الجيش الإسرائيلي يهدم بؤرتين استيطانيتين ويخلي عائلات فلسطينية في قصرة بالضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي يهدم بؤرتين استيطانيتين ويخلي عائلات فلسطينية في قصرة بالضفة الغربية

2026-08-14 02:24:00|xhnews

القدس/رام الله 13 أغسطس 2026 (شينخوا) أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، هدم بؤرتين استيطانيتين عند أطراف قريتي قصرة وجالود في الضفة الغربية، فيما أخلى الجيش بالتوازي عائلات فلسطينية من منازلها في قصرة.

وقال الجيش في بيان إن قواته هدمت خلال ليلة أمس "البؤرتين غير القانونيين، عند أطراف قريتي قصرة وجالود".

وأضاف الجيش أن القوات صادرت المعدات الموجودة في الموقعين، كما أوقفت إسرائيليا واحدا خلال العملية.

وتابع أنه في أعقاب تقييم أمني للوضع، وصلت قوات من الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني إلى المنطقة خلال الليل لتعزيز الانتشار العسكري.

وأوضح أن جنود الكتيبة سيجرون دوريات وينفذون مهام حماية في المنطقة، في إطار ما وصفه بالحفاظ على الأمن والسيطرة العملياتية.

يأتي ذلك بعد أيام من توتر شهدته منطقة قصرة، حيث بدأ المستوطنون حصارا على منزل يوم الأحد الماضي في قرية قصرة جنوب نابلس، حيث أقاموا منشأة مؤقتة في ساحة منزل عائلة فلسطينية ومنعوا وصول الإمدادات الأساسية إلى المنزل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية حاولت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية تفريق المستوطنين أمس وفشلت.

ونشرت صحيفة ((هآرتس)) الإسرائيلية مقطع فيديو يظهر اندلاع مواجهات بين المستوطنين وقوات الجيش، وذكرت أن القوات انسحبت بعد عدة ساعات.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان)، بعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، دفع الجيش الإسرائيلي أمس بالكتيبة 51 من لواء غولاني إلى المنطقة، في أعقاب الحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منزل في قصرة.

بموازاة ذلك، أخلت قوات الجيش الإسرائيلي اليوم نحو عشر عائلات من منازلها في بلدة قصرة.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن القوات الإسرائيلية دفعت بمئات الجنود إلى البلدة وفرضت قيودا على حركة السكان.

وأوضح وادي أن المستوطنين يجولون في المنطقة بينما أصحاب الأرض والمنازل تم طردهم علما أن المنازل تقع في منطقة (ب) حسب اتفاق أوسلو.

وتقسم الضفة الغربية وبلدات في شرق القدس حسب اتفاق أوسلو للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، إلى ثلاث مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.

وتحاصر مجموعة من المستوطنين عدة منازل فلسطينية منذ أيام وسط محاولات للاعتداء على السكان.

وقال يوسف حسان صاحب أحد المنازل لـ((شينخوا)) إن المستوطنين يحاصرون منزله منذ عدة أيام ويقطعون الطريق على أفراد عائلته.

وتابع حسان أنه تم قطع المياه والكهرباء على المنازل من قبل المستوطنين الذين يعتدون على طواقم البلدية في كل مرة يحاولون فيها إعادة الكهرباء.

وأشار إلى أن المستوطنين ينفذون اعتداءات على المنازل بشكل متكرر منذ إقامة هذه البؤرة، مضيفا أنه في ساعات صباح اليوم جاء الجيش وطلب منهم مغادرة المنزل وعائلات أخرى في المنطقة بغرض اتخاذه ثكنات عسكرية.

وأضاف أن الجيش أجبرهم على المكوث في منزل واحد يضم ثلاث عائلات ولم يعطهم الوقت الكافي لأخذ حاجياتهم من منازلهم، لافتا إلى أن السكان رفضوا الخروج في البداية لكنه تم إجبارهم وبعد محاولات كثيرة سمح لهم البقاء في أحد المنازل.

من جهته أوضح وادي أن هناك نحو سبعة منازل أخرى تم إخلاؤها من السكان بحجة اتخاذها ثكنات عسكرية من قبل الجيش، مشيرا إلى أنه رغم إخلاء السكان فإن المستوطنين لم يغادروا المنطقة ولم يقم الجيش بإخلائهم على عكس ما يدعيه أنه يريد إخلاء البؤرة.

وفي حادث منفصل قطع الجيش الإسرائيلي الطريق الرابط ما بين مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وعشر قرى وبلدات تابعة لها في جهتها الشرقية، بحجة تأمين افتتاح مستوطنة جانيم.

وشارك وزراء ورئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة في افتتاح المستوطنة التي أقيمت بعدد من البيوت المتنقلة تم جلبها إليها.

من جهتها أفادت الإذاعة العبرية العامة بانتقال أولى العائلات للسكن في مستوطنة جانيم صباح اليوم، بعد مرور 21 عامًا على إخلائها في إطار خطة الانفصال.

وذكرت الإذاعة أنه نصب في المكان عشرات الوحدات السكنية المتنقلة "كرافانات"، تمهيدًا لإعادة إقامة المستوطنة.

وسرعت إسرائيل وتيرة إقرار المستوطنات منذ تشكيل الحكومة اليمينية الحالية، التي تضم أحزابا تعارض بشدة قيام دولة فلسطينية وتدعو إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.

ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات السلام بين الجانبين قبل منتصف العام 2014.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية في حرب عام 1967، وأقامت عليها مستوطنات في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

الصور