مقالة خاصة: موعد ميسي مع التاريخ في كأس العالم

مقالة خاصة: موعد ميسي مع التاريخ في كأس العالم

2026-06-23 11:34:15|xhnews

دالاس 22 يونيو 2026 (شينخوا) طأطأ ليونيل ميسي رأسه وغطى وجهه بيده اليمنى. للحظة عابرة، بدا وكأن ثقل الموقف قد تجلى عليه.

كان قائد منتخب الأرجنتين قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة، أرسلها بعيدة عن القائم الأيمن، مضيعا فرصة لصناعة التاريخ ومنح فريقه التقدم أمام النمسا. لكن سرعان ما تلاشت ركلة الجزاء الضائعة هذه من الذاكرة.

عندما وصلت إليه كرة عرضية أرضية زاحفة من فاكوندو ميدينا في الدقيقة 38، كان ميسي أسرع من الجميع في الرد. ترك تياغو ألمادا الكرة تمر بذكاء، ليسدد اللاعب البالغ من العمر 38 عاما بيسراه كرة سكنت شباك ألكسندر شلاغر.

كان هذا الهدف هو الهدف الـ17 لميسي في كأس العالم، ليفك الشراكة مع الألماني ميروسلاف كلوزه، ويصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم.

فور دخول الكرة الشباك، ركض الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات نحو زاوية الركنية رافعا ذراعه الأيمن في الهواء للاحتفال مع الجماهير، قبل أن يلتفت إلى زميله ألمادا، مشيرا إليه بإصبعه تقديرا لدوره في هذه اللعبة عندما فوت الكرة بين قدميه له بذكاء. وبعد ثوان، اختفى تحت طوفان من القمصان الأرجنتينية. وبعد لحظات من العناق الحار والجنوني، ظهر ميسي مجددا للكاميرات وهو ينهض من وسطهم، وقام برفع قبضته اليمنى عاليا وهزها بقوة في الهواء باتجاه المدرجات.

كان ذلك احتفاء بانجازه، وربما تنفيسا عن ارتياحه.

لم يتبق سوى القليل من الأرقام القياسية أمام ميسي ليطاردها. على مدار أكثر من عقدين من الزمن، فاز اللاعب بكل الألقاب الكبرى تقريبا في كرة القدم، بينما أعاد كتابة سجلات إحصائيات اللعبة. ومع ذلك، احتلت كأس العالم دائما مكانة خاصة في مخيلة اللعبة وفي مسيرته.

لسنوات، كان أداء ميسي في البطولة يقارن بذلك الذي قدمه دييغو مارادونا، الذي أصبح إنجازه عام 1986 جزءا من الهوية الوطنية للأرجنتين. وفد جاء رفع الكأس في قطر عام 2022 ليمنح ميسي الإنجاز الذي طالما راوده، حتى لو لم تختف المقارنات بينهما بالكامل.

سجل ميسي هدفه الأول في كأس العالم في ألمانيا عام 2006. وفي الأسبوع الماضي، احتفل بالذكرى العشرين لذلك الهدف بتسجيله هاتريك في مرمى الجزائر في مباراته الدولية رقم 200. بدا الفوز بالبطولة في قطر وكأنه حسم السؤال الأهم في مسيرته، لكنه لا يزال يجد طرقا جديدة لتعزيز مكانته في تاريخ كرة القدم.

وقد كان هناك وقت كاف لمساهمة أخرى. في الوقت بدل الضائع، وضع ميسي نتيجة المباراة خارج نطاق الشك، حين أظهر إصرارا هائلا واندفع بروح قتالية عالية وانزلق على الأرض ليتابع الكرة المرتدة، بعد أن تصدى شلاغر لتسديدته الأولى، ويودعها الشباك النمساوية.

ربما تكون ركلة الجزاء الضائعة قد عطلت السيناريو قليلا، لكنها لم تمنع المحتوم. فقد وجد ميسي مرة أخرى طريقة لترك بصمته في كأس العالم.

الصور