هيئة البث الإسرائيلية: الجيش يعتزم تقليص قواته البرية في جنوب لبنان
القدس 21 يونيو 2026 (شينخوا) ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان)، مساء اليوم (الأحد)، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان.
وبحسب القناة فإن التقليص التدريجي للقوات يأتي نتيجة قناعة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعدم الحاجة إلى بقاء جميع الجنود المنتشرين حاليًا في "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان، لأن "معظم المهام الهجومية في المنطقة قد أُنجزت".
وأشارت القناة إلى أن خطوة تقليص القوات ترتبط أيضًا بالاجتماع المرتقب هذا الأسبوع بين طواقم التفاوض الإسرائيلية واللبنانية في واشنطن، والذي يُنتظر أن يتم خلاله تحديد مناطق "البرنامج التجريبي" في جنوب لبنان، وفق الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار.
ووفقًا للقناة، ستكون هذه المناطق "التجريبية" خالية من حزب الله، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية عنها، بهدف اختبار قدرته على منع الحزب من العودة والسيطرة عليها مجددًا.
وأضافت القناة، أن الإدارة الأمريكية معنية بأن تعيد إسرائيل نشر قواتها عند حدود "الخط الأصفر"، والواقع على بعد نحو ثمانية كيلو مترات من الحدود، باعتباره "خطًا يهدف إلى حماية بلدات شمال إسرائيل من الصواريخ المضادة للدروع".
وكانت إسرائيل قد وسّعت خلال الشهرين الماضيين انتشار قواتها في جنوب لبنان إلى مناطق تقع خارج هذا الخط.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي مطّلع على الموضوع قوله إن "الجيش لن ينسحب من الخط الأصفر، لكنه قد ينسحب من مناطق سيطر عليها أخيرا في إطار المفاوضات المباشرة مع لبنان".
من جانبها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أنه جرت خلال اليوم الأخير سلسلة مشاورات في المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي في إسرائيل، إلى جانب مباحثات بين إسرائيل والولايات المتحدة على جميع المستويات، وذلك على خلفية الاستئناف المتوقع للمفاوضات المباشرة مع الحكومة اللبنانية يوم الثلاثاء في واشنطن.
وقال مسؤولون إسرائيليون للقناة إنه لم يُقدَّم حتى الآن أي طلب أمريكي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، لكن إسرائيل تدرس تنفيذ "انسحابات صغيرة" من مناطق في جنوب لبنان.
وبحسب القناة، تدرس إسرائيل إمكانية تنفيذ "انسحابات صغيرة" من مناطق يعمل فيها الجيش الإسرائيلي خارج خط العشرة كيلومترات التي يسيطر عليها الجيش في العمق اللبناني، ومن بينها منطقة قلعة الشقيف.
ووفقا لما نقلت القناة عن مصادر مطلعة على النقاشات، هناك خلاف بشأن هذه المسألة، إذ ترى جهات إسرائيلية أنه يجب مواصلة السيطرة على منطقة قلعة الشقيف بسبب أهميتها الرمزية، بينما ترى جهات إسرائيلية أخرى أن الانسحاب منها قد يبعث برسالة مبادرة إسرائيلية باتجاه إعادة ترميم العلاقات مع لبنان.
وأضافت القناة أن المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي في إسرائيل يسعون إلى دفع خطوات عملية على الأرض، بحيث يُعرض أي تغيير في انتشار القوات في لبنان على أنه نتيجة لمبادرة إسرائيلية وحوار مع الحكومة اللبنانية، وليس خطوة جاءت نتيجة ضغط أو إملاء إيراني.
وفي السياق ذاته، علّق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على الأنباء المتداولة في منشور على منصة ((إكس)) أنه "لا توجد لدى إسرائيل أي نية للانسحاب من منطقة قلعة الشقيف، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من المنطقة الأمنية في لبنان، ومنطقة حيوية للدفاع عن بلدات الجليل وقوات الجيش الإسرائيلي".
وأضاف كاتس "كما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان".
وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير إن وقف إطلاق النار المعلن في لبنان "هش"، مؤكداً ضرورة بقاء الجيش في حالة جاهزية عالية لاحتمال استئناف العمليات القتالية والانتقال السريع إلى الهجوم إذا اقتضت الحاجة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أمرا، أمس (السبت)، بوقف إطلاق النار في لبنان، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.







