مقابلة خاصة: خبير مصري: نموذج الحوكمة الصيني يجذب اهتماما متزايدا في العالم العربي

مقابلة خاصة: خبير مصري: نموذج الحوكمة الصيني يجذب اهتماما متزايدا في العالم العربي

2026-05-13 20:20:47|xhnews

القاهرة 13 مايو 2026 (شينخوا) أكد خبير مصري في الشؤون الصينية أن نموذج الحوكمة الصيني يشهد اهتماما متناميا في مختلف أنحاء العالم العربي لفهم تجربة التنمية الصينية.

وقال أحمد السعيد مؤسس بيت الحكمة للاستثمارات الثقافية في مصر في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) إن "المجتمعات العربية تنظر بشكل متزايد إلى النموذج الصيني باعتباره مثالا للتنمية النابعة من التجربة الوطنية، وليس من تقليد أو تصدير أنظمة أجنبية".

وأضاف أن "نموذج الحوكمة الصيني يُظهر أن كل دولة يمكنها أن تجد مسارها التنموي الخاص استنادا إلى تجربتها وخلفيتها الفكرية وظروفها الثقافية".

وأوضح السعيد أن الصين لم تنسخ النموذج الغربي، مشيرا إلى أن نظام الحوكمة شهد تطورا تدريجيا نابعا من واقع البلاد وخبراتها المتراكمة.

واستشهد بالإقبال الكبير على كتب العلوم السياسية الصينية في العالم العربي كدليل على تنامي الاهتمام بفلسفة الحوكمة الصينية، منوها بإقبال المثقفين والمسؤولين العرب على شراء الكتب الصينية خلال معرض للكتاب أُقيم في الرياض.

وقال إنه "كان من المدهش أن نرى تقريبا كل من يدخل المعرض يشتري نسخة"، مضيفا أن هذا الطلب يعكس رغبة حقيقية لدى العرب في فهم كيفية تحقيق الصين للتنمية مع الحفاظ على هويتها.

وبحسب السعيد، فإن العديد من الدول العربية ينجذب بشكل متزايد إلى النهج الصيني لأنه يركز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل والمصالح المشتركة بدلا من الضغوط الأيديولوجية.

وقال إن "العالم العربي أصبح متعبا من القوى التي تحاول فرض أفكارها وثقافتها على الآخرين"، مشددا على أهمية التعاون القائم على المنفعة المتبادلة.

وأشار إلى أن أوجه التشابه التاريخية بين الحضارتين الصينية والعربية ساعدت أيضا في تعميق التفاهم الثقافي.

واعتبر أن "أحد أسباب سلاسة التفاعل الصيني-العربي هو أن الجانبين ينتميان إلى حضارات عريقة ذات إرث ثقافي عميق".

وأضاف السعيد أن المبادرات التنموية الصينية، وخاصة مبادرة الحزام والطريق، عززت الثقة في مختلف أنحاء العالم العربي والجنوب العالمي الأوسع، لأنها تركز على التنمية بدلا من التدخل السياسي.

وأوضح أن هذه المبادرات تدعم دول الجنوب العالمي التي عانت طويلا من الهيمنة الغربية، مضيفا أن الشراكات المتنامية بين الصين والدول النامية تساعد في تعزيز نظام عالمي أكثر تعددية.

وتابع "عندما ترى دول الجنوب العالمي الصين تحقق النجاح من خلال التعاون بدلا من الهيمنة، فإنها تكتسب ثقة أكبر في النموذج الصيني، وهو ما يمكن أن يسهم في تحويل التوازن العالمي نحو عالم متعدد الأقطاب بدلا من الأحادية".

كما شدد السعيد على أن تعزيز الروابط بين الشعوب يظل عنصرا أساسيا لمستقبل العلاقات الصينية-العربية على المدى الطويل.

واختتمت في القاهرة اليوم (الأربعاء) فعاليات مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي، مع إصدار وثيقة ختامية تهدف إلى تعزيز التعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية.

وانعقد المؤتمر تحت شعار "جمع الحكمة، انطلاق رحلة جديدة: بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك معا"، بمشاركة نحو 250 ممثلا عن نحو 110 من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والمؤسسات الحكومية والشركات من الصين والدول العربية، بالإضافة إلى منظمات إقليمية ودولية.

وتوقع السعيد أن يسهم الحدث في طرح أفكار تدعم تنمية وإنعاش دول الجنوب العالمي واستكشاف مسارات التحديث، مشيرا إلى منتديات مماثلة أُقيمت في الصين والبرازيل وجنوب إفريقيا.

وأضاف أن التعاون الإعلامي سيلعب دورا متزايد الأهمية في تعزيز التفاهم المتبادل ودعم روايات دولية أكثر توازنا، معتبرا أن التعاون الإعلامي بين الصين والدول العربية ضروري لضمان إيصال صوت عادل، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العربية. 

الصور