شي يلقي كلمة في تجمع أقيم في بكين بمناسبة إحياء الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جيانغ تسه مين
بكين 21 أغسطس 2026 (شينخوا) عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ومجلس الدولة الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني واللجنة العسكرية المركزية تجمعا كبيرا في قاعة الشعب الكبرى صباح يوم 17 أغسطس، لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الرفيق جيانغ تسه مين، وهو ماركسي عظيم وثوري بروليتاري ورجل دولة واستراتيجي عسكري ودبلوماسي عظيم، وقائد بارز للقضية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، كلمة هامة أكد فيها على ضرورة الاعتزاز بعمق بذكرى إنجازات جيانغ العظيمة والتعلم بعمق من سماته الرفيعة، بما يلهم الحزب بأكمله وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية للمضى قدما في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
وحضر التجمع أعضاء آخرون من اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهم لي تشيانغ، تشاو له جي، وانغ هو نينغ، تساي تشي، دينغ شيويه شيانغ، لي شي، فضلا عن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ.
وسادت البهو الكبير بقاعة الشعب الكبرى أجواء مهيبة. وعلقت فوق منصة الرئاسة لافتة كتب عليها "تجمع لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الرفيق جيانغ تسه مين". وفي وسط الخلفية وضعت صورة كبيرة للزعيم الراحل جيانغ تسه مين، أسفلها تاريخ "1926-2026". بينما علقت لافتة أخرى على منصة المراقبة في الطابق الثاني كتب عليها: "الالتفاف الوثيق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ورفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والتمسك بالنظرية الأساسية والمسار الأساسي والسياسة الأساسية للحزب، والسعي بلا كلل لدفع القضية العظيمة لبناء الدولة القوية وتحقيق النهضة الوطنية على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط".
في الساعة العاشرة صباحا، بدأ التجمع على الأنغام المدوية للنشيد الوطني الصيني.
ولفت شي في كلمته المهمة إلى أن جيانغ عاش حياة مجيدة حافلة بالنضال والكفاح، وعمل طوال حياته بلا كلل للمساهمة في قضية الاستقلال الوطني وتحرير الشعب، وفي ازدهار البلاد ورفاه الشعب. وقال شي إن جيانغ لعب دورا قياديا في تحقيق تقدم جديد وبارز في بناء الحضارات المادية والسياسية والروحية الاشتراكية وكذلك في بناء الحزب، وقدم إسهامات لا يمكن محوها في حماية القضية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وفتح آفاقا جديدة للإصلاح والانفتاح على نحو شامل، وعمل على تحقيق الرخاء المعتدل من جميع النواحي في سبل عيش الشعب، ودفع بقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بنجاح نحو القرن الحادي والعشرين، وكسب حب واحترام الحزب بأكمله والجيش بأكمله وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية، فضلا عن الإشادة الواسعة من المجتمع الدولي.
وقال شي إنه خلال حياة جيانغ الثورية الممتدة لأكثر من 70 عاما، وخاصة ممارساته العظيمة التي قادت الحزب والدولة لتحقيق إنجازات عظيمة في أعقاب الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ13 للحزب الشيوعي الصيني، أظهر جيانغ بشكل كامل موهبته العظيمة ورؤيته الثاقبة ودوره الحاسم وفن القيادة كرجل دولة ماركسي، وعزز سمات رفيعة لا تقدر بثمن بالنسبة لنا لنتعلم منه ويلهمنا دائما للمضي قدما.
وأشار شي إلى أن جيانغ ظل ملتزما بالمُثل الشيوعية، وكرّس نفسه للحزب والشعب، وعمل بجد من أجل قضية الحزب والشعب بلا تردد. ودعا جميع أعضاء الحزب إلى الاستفادة من القناعات السياسية الراسخة لجيانغ، وعدم نسيان الغاية الأصلية ودوام تذكر الرسالة، وترسيخ إيمانهم بالماركسية واقتناعهم بالشيوعية وثقتهم في الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وإلى أن يظلوا ملتزمين بالنظرية والمسار والسياسة الأساسية للحزب.
وتم حث جميع أعضاء الحزب على زيادة الوعي الذاتي لتعزيز "الوعي بأربعة أمور": الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق، وترسيخ "الثقة الذاتية في أربعة جوانب" في الطريق والنظرية والنظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتنفيذ "صون أمرين" صون مكانة الأمين العام شي جين بينغ كنواة للجنة المركزية للحزب وكل الحزب، وصون سلطة اللجنة المركزية للحزب وقيادتها الممركزة والموحدة.
