حماس تدعو فتح إلى لقاء مباشر للاتفاق على "استراتيجية وطنية"

حماس تدعو فتح إلى لقاء مباشر للاتفاق على "استراتيجية وطنية"

2026-05-15 04:09:30|xhnews

غزة 14 مايو 2026 (شينخوا) دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء اليوم (الخميس) حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى عقد لقاء مباشر عقب انتهاء مؤتمرها الثامن، بهدف التوصل إلى "استراتيجية وطنية" مشتركة، في خطوة اعتبرتها فرصة لإحداث تحول في العلاقات الداخلية الفلسطينية.

وقال رئيس مكتب العلاقات الوطنية وعضو المكتب السياسي في (حماس) حسام بدران، في بيان، إن المؤتمر الثامن لحركة (فتح) يشكل "فرصة لتحقيق نقلة في العلاقات الوطنية الداخلية الفلسطينية"، معتبراً أنه يمكن أن يسهم في زيادة الجاهزية والاستعداد لمواجهة مخططات إسرائيل التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى "تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي مستغلاً الظروف الدولية والإقليمية".

ودعا بدران قيادة (فتح) إلى "اللقاء المباشر بعد انتهاء مؤتمرهم الحالي، من أجل الاتفاق على استراتيجية وطنية فلسطينية في كل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية.

وأضاف "آن الأوان للتعالي على الخلافات وعلى تبعات الماضي"، داعياً إلى "النظر للحاضر والمستقبل على قاعدة الشراكة الوطنية وتحمل المسؤولية الجمعية"، مشدداً على "أهمية التحرك ميدانياً وسياسياً بما يتناسب مع تضحيات الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن الفلسطينيين "ينتظرون عملاً واضحاً ومباشراً يغير من واقعهم الصعب في كل المجالات"، في إشارة إلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يمر بها الفلسطينيون.

وفي ختام البيان، أعرب بدران عن تمنياته بالنجاح والتوفيق لحركة فتح، في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي وتعزيز وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.

وانطلقت في وقت سابق اليوم أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة (فتح) بمدينة رام الله، في الضفة الغربية بمشاركة آلاف الأعضاء، حيث انتخب أعضاء المؤتمر الرئيس محمود عباس بالإجماع رئيساً للحركة.

ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر أربعة أيام، حتى الأحد المقبل، حيث سيتم انتخاب أعلى هيئتين قياديتين في الحركة، وهما اللجنة المركزية (18 عضواً) والمجلس الثوري (80 عضواً)، الذي يشكل حلقة الوصل بين الأطر التنظيمية واللجنة المركزية.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة ولا تمس بوحدة الأرض الفلسطينية.

وقال الرئيس الفلسطيني إن الوضع المأساوي في قطاع غزة يستوجب "تمكين دولة فلسطين من أداء دورها من خلال مؤسساتها السيادية والخدمية بالتعاون مع الهيئات التنفيذية لمجلس السلام، واللجنة الإدارية الفلسطينية من خلال هذه الفترة الانتقالية"، مشددا على أن الوحدة الوطنية تبقى الأساس "الصلب لمواجهة التحديات وإنهاء الانقسام وفق أسس اتفق الجميع عليها ترتكز على الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، والالتزام ببرنامجها السياسي".

وتأسست حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أواخر خمسينيات القرن الماضي بقيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وعدد من القيادات الفلسطينية، وأعلنت انطلاقتها رسمياً في الأول من يناير عام 1965.

وتعد حركة فتح أكبر الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وقادت العمل الوطني الفلسطيني لعقود، كما تتولى قيادة السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1994 بموجب اتفاقات السلام المرحلية مع إسرائيل.

وعقدت الحركة مؤتمرها العام السابع في مدينة رام الله عام 2016، وشهد انتخاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائداً عاماً للحركة، إلى جانب انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري. 

الصور