن الثبات هو السبيل لصياغة مستقبل لبنان والمنطقة، مع حلفائها.
وأكد أن لبنان يتعرض لاستهداف متواصل يشمل المدنيين والقرى والبلدات، مع عمليات هدم وقتل طالت مختلف الفئات، معتبرا أن البلاد تحتاج إلى ضمانات لأمنها وسيادتها.
وأشار إلى أن إسرائيل، رغم ادعائها السعي لأمن مستوطناتها، حصلت على ذلك عبر التزام لبنان باتفاق 27 نوفمبر 2024 لمدة خمسة عشر شهرا، متهما إياها بخرق الاتفاق أكثر من عشرة آلاف مرة، ما أدى إلى سقوط نحو 500 قتيل من المدنيين، وإصابة المئات، وتدمير آلاف المنازل وتهجير السكان.
وأوضح أن "المقاومة" اعتمدت أساليب تتناسب مع المرحلة، من بينها أسلوب الكر والفر لإيقاع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية ومنعها من تثبيت وجودها، مؤكدا عدم القبول بوجود "خط أصفر" أو منطقة عازلة.
وظهر ما يعرف بـ"الخط الأصفر" في المنطقة الحدودية جنوب لبنان بعمق يتراوح بين 7 و10 كيلومترات، ممتدا من الخيام شرقا إلى بنت جبيل وصولا إلى رأس البياضة غربا، ويضم نحو 55 قرية لبنانية، حيث تعرضت معظمها لعمليات تدمير.
ودعا قاسم السلطة اللبنانية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق السيادة، وتكليف الجيش بالدفاع عن البلاد وتأمين الحماية للمواطنين، مشددا على أهمية التماسك الداخلي لمواجهة ما وصفه بأهداف العدو.
وأشار إلى أربعة عوامل اعتبرها ضرورية لتجاوز المرحلة، وهي استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأمريكي، إلى جانب أي تحرك دولي أو إقليمي ضاغط.
وأكد أن الحل لا يكون بإضعاف لبنان سياسيا أو عسكريا، ولا عبر دبلوماسية مقيدة في ظل استمرار العدوان، معتبرا أن التفاوض غير المباشر أثبت فاعليته، بخلاف التفاوض المباشر الذي وصفه بأنه "تنازل مجاني بلا ثمار".
وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 27 أكتوبر 2022 اتفاقا لترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية، أنهى نزاعا بينهما حول منطقة غنية بالغاز في البحر المتوسط.
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيدا عسكريا بين حزب الله وإسرائيل، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، وسط تبادل الاتهامات بخرقه، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة الهجمات منذ ذلك التاريخ بلغت 2659 قتيلا و8183 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.