ودعا شي أيضا إلى بذل الجهود للتمسك بالقيادة الشاملة للحزب والقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب، وتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بلا تردد، وضمان بقاء الحزب هو نواة القيادة القوية في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
وشدد شي على أن جيانغ وقف بثبات إلى جانب الشعب، واهتم برفاهيته وشاركه همومه، واتخذ القرارات ودفع العمل بناء على المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من الشعب. ودعا شي إلى التعلم من التزام جيانغ العميق والحقيقي في خدمة الشعب، مع التذكّر دائما بأن البلاد هي الشعب والشعب هو البلاد، والتمسك بفلسفة التنمية التي تتمحور حول الشعب، وتعزيز وتطبيق النظرة الصحيحة للأداء السياسي. ودعا أيضا إلى "الوقوف بحزم إلى جانب الشعب، وتعزيز الوعي بكوننا خداما للشعب، واتباع خط الحزب الجماهيري في العصر الجديد، والاعتماد على الشعب في صناعة التاريخ، وتحقيق تقدم ملموس في تعزيز التنمية الشاملة للأفراد والرخاء المشترك للجميع".
وعلاوة على ذلك، أشار شي إلى أن جيانغ ظل ملتزما بتحرير العقول، والبحث عن الحقيقة من الوقائع، ومواكبة العصر. واستجابة لمتطلبات تطور العصر واحتياجات تطور الممارسة، واصل جيانغ تعزيز الابتكار في النظرية والمؤسسات والعلوم والتكنولوجيا والثقافة ومجالات أخرى. ويجب على أعضاء الحزب أن يتعلموا من روح جيانغ الابتكارية في مواكبة العصر، ويدمجوا المبادئ الأساسية للماركسية مع الواقع الصيني الخاص والثقافة التقليدية الرائعة، ويفتحوا آفاق جديدة باستمرار لتكييف الماركسية مع السياق الصيني ومتطلبات العصر. ويجب أن تعزز هذه الجهود تعميق الإصلاح والانفتاح في جميع المجالات، ودفع تحديث نظام الصين وقدرتها على الحوكمة، وتحفيز حيوية الإبداع بين جميع دوائر الحزب والمجتمع، وتوفير دافع مستمر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرز شي الرؤية الواسعة لجيانغ وفهمه العميق للاتجاهات الكبرى، مما مكنه من تقييم المواقف من منظور التنمية الشاملة للصين والعالم، وكذلك من منظور المصالح العامة للحزب والدولة. كما دفع جيانغ قضية الحزب والدولة قدما من خلال سلسلة من القرارات الكبرى والتدابير الهامة ذات الأهمية للعالم والمستقبل.
وقال شي إنه ينبغي للحزب والشعب أن يستفيدا من التفكير الاستراتيجي بعيد النظر لجيانغ. ومن الواجب اتباع استراتيجية النهضة الوطنية في ظل التحولات العالمية التي لم نشهدها منذ قرن، والدفع بالكفاح العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم، وضمان دفع الترتيبات الشاملة لـ"التكامل الخماسي" بشكل موحد لتعزيز التقدم المنسق في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والإيكولوجية والبيئية، وكذلك دفع التخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة" التي تركز على بناء دولة اشتراكية حديثة في شتى الجوانب وتعميق الإصلاح والتطبيق الكامل لحكم القانون وتعزيز إدارة الحزب بصرامة على نحو شامل، وتطبيق الفكر التنموي الجديد بشكل كامل وصائب وشامل، والإسراع في إنشاء نمط تنموي جديد، وإحراز تقدم ملموس في تعزيز التنمية عالية الجودة. ومن المهم إضافة المزيد من الطاقة الإيجابية للسلام والتنمية العالميين من خلال تنفيذ مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، والسعي لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
وأشار شي إلى أن جيانغ أظهر قيادة حاسمة في مواجهة المخاطر والتحديات، وتغلب على الصعوبات والعقبات بعزم كبير في المنعطفات التاريخية الكبرى واللحظات الحرجة، مما فتح مجالا واسعا وخلق بيئة مواتية لدفع عملية التحديث في الصين. ومن الضروري التعلم من شجاعته ورؤيته الاستثنائيتين، وزيادة اليقظة إزاء الأخطار المحتملة، وتعزيز التفكير للتعامل مع أسوأ السيناريوهات، وتحسين التنسيق بين التنمية والأمن، والاستعداد لمواجهة الرياح العاتية والمياه الهائجة وحتى العواصف الخطيرة بروح كفاحية عنيدة وقدرة نضالية فائقة، والدفاع بحزم عن السيادة والأمن والمصالح التنموية الوطنية، من أجل كتابة فصل جديد في الحفاظ على معجزتين: النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد.
