الرئيس اللبناني: متمسكون بوقف نار شامل للانطلاق بمفاوضات مع إسرائيل
بيروت 8 مايو 2026 (شينخوا) أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم (الجمعة) تمسك بلاده بوقف شامل وكامل لإطلاق النار والأعمال العسكرية للانطلاق بمفاوضات مع إسرائيل.
جاء ذلك وفق بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، خلال لقاء عون مع المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب التي وصلت اليوم إلى بيروت.
وذكر البيان أن عون أبلغ المسؤولة الأوروبية أن "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار".
ودعا أوروبا إلى "الضغط على إسرائيل لمنعها من تفجير المنازل وجرفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، فضلا عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني".
وأكد أن "لبنان متمسك بوقف النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية والإفراج عن الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم".
وكان لبنان وإسرائيل قد عقدا جولتي محادثات مباشرة على المستوى الدبلوماسي في واشنطن يومي 14 و23 أبريل الماضي، للتحضير لبدء مفاوضات مباشرة، استجابة لمبادرة طرحها الرئيس اللبناني في 9 مارس الماضي.
ودعت المبادرة إلى إجراء مفاوضات مباشرة برعاية دولية، بالتوازي مع إرساء هدنة ودعم القوات المسلحة اللبنانية، غير أنها قوبلت برفض من حزب الله الذي يؤيد المفاوضات غير المباشرة.
ولفت عون إلى "الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وارتفاع عدد النازحين الى نحو مليون شخص، ناهيك عن الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمنازل والممتلكات والمزروعات".
بدورها، أكدت المفوضة الأوروبية، وفق البيان الرئاسي، "وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان واستمراره في تقديم المساعدات لإغاثة النازحين، فضلا عن الدعم السياسي الكامل لخيار المفاوضات (مع إسرائيل) وحصرية السلاح" بيد الدولة.
وفي تصريح للصحفيين بعد اللقاء، أشارت لحبيب إلى معاناة لبنان وإلى تقديم الاتحاد الأوروبي منذ بدء الغارات الجوية ونزوح السكان في شهر مارس الماضي مساعدة إنسانية سريعة بقيمة 100 مليون يورو للنازحين.
وقالت إنه "منذ عام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي أكثر من 3.5 مليارات يورو للبنان، منها أكثر من مليار يورو للمساعدات الإنسانية".
وذكرت أن "أكثر من ثلاثة ملايين شخص، أي أكثر من نصف سكان لبنان، يعتمدون في الوقت الراهن على المساعدات الإنسانية للعيش".
واعتبرت أن وقف إطلاق النار الذي جرى تمديده الشهر الماضي، "فتح نافذة أمل، ولكنها هشة فالانتهاكات مستمرة، ويجري انتهاك القانون الدولي الإنساني يوميا".
ولفتت إلى "الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية حاليا لمنع التصعيد"، لكنها رأت أن "البلاد لا تزال عالقة بين إسرائيل وحزب الله، في قلب أزمة خارجة عن سيطرتها".
وأضافت "لإنهاء هذه الأزمة، لا بد من استيفاء شروط معينة بوجوب احترام سلامة أراضي لبنان بالكامل، ويتعين على حزب الله وقف هجماته وأن ينزع سلاحه ، كما يجب على إسرائيل وقف قصفها الذي استهدف مرارا وتكرارا بنى تحتية مدنية وجسورا ومستشفيات ومدارس".
ويشهد لبنان منذ 2 مارس الماضي تصعيدا عسكريا بين حزب الله وإسرائيل، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده في 23 أبريل لمدة ثلاثة أسابيع.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقه، فيما بلغت الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس وحتى 7 مايو الجاري 2727 قتيلا و8438 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.








