المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يعقد اجتماعا برئاسة شي جين بينغ لتحليل ودراسة الوضع الاقتصادي الراهن والعمل الاقتصادي ويقرر عقد الجلسة الكاملة الخامسة في أكتوبر المقبل

المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يعقد اجتماعا برئاسة شي جين بينغ لتحليل ودراسة الوضع الاقتصادي الراهن والعمل الاقتصادي ويقرر عقد الجلسة الكاملة الخامسة في أكتوبر المقبل

2026-08-02 09:05:00|新华网

بكين أول أغسطس 2026 (شينخوا) عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعا في 30 يوليو، قرّر خلاله عقد الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني في بكين خلال شهر أكتوبر من هذا العام. وسيتضمن جدول الأعمال الرئيسي للجلسة استماع اللجنة المركزية للحزب إلى تقرير عمل يقدّمه المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، وبحث عدد من القضايا الرئيسية بشأن بذل جهود دؤوبة لمواصلة الدفع بالإدارة الصارمة والشاملة للحزب. كما قام الاجتماع الذي ترأّسه شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بتحليل ودراسة الوضع الاقتصادي الراهن، ووضع الترتيبات الخاصة بالعمل الاقتصادي للنصف الثاني من العام الجاري.

وأشار الاجتماع إلى أنه منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، حققت الإدارة الصارمة والشاملة للحزب إنجازات عظيمة، وفتحت آفاقا جديدة للثورة الذاتية للحزب الكبير الذي يمتدّ تاريخه إلى أكثر من مائة عام، وأسهمت في تحقيق إنجازات تاريخية وإحداث تحوّلات تاريخية في مسيرة الحزب والدولة، ومكّنت الحزب والشعب من امتلاك زمام المبادرة التاريخية في بناء حزب قوي ودولة قوية. وفي الوقت نفسه، ومع ما تشهده الأوضاع الدولية والأوضاع الوطنية وأوضاع الحزب من تغيرات عميقة، تواجه الإدارة الصارمة والشاملة للحزب أيضا العديد من الأوضاع والمشكلات الجديدة. ويتعيّن على الحزب بأسره أن يدرك، من منظور استراتيجي يهدف إلى ترسيخ مكانة الحزب الحاكمة وتحقيق رسالته ومهامه، الأهمية الكبرى للمضي قدما بثبات ودون توقّف في الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، وأن يعزّز ثقته ويحافظ على ثباته الاستراتيجي، وأن يتمسّك بالخبرات الثمينة المتراكمة في هذا المجال في العصر الجديد، ويحسن توظيفها من خلال معايير أعلى وإجراءات أكثر فعالية، وأن يعالج ويحلّ المشكلات البارزة التي تواجه بناء الحزب، وأن يرسخ ويطوّر الأوضاع السياسية الإيجابية التي تشكّلت في إدارة الحزب وانضباطه.

وأكّد الاجتماع أنّ مواصلة الدفع بالإدارة الصارمة والشاملة للحزب تقتضي التمسّك بالماركسية اللينينية، وفكر ماو تسي تونغ، ونظرية دنغ شياو بينغ، وفكر "التمثيلات الثلاثة"، ومفهوم التنمية العلمية، والتنفيذ الشامل لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتعمّق في دراسة وتطبيق فكر شي جين بينغ حول بناء الحزب، وتنفيذ المتطلّبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد، واتّخاذ دستور الحزب أساسا مرجعيا، والتمسّك بالقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب وتعزيزها، مع التركيز على رفع قدرة الحزب على الحكم على المدى الطويل، والحفاظ على طليعيته ونقائه، وصون روابطه الوثيقة بالجماهير الشعبية، والتمسّك بالنهج الصارم دون تهاون، واستكمال منظومة الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، واتّخاذ البناء السياسي للحزب محورا يقود مختلف جوانب بنائه، والدفع الشامل لبناء الحزب في جميع المجالات، والتحفيز الكامل لحماسة جميع أعضاء الحزب وروح المبادرة والإبداع لديهم، بما يحقّق بصورة متواصلة التطهير الذاتي والاستكمال الذاتي والإصلاح الذاتي والارتقاء الذاتي للحزب، ويضمن أن يظلّ الحزب دائما حزبا ماركسيا حاكما يقف في طليعة العصر، ويحظى بتأييد الشعب الصادق، ويصمد أمام مختلف المخاطر والتحديات، ويتمتع بالحيوية والنشاط، وأن يبقى دائما النواة القيادية القوية لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

