الحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر
طهران 12 يوليو 2026 (شينخوا) أعلن الحرس الثوري الإيراني، في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأحد)، إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة، مؤكدا أنه لن يُسمح بمرور أي سفن، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وشددت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في بيان، على أنه "إذا ارتكب العدو المعتدي خطأً وشن عدواناً جديداً ضدنا متذرعاً بهذا الحادث الذي تسبب فيه بنفسه، فسوف نرد بقوة وسنستهدف قواعد العدو الجديدة في المنطقة"، في إشارة إلى تجاهل عدة سفن للتحذيرات في محاولة للإبحار على طول مسار غير معتمد من الحرس الثوري الإيراني، حسبما أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).
وأوضحت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنه "في إعلان سابق، قلنا إن التدخل الأجنبي والتحديد غير القانوني لمسارات الملاحة البحرية في مضيق هرمز سيؤدي إلى اتخاذنا إجراءً حاسماً وسيعطل اتجاه زيادة حركة المرور في المضيق".
وأضافت "قبل ساعات، تم تجاهل هذه التحذيرات، وبتحريض من الكائنات الفضائية، حاولت عدة سفن الإبحار على طول مسار غير معتمد، متجاهلة تحذيراتنا وتذكيراتنا بتصحيح المسار والإبحار على طول المسار المعتمد".
ولفتت إلى أنه "لا مفر من أن السفينة التي عرّضت السلامة البحرية للخطر بإيقاف تشغيل أنظمتها قد أصيبت بطلقات تحذيرية وتوقفت".
وذكرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنه "في أعقاب هذا الحادث، أولاً، ونظراً لظهور هذا الشعور بانعدام الأمن نتيجة التدخل الأجنبي غير القانوني، سيتم إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة، ولن يُسمح بمرور أي سفن".
وأضافت "ثانياً، إذا ارتكب العدو المعتدي خطأً وشن عدواناً جديداً ضدنا متذرعاً بهذا الحادث الذي تسبب فيه بنفسه، فسوف نرد بقوة وسنستهدف قواعد العدو الجديدة في المنطقة".
على صعيد متصل، أكدت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن مسؤولية عواقب هذا التدخل تقع على عاتق "العدو" الأمريكي الإسرائيلي والدول التي سمحت لأراضيها بأن تكون قاعدةً لهذا "العدو في مواجهة هذه التهديدات.
واتفقت سلطنة عُمان وإيران، أمس (السبت)، على مواصلة المباحثات بشأن الملاحة في مضيق هرمز على المستويين الفني والسياسي، بهدف التوصل إلى التوافقات المطلوبة وفقاً للقانون الدولي، بحسب بيان لوزارة الخارجية العُمانية.
يذكر أن المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة قد تجددت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، بعدما قصفت الولايات المتحدة مدناً ساحلية جنوبية في إيران، بدعوى قيام طهران باستهداف ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بقصف مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية، وهو ما اعتبره الجانبان خرقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو الماضي.
وأكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات حتى تتراجع واشنطن عن مواقفها.
فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بشن هجوم بألف صاروخ على إيران، "على أن تتبعها آلاف أخرى على الفور"، إذا تحركت طهران لتنفيذ تهديدها باغتياله.
وكتب ترامب في منشور على منصة ((تروث سوشال))، "لقد صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد ولديه الرغبة والقدرة، لمدة عام كامل قابل للتمديد، على تدمير جميع أنحاء إيران بالكامل".
في المقابل، تعهد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى حسيني خامنئي اليوم (السبت) بالثأر لدماء والده المرشد الراحل علي خامنئي ورفاقه، مؤكداً أن هذا الأمر "سيتحقق حتماً"، وأنه لا يتوقف على وجوده أو وجود مسؤولين آخرين.
واندلعت الحرب في 28 فبراير الماضي بشن هجوم مشترك من جانب إسرائيل والولايات المتحدة على طهران ومدن إيرانية، ما دفع إيران للرد بهجمات صاروخية وجوية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالطرفين.








