الإعلام الإيراني يدعو لفرض رسوم وتصاريح على كابلات الإنترنت البحرية بمضيق هرمز
طهران 18 مايو 2026 (شينخوا) دعت وسائل إعلام إيرانية إلى فرض رسوم وتصاريح على كابلات الإنترنت البحرية العابرة لمضيق هرمز، باعتبارها موردًا اقتصاديًا يمكن لإيران الاستفادة منه في إطار ما وصفته بتعزيز السيادة على الممرات الاستراتيجية.
وأشارت وكالة ((تسنيم)) الإيرانية إلى ضرورة فرض رسوم وتصاريح على كابلات الإنترنت البحرية العابرة لمضيق هرمز، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتعزيز العائدات الاقتصادية لإيران وترسيخ سيادتها على أحد الممرات الاستراتيجية في المنطقة.
وذكرت الوكالة، في تقرير لها، أن عدداً من كابلات الألياف الضوئية البحرية الدولية تمر عبر مضيق هرمز، بما يجعل المضيق ممراً حيوياً لحركة البيانات والاتصالات العالمية، إلى جانب أهميته الاستراتيجية كممر رئيسي لنقل الطاقة.
وأضافت أن المقترحات المطروحة تشمل فرض رسوم ترخيص أولية ورسوم سنوية على الشركات الأجنبية المالكة أو المشغلة لهذه الكابلات، وإلزامها بالحصول على التصاريح اللازمة والعمل وفق الأطر التنظيمية الإيرانية.
كما دعت الوكالة إلى منح الشركات الإيرانية دوراً في عمليات صيانة وإصلاح الكابلات البحرية، بما يعزز حضور طهران في إدارة هذا القطاع الحيوي.
وأشارت ((تسنيم)) إلى أن أكثر من 97 بالمائة من حركة الإنترنت العالمية تنتقل عبر كابلات الألياف الضوئية البحرية، محذرة من أن تركز عدد كبير منها في ممر بحري ضيق مثل مضيق هرمز يجعلها عرضة للمخاطر.
ولفتت إلى أن تعرض هذه الكابلات لأضرار متزامنة، سواء نتيجة حوادث بحرية أو أعمال متعمدة، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في خدمات الاتصالات والإنترنت في عدد من دول المنطقة.
واعتبرت الوكالة أن الاستفادة من الموقع الجغرافي لإيران في هذا المجال يمكن أن يشكل مورداً اقتصادياً إضافياً، في ظل الأهمية المتزايدة للبنية التحتية الرقمية العابرة للحدود.
كما نقلت وكالة ((فارس)) للأنباء، تحذيرات مشابهة بشأن احتمال حدوث اضطرابات واسعة في حال تعرض هذه الكابلات لأي أضرار.
ويأتي طرح هذه المقترحات في وقت تتزايد فيه أهمية البنية التحتية الرقمية العابرة للحدود، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم. /نهاية الخبر/