ورأى الاجتماع أنّه ومنذ بداية هذا العام، قادت اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ الحزب بأسره وأبناء الشعب من مختلف القوميات في جميع أنحاء البلاد إلى المضي قدما بروح المبادرة والكفاح، والتمسّك بالتنسيق بين الوضع المحلي والوضع الدولي، وبين التنمية والأمن، والتصدي بفعالية لمختلف الصدمات الخارجية والصعوبات الداخلية، مما جعل الاقتصاد الصيني يُظهر اتّجاها تنمويا يتمثّل في بروز محرّكات نمو جديدة، وتحقيق تحسّن مستمر في هيكل الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، شدّد الاجتماع على ضرورة إيلاء اهتمام بالغ للصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء الاقتصادي وتعزيز الثقة ومواجهة التحديات بعزيمة، والاستفادة الجيدة من مختلف الفرص والمزايا، بما يدفع التنمية العالية الجودة إلى المضي قدما بخطى ثابتة وبشكل مستدام.

تم التأكيد في الاجتماع على أن العمل الاقتصادي للنصف الثاني من العام يجب أن يسترشد بفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد والتمسك بالمبدأ العام المتمثل في السعي لتحقيق التقدم مع ضمان الاستقرار، وتطبيق فلسفة التنمية الجديدة بالكامل وبإخلاص على جميع الجبهات، والتحرك بشكل أسرع لتعزيز نمط جديد للتنمية. ومن الضروري التنسيق بين الوضع المحلي والوضع الدولي بشكل أفضل وتنسيق التنمية مع الأمن وتعميق الإصلاح والانفتاح وتسريع التحول نحو محركات نمو جديدة. وينبغي تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية وسياسة نقدية ملائمة على نحو جيد، وتفعيل كفاءة السياسات القائمة بالكامل، وصياغة تدابير معززة عملية ومحددة الأهداف وتطبيقها في الوقت المناسب. ومن الضروري أيضا تعزيز التعديلات المضادة للتقلبات الدورية الاقتصادية وتكثيف الجهود الرامية إلى توسيع الطلب المحلي وتحسين العرض وضمان رفاه الشعب وتحسينه بفعالية. ويجب تعزيز الزخم الإنمائي وتنشيط الحيوية الاجتماعية، إذ ستوجه هذه الجهود الاقتصاد نحو مسار متواصل من الابتكار والتحسين والارتقاء، بما يرسخ أساسا متينا لفترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030).

وأشار الاجتماع إلى ضرورة تعزيز فعالية سياسات الاقتصاد الكلي، والإسراع في وتيرة الإنفاق المالي واستخدام أموال السندات، والدفع بقوة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وبناء قدرات الأمن في المجالات الرئيسية، والتحديث واسع النطاق للمعدات واستبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة. كما يجب ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمعيشة وصرف الرواتب وسير عمل الحكومات المحلية على المستوى القاعدي على نحو طبيعي والاستخدام المتكامل لأدوات السياسة النقدية وتعديلها في الوقت المناسب وتنفيذ سياسات التنسيق بين المالية العامة والتمويل لتحفيز الطلب الداخلي بطريقة محسنة.

وأكّد الاجتماع على ضرورة التوسيع الفعّال للطلب المحلي، وزيادة المعروض العالي الجودة بما يلبّي الاحتياجات الاستهلاكية لمختلف الفئات، واستكشاف الإمكانات الكامنة لاستهلاك الخدمات. كما يجب الدفع بخطى ثابتة في تنفيذ مخطط بناء "شبكات البنية التحتية الست الرئيسية"، وتسريع بناء المنظومة الصناعية الحديثة، وتعزيز الدعم المستقر وطويل الأجل للبحوث الأساسية، والتعمّق في تنفيذ مبادرة "الذكاء الاصطناعي بلس"، وتطوير أنماط جديدة للاقتصاد الذكي، واستكمال منظومة حوكمة الذكاء الاصطناعي. كما ينبغي الدفع بنشاط نحو تحقيق اختراقات في التقنيات المتقدّمة وتنمية الصناعات المستقبلية، والعمل على بناء الصناعات الركيزة الناشئة، ومواصلة دفع تحديث الصناعات التقليدية والارتقاء بها.

