خلفية: من هو عز الدين الحداد الذي أعلنت إسرائيل استهدافه في غزة
غزة 15 مايو 2026 (شينخوا) أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اليوم (الجمعة) أن الجيش الإسرائيلي هاجم في مدينة غزة عز الدين الحداد قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال نتنياهو وكاتس في بيان مشترك إن "الجيش الإسرائيلي هاجم في غزة عز الدين الحداد قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأحد مهندسي هجوم 7 أكتوبر".
وأضاف البيان أن "الحداد كان مسؤولا عن قتل وخطف وإصابة آلاف المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي. وقد احتجز مختطفينا في الأسر بقسوة شديدة، ووجه عمليات إرهابية ضد قواتنا، ورفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجريد حماس من سلاحها ونزع السلاح من قطاع غزة".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) عن مسؤول أمني كبير قوله إن المؤشرات الأولية تشير إلى نجاح محاولة اغتيال الحداد.
وقالت الهيئة إن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم بمسيرات وطائرات مقاتلة شقة الاختباء التابعة لعز الدين الحداد، وكذلك مركبة خرجت من المكان بالتزامن مع الهجوم، وذلك بهدف منع محاولة فراره ونجاته من الضربة.
ونقلت عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن المعلومات الاستخباراتية كانت دقيقة، وإن الحداد كان موجودًا في المكان الذي تعرض للهجوم.
فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة الأمريكية أنها ستقوم باغتيال الحداد حين تسنح الفرصة.
ولد الحداد عام 1970 في غزة، وانضم إلى حركة حماس عام 1987 وتدرج على مدار الأعوام الماضية إلى مواقع القيادة العسكرية داخل الحركة من قائد سرية وكتيبة وصولاً إلى قيادة لواء مدينة غزة.
ويعرف الحداد المكنى "ابو صهيب" بـ"شبح القسام"، وأنه أحد أبرز القادة العسكريين المتبقين في غزة وشغل منصب قائد لواء مدينة غزة وعضو المجلس العسكري المصغر في كتائب القسام.
ويعد الحداد من أكثر الشخصيات المطلوبة لإسرائيل، بعدما نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة. وقالت إسرائيل إنه لعب دوراً محورياً في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لكتائب القسام، كما أشرف على تطوير وإنتاج قذائف "الياسين 105".
وسبق أن تعرض منزله في حيي الشجاعية والتفاح للقصف عدة مرات، سواء خلال حرب 2009 أو حرب 2012 و2021 ثم خلال الحرب الإسرائيلية على غزة بعد عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023.
تولى الحداد قيادة لواء مدينة غزة بعد اغتيال القائد باسم عيسى عام 2021، كما اعتبر أحد أبرز المخططين الميدانيين لهجوم 7 أكتوبر وأعلنت إسرائيل في نوفمبر 2023 مكافأة مالية بلغت 750 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إليه.
يجيد الحداد اللغة العبرية بطلاقة، وكان يطمح لاتفاق "مشرف" لإنهاء الحرب مع إسرائيل.
ولم يدل الحداد بتصريح علني إلا مرة واحدة منذ السابع من أكتوبر 2023 خلال فيلم وثائقي بث على قناة (الجزيرة) القطرية في يناير 2025.
وقال في حينه، حيث ظهر مغطى الوجه : "على قيادة الاحتلال المدعومة من الولايات المتحدة والغرب أن تمتثل لمطالبنا العادلة".
ومن شروطه الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من غزة، ووقف القتال، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وفتح المعابر التجارية مع مصر وإعادة إعمار القطاع.
وفي يناير 2025، أُعلن عن مقتل نجله صهيب الحداد، في غارة إسرائيلية استهدفت حي التفاح شرق مدينة غزة.








