إيران: التهديدات الاقتصادية الأمريكية محاولة لصرف الأنظار عن أزمات واشنطن المالية
طهران 20 أغسطس 2026 (شينخوا) قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الخميس)، إن التهديد الأمريكي بـ"بدء عملية اقتصادية" ضد إيران يهدف في الواقع إلى صرف أنظار الرأي العام الأمريكي عن الأزمات المالية الداخلية.
وأوضح عراقجي، في بيان على منصة ((إكس))، ردًا على التهديدات الاقتصادية الجديدة التي أطلقها مسؤولون أمريكيون ضد بلاده، إن التهديد بـ"بدء عملية اقتصادية" ضد إيران يهدف في الواقع إلى صرف أنظار الرأي العام الأمريكي عن الأزمات المالية الداخلية، أي الديون غير المسبوقة والارتفاع الهائل في أسعار الفائدة المصرفية في الولايات المتحدة.
وأشار عراقجي إلى أن "الإصرار على مواصلة السياسات الفاشلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإخفاقات، وسيثير عداء الإيرانيين".
على صعيد متصل، لفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن "الإرهاب الاقتصادي الأمريكي" يهدد الاقتصاد العالمي والسيادة الوطنية للدول في مختلف أنحاء العالم.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس (الأربعاء) عما وصفه بـ"أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق" ضد أي دولة توفر شريان حياة لإيران.
وكتب ترامب على منصة ((تروث سوشال)) منشورا جاء فيه "ستكون هذه حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، متهما إيران بعدم اغتنام الفرصة لإبرام اتفاق.
وزعم ترامب أن القوات البحرية لإيران انتهت، وقواتها الجوية دُمرت، وأصبحت مصانعها العسكرية أنقاضا، وعملتها بلا قيمة، مضيفا أن "بلادهم باتت معلقة بخيط رفيع".
وكان ترامب قد حذر قائلا "اليوم، أعلن أيضا أن أي بلد يسمح لمؤسساته المالية أو شركاته أو مطاراته أو هيئاته الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران سيواجه هو نفسه تبعات اقتصادية وخيمة".
جاءت تصريحات ترامب بعد نحو أسبوع من قول وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستفرض إجراءات "لم يسبق لها مثيل" ضد إيران.
وقال بيسنت يوم 13 أغسطس الجاري إن وزارة الخزانة استهدفت "حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة وأصولا حول العالم، وقطعت المدفوعات المتجهة إلى كل من قيادة النظام والحكومة نفسها".
وأشار إلى أن واشنطن تكثف حملة مالية ضد طهران بدأت بعد أن أعاد ترامب العام الماضي فرض سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، وصعّدها عقب إطلاق عمليات عسكرية ضد إيران في فبراير.
وما تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الصراع، فيما يزال مستقبل محادثاتهما غير واضح بعد انتهاء فترة التفاوض البالغة 60 يوما يوم الاثنين الماضي، والتي حُددت بموجب مذكرة تفاهم.








