الاستهلاك في الصين يحافظ على النمو مع زخم في قطاع الخدمات

بكين 18 مايو 2026 (شينخوا) أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الاثنين ارتفاع مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية في الصين، وهي مؤشر رئيسي لقوة الاستهلاك في البلاد، بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
وخلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين، بلغ إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية حوالي 16.49 تريليون يوان (نحو 2.41 تريليون دولار أمريكي). وباستثناء السيارات، نمت مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة لتصل إلى 15.2 تريليون يوان، وفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة الوطنية للإحصاء.
وبلغ إجمالي مبيعات التجزئة في المناطق الحضرية 14.29 تريليون يوان في الفترة من يناير إلى أبريل، بزيادة 1.8 في المائة على أساس سنوي، بينما حققت مبيعات التجزئة في المناطق الريفية نموا أسرع بنسبة 2.8 في المائة لتصل إلى 2.2 تريليون يوان.
ونمت مبيعات التجزئة للخدمات بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الأربعة الأولى، مسجلة تسارعا بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول. وسجلت قطاعات خدمات الاتصالات والمعلومات، وخدمات السياحة والإيجار، والخدمات الثقافية والترفيهية، بالإضافة إلى خدمات النقل والسفر نموا سريعا، وفقا للبيانات.
وفي الفترة ما بين يناير وأبريل، بلغ إجمالي مبيعات التجزئة للسلع والخدمات عبر الإنترنت 6.53 تريليون يوان، بزيادة 6.6 في المائة على أساس سنوي. وارتفعت مبيعات السلع عبر الإنترنت بنسبة 5.7 في المائة لتصل إلى نحو 4.12 تريليون يوان، أي ما يمثل 25 في المائة من إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية، بينما نمت مبيعات الخدمات عبر الإنترنت بنسبة 8.3 في المائة لتصل إلى 2.41 تريليون يوان، وفقا للبيانات.
وفي شهر أبريل وحده، ارتفع إجمالي مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي. وعلى أساس شهري، انخفض الحجم بنسبة 0.48 في المائة مقارنة بشهر مارس.
وفي هذا السياق، أرجع فو لينغ هوي المتحدث باسم الهيئة الوطنية للإحصاء، التباطؤ المسجل في أبريل بشكل جزئي إلى قاعدة المقارنة المرتفعة في الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدا أن الاتجاه العام للنمو المستقر في الاستهلاك لم يتغير.
وقال فو: "تسارعت وتيرة نمو مبيعات التجزئة للخدمات، وواصلت بعض السلع الاستهلاكية المُحسّنة تسجيل نمو سريع نسبيا، كما توسعت أشكال الاستهلاك الجديدة بشكل أكبر".
وبالنظر إلى المستقبل، أكد فو أن لدى الصين العديد من العوامل المواتية لتوسيع الاستهلاك، مشيرا إلى السوق الضخمة في البلاد، وتنوع سيناريوهات الاستهلاك، والتقدم المطرد في الحضرنة الجديدة، وتعميق التكامل بين الحضر والريف، باعتبارها عوامل داعمة للنمو.
وأضاف فو أنه وفي الوقت نفسه، ستسهم الإمدادات متزايدة التنوع من السلع والخدمات، إلى جانب التحسينات المستمرة في نظام اللوجستيات الحديث، في توسيع وترقية استهلاك الأسر، لافتا إلى أن الإجراءات السياساتية الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستهلاك بدأت تؤتي ثمارها أيضا، ما يوفر دعما لاستمرار نمو الاستهلاك.








