مقالة خاصة: ابتكار التكنولوجيات يضيء مستقبل التعاون الزراعي بين الصين والدول العربية

مقالة خاصة: ابتكار التكنولوجيات يضيء مستقبل التعاون الزراعي بين الصين والدول العربية

2026-05-13 12:59:45|xhnews

بكين 13 مايو 2026 (شينخوا) يتزايد دور ابتكار التكنولوجيات في التعاون الزراعي بين الصين والدول العربية في السنوات الأخيرة، حيث بات جزءا حيويا مهما يدفع تحول مجالات التعاون والبناء المشترك بين الجانبين من الأساليب التقليدية مثل تبادل تقنيات زيادة غلّة المحاصيل إلى التكنولوجيات المتطورة والخضراء والذكية وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في الزراعة.

وفي هذا السياق، أشار تقرير أصدره معهد دراسات الصين المعاصرة التابع لجامعة تسينغهوا إلى وجود تفاوت في نقاط القوة والحاجات المتبادلة بين الصين والدول العربية من حيث التكنولوجيا والموارد في مجال الزراعة، ما يوفر زخما واقعيا لمستقبل التعاون العلمي والتكنولوجي الزراعي.

وذكر التقرير أن استكشاف الصين للإدارة الرقمية وتطبيق المعدات الذكية في الزراعة يتوافق بشكل كبير مع المتطلبات المعنية في الدول العربية، الأمر الذي يدفع لحفز التطبيق الفعلي للتعاون الثنائي.

وأكدت الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) على أهمية تنسيق تطوير الزراعة المدفوعة بالتكنولوجيا والزراعة الخضراء وعالية الجودة والزراعة ذات العلامات التجارية الشهيرة وتحويل القطاع الزراعي في البلاد إلى صناعة حديثة وواسعة النطاق، فضلا عن تعزيز البحوث والتطوير في التقنيات الأساسية الرئيسية وتعزيز دور المؤسسات الرائدة في القطاع الزراعي.

وحول ذلك، قال الباحث تشو تسي مينغ في معهد دراسات الصين المعاصرة وأحد مؤلفي التقرير، إنه ومن خلال التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا الزراعية مع الصين، يمكن للدول العربية تحقيق استفادة كاملة من التكنولوجيا وخبرة الصين في مجالات مثل الري الموفّر للمياه والمرافق الزراعية ومكافحة التصحر وتحسين كفاءة استخدام المياه الزراعية وغير ذلك.

وحقق التعاون الزراعي التكنولوجي بين الجانبين تقدما مثمرا، حيث شهد مؤتمر التبادل والتعاون في نقل التكنولوجيا والابتكار الذي أقيم ضمن الدورة السابعة لمعرض الصين-الدول العربية في أغسطس عام 2025، التوقيع على 66 مشروعا بشأن التعاون الزراعي وبلغت قيمة إجمالية لمشروعات التعاون الدولي بينها 3.633 مليار يوان (حوالي 534.3 مليون دولار أمريكي).

كما تم نشر 500 تكنولوجيا متقدمة وقابلة للتطبيق أثناء المؤتمر لتتناول مجالات الزراعة الخضراء وحماية البيئة الإيكولوجية وغيرها من 6 مجالات تلبية لحاجات الدول العربية الملحة في الأمن الغذائي ومكافحة التصحر والترقية الصناعية وغيرها، الأمر الذي يشجع على دفع زخم التعاون الجديد في الزراعة ويوسع مجالات التعاون التكنولوجي الزراعي بين الجانبين.

وتأسس مركز نقل التكنولوجيا بين الصين والدول العربية في عام 2015، ويعتبر أحد منظمي المؤتمر المذكور، وقد أصدر أكثر من 1300 تكنولوجيا متقدمة وقابلة للتطبيق، كما ساهم في التوقيع على 109 اتفاقيات تعاون علمي وتكنولوجي.

وأقام معرض الصين-الدول العربية 7 دورات حتى عام 2025، ليصبح جسرا ومنصة مهمة لتسهيل التبادلات والتعاون لكل من الشركات الصينية والعربية وتعزيز التبادلات والتعاون في التجارة والاقتصاد والاستثمار بين الصين والدول العربية، حيث يشهد المعرض بشكل متزايد تنوعا أكبر في مجالات التعاون الزراعي بين الجانبين فيما تسجل أعداد مشروعات التعاون وقيمها أرقاما قياسية جديدة.

وقال تشو إن التعاون العلمي والتكنولوجي الزراعي بين الصين والدول العربية لا يمتاز بفوائد اقتصادية فحسب، بل من شأنه أيضا تعزيز الاتصالات والتفاهم بين الشعبين الصيني والعربي، الأمر الذي يرسخ لتعميق التعاون بين الجانبين في مزيد من المجالات مستقبلا.

الصور