عباس يطالب إسرائيل بوقف وإلغاء مخطط "إي 1" الاستيطاني في الضفة الغربية فورا
رام الله 21 أغسطس 2026 (شينخوا) طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم (الجمعة) الحكومة الإسرائيلية بوقف وإلغاء مخطط "إي 1" الاستيطاني في الضفة الغربية فورا، معتبرا إياه تهديدا مباشرا لإقامة الدولة الفلسطينية.
وقال عباس في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية ((وفا)) "نطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف وإلغاء مخطط (إي 1) فورا بما يترتب على ذلك من فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني".
واعتبر عباس أن المخطط "يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ... كما يشكل خطوة بالغة الخطورة ضمن سياسة الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع، وتهديدا مباشرا لإمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ونشرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، التي تراقب الأنشطة الاستيطانية الأربعاء أن وزارة الإسكان الإسرائيلية نشرت مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية في منطقة "إي-1" شرق القدس، في خطوة مثيرة للجدل.
وحذرت الحركة في بيان مقتضب على حسابها في منصة ((إكس)) من أن "تنفيذ البناء في إي-1 حتى جزئيا سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية".
ورحب عباس بالبيان المشترك الصادر عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج الرافض لمضي الحكومة الإسرائيلية قدما في تنفيذ المخطط الاستيطاني.
ودعا الدول الموقعة على البيان والاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي كافة إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات وإجراءات عملية وملموسة لوقف تنفيذ المخطط وجميع الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين، وعدم الاعتراف أو التعامل مع أية إجراءات أو تغييرات تفرضها إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة باعتبارها غير شرعية.
وأكد أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة تشكل وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وهي أرض دولة فلسطين المحتلة، معتبرا أن الاستيطان والضم "لن ينشئا حقاً ولن يغيرا الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة".
وشدد عباس على تمسك دولة فلسطين بالسلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين والمستند إلى الشرعية الدولية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وأرضه المحتلة، والعمل على تجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
وتعد منطقة "إي 1 " من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية بسبب موقعها الاستراتