عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين
بيروت 4 أغسطس 2026 (شينخوا) طالبت عائلات ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت اليوم (الثلاثاء) بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانفجار، خلال مسيرات توجهت إلى المرفأ، بمشاركة وزراء ونشطاء وشخصيات سياسية واجتماعية، لإحياء الذكرى السادسة للكارثة.
وتوقفت المسيرات بصمت قرابة الساعة السادسة مساء، وهو التوقيت الذي وقع فيه الانفجار في الرابع من أغسطس 2020، بالتزامن مع إطلاق السفن الراسية في المرفأ صافراتها تكريما للضحايا، فيما دعت عائلاتهم إلى إنصافهم وتحقيق العدالة في التحقيقات المتعلقة بالانفجار.
وأودى الانفجار بحياة أكثر من 220 شخصا وأصاب نحو 6500 آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أحياء سكنية وتجارية، إذ دمرت كليا أو جزئيا نحو 50 ألف وحدة سكنية، ما تسبب في تشريد 300 ألف شخص، فيما قدرت الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون دعا القضاء إلى "إنصاف الضحايا"، مؤكدا أن "صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيدا من الانتظار".
وقال عون إن "العدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصر أو تسبب بهذه الكارثة، أيا كان موقعه أو صفته"، مشددا على أن القضاء اللبناني مدعو إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا.
بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام عبر منصة ((إكس)) أن "العدالة في قضية انفجار مرفأ بيروت ستبقى أولوية وطنية لا تراجع عنها"، مشددا على أن "المحاسبة يجب أن تشمل جميع المسؤولين من دون استثناء، مهما كانت مواقعهم".
وقال وزير العدل اللبناني عادل نصار اليوم إنه سيبذل "كل الجهود الممكنة لإنهاء ملف انفجار المرفأ"، مؤكدا أن "القرار الظني سيصدر، وستتم المحاكمة بعد ذلك، وهذا واجب الدولة"، ومشددا على أن "القضية تمس كل لبنان".
وكان التحقيق القضائي في القضية قد واجه عراقيل وعقبات ذات طابع سياسي وقانوني، في ظل اتهامات لوزراء ومسؤولين سابقين بالتقصير.
واختتم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته أواخر مارس الماضي، وسط تقارير إعلامية عن احتمال أن تطال الادعاءات نحو 70 شخصا من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.
وأحال البيطار الملف إلى النيابة العامة التمييزية لدراسته وتقديم مطالعتها، قبل إعادته إليه لإصدار قراره الظني.
ويتولى القاضي محمد صعب، المحامي العام لدى محكمة التمييز، إعداد المطالعة القانونية الخاصة بالقضية، وسط توقعات باحتمال تقديمها في أواخر سبتمبر المقبل.
ووقع الانفجار في عنبر بمرفأ بيروت كان يحوي، بحسب السلطات اللبنانية، نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مخزنة من دون وقاية بعد مصادرتها من سفينة منذ عام 2014، ويعد الانفجار أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم.