وأكّد الاجتماع على ضرورة تهيئة بيئة تنافسية عادلة ومنظّمة في السوق، ووضع اللوائح الخاصة ببناء السوق الوطنية الموحّدة وتنفيذها، ومواصلة المعالجة الشاملة لـ"التنافس المفرط غير الصحي"، وتطبيع آلية تسوية مستحقات الشركات المتأخرة. كما يجب تعميق إصلاح الأصول المملوكة للدولة والمؤسسات المملوكة للدولة، وتحسين بيئة تنمية الاقتصاد الخاص، ودفع اقتصاد المنصات نحو تنمية سليمة ومنظّمة.

وأشار الاجتماع إلى ضرورة توسيع آفاق التعاون الدولي المتبادل المنفعة في مجالي الاقتصاد والتجارة، وتطوير تجارة الخدمات بقوّة، وتعزيز التنمية المتوازنة للتجارة. كما يجب استكمال نظام إدارة الاستثمارات الخارجية، ومنظومة الخدمات الشاملة في الخارج، والعمل بنشاط على جذب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة منها.

وأكّد الاجتماع على ضرورة مواصلة العمل المتعلّق بالزراعة والمناطق الريفية والمزارعين دون أي تراخٍ، والاستمرار في ترسيخ وتوسيع منجزات القضاء على الفقر، وإنشاء واستكمال آلية متكاملة لبناء الأراضي الزراعية العالية المستوى وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، والحفاظ على استقرار إنتاج وأسعار الخنازير وغيرها من المنتجات الزراعية والحيوانية، وتعزيز الزيادة المستقرة في دخول المزارعين. كما يجب ضمان توفير المستلزمات الزراعية واستقرار أسعارها، وإحكام تنظيم الإنتاج الزراعي، والعمل على تحقيق محصول وفير من الحبوب الخريفية ومن الحبوب خلال العام بأكمله.

وأشار الاجتماع إلى ضرورة اتخاذ تدابير متعددة لتعزيز ضمان معيشة الشعب، وزيادة الدعم المقدّم لتوظيف الفئات الرئيسية، وضمان حقوق العاملين في أنماط التوظيف المرنة وأنماط العمل الجديدة. كما يجب تعزيز خدمات ورعاية كبار السن والأطفال، واستكمال نظام المساعدة الاجتماعية القائم على التصنيف والتدرّج، وتعزيز حماية البيئة الإيكولوجية، وخوض معركة حاسمة لتنفيذ "مشروع حزام الغابات الواقي في المناطق الشمالية الثلاث"، والدفع بصورة إيجابية ومتزنة نحو وصول انبعاثات الكربون الى ذروتها وتحقيق الحياد الكربوني.

وأكّد الاجتماع على ضرورة ترسيخ دعائم الأمن على نحو فعّال. كما يتعيّن الحفاظ على استقرار سوق العقارات، والتنفيذ الجيد للحزمة المتكاملة من خطط معالجة الديون، والدفع بخطى ثابتة في إصلاح المؤسسات المالية المحلية الصغيرة والمتوسطة، والوقاية من المخاطر المالية فيها، وخفض حجمها مع تحسين جودتها. كما يجب تعميق الإصلاح الشامل لمنظومة الاستثمار والتمويل في سوق رأس المال، وتعزيز مرونة سوق رأس المال والثقة به. وينبغي إجراء أعمال شاملة للكشف عن مختلف المخاطر الكامنة ومعالجتها، والحيلولة بحزم دون وقوع الحوادث الكبرى والجسيمة. كما يجب تعزيز أعمال الكشف والمعالجة للمخاطر المحتملة في الخزانات المائية غير الآمنة، وسدود الأنهار، والمناطق المعرّضة للسيول الجبلية والكوارث الجيولوجية، والمناطق الحضرية المنخفضة المعرّضة للفيضانات، وغيرها من المواقع الخطرة، والقيام على نحو متقن بجميع أعمال الاستجابة للطوارئ، ومكافحة الفيضانات، وعمليات الإنقاذ والإغاثة من الكوارث، وبذل كل الجهود لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وأشار الاجتماع إلى ضرورة تعزيز وتوسيع نتائج أنشطة التعلم والتثقيف الخاصة بترسيخ المفهوم الصحيح للإنجازات وتطبيقه، ودفع القيادات على مختلف المستويات إلى أداء مهامها بروح أكثر حيوية وعزيمة، وتحقيق إنجازات جديدة باستمرار في مجال التنمية العالية الجودة.

وناقش الاجتماع أيضا مسائل أخرى.