وأكد شي أنه من خلال الجهود المستمرة على مر السنين، ازدهرت قضية الحزب والدولة وتمتع الشعب بالسلام والأمن مع تحسين مستويات المعيشة باستمرار. وتعد آفاق تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية مشرقة، كما أن الحلم الذي عملت من أجله أجيال بلا كلل يتحول إلى واقع خطوة بخطوة. ودعا كل الحزب والجيش وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية إلى الالتفاف الوثيق حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والحفاظ على الثقة بالنفس والسعي لبناء بلد عظيم والدفع بالنهضة الوطنية على كافة الجبهات من خلال التحديث الصيني النمط، ومن ثم الاستمرار في خلق حياة أفضل للشعب الصيني وكتابة فصل أكثر روعة للأمة الصينية.
ولدى ترؤسه للتجمع، أشار لي تشيانغ إلى أن كلمة الأمين العام شي جين بينغ الهامة استعرضت حياة جيانغ المليئة بالمجد والنضال، وأشادت بالإسهامات التي قدمها جيانغ للحزب والشعب والتي لا تمحى، ولخصت بطريقة منهجية سماته السامية. وفي الكلمة، دعا شي إلى الدراسة الجادة لإيمان جيانغ السياسي الراسخ، وتفانيه الصادق للشعب، وروحه الابتكارية المتطلعة للمستقبل، وبُعد نظره وتفكيره الاستراتيجي، بالإضافة إلى شجاعته الحازمة والاستثنائية.
وقال لي إن كلمة شي لها أهمية سياسية وأيديولوجية ونظرية، داعيًا الجميع إلى فهم جوهرها جيدًا وتطبيق روحها بجدية. وقال لي: "يجب علينا أن نتحد بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ ونتبع توجيهات فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد".
وقال لي إن على الحزب بأكمله الإدراك العميق للأهمية الحاسمة لـ"إقرار أمرين" (إقرار مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة المركزية للحزب وللحزب كله، وإقرار مكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد)، وتعزيز "الوعي بأربعة أمور"، وترسيخ "الثقة الذاتية في أربعة جوانب"، والتمسك بـ"صون أمرين"، من أجل السعي بلا كلل لدفع القضية العظيمة لبناء الدولة القوية وتحقيق نهضة الأمة على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط.
واختُتم التجمع على أنغام "نشيد الأممية" المهيب.
وكان بين الحاضرين في التجمع: وانغ يي، يين لي، شي تاي فنغ، ليو قوه تشونغ، لي قان جيه، لي شو لي، لي هونغ تشونغ، خه لي فنغ، تشانغ قوه تشينغ، تشن ون تشينغ، ون جيا باو، جيا تشينغ لين، تشانغ ده جيانغ، يوي تشنغ شنغ، لي تشان شو، وانغ يانغ، لي لان تشينغ، تسنغ تشينغ هونغ، لي تشانغ تشون، خه قوه تشيانغ، ليو يون شان، وانغ تشي شان، تشانغ قاو لي، ورفاق قادة من أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، واللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ومجلس الدولة الصيني، ومحكمة الشعب العليا، والنيابة الشعبية العليا، والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، واللجنة العسكرية المركزية، بالإضافة إلى رفاق تقاعدوا من مناصب قيادية.
كما شارك في التجمع أيضا كبار المسؤولين في الدوائر المركزية للحزب والحكومة، والجيش والمنظمات الشعبية، وكذلك بلدية بكين؛ ومسؤولون من اللجان المركزية لكافة الأحزاب غير الشيوعية واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة وممثلون عن الشخصيات غير الحزبية؛ وأعضاء اللجنة المركزية للحزب وأعضاؤها الاحتياطيون ممن يتواجدون في بكين؛ وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ممن يتواجدون في بكين وممثلون عن الكوادر القدامى والرفاق القدامى؛ وأقارب جيانغ، والأعضاء السابقون في فريقه الذين عملوا معه من قبل، وممثلون عن مسقط رأسه، فضلا عن مندوبين لندوة حول حياة جيانغ وفكره؛ وممثلو مختلف القطاعات المدنية في العاصمة، وممثلو الضباط والجنود من الوحدات العسكرية المتمركزة في بكين. وحضر التجمع حوالي 6000 شخص إجمالا.
وقبل بدء الحدث، التقى شي وقادة آخرون بعائلة جيانغ في جو ودي والتقطوا صورا جماعية معهم.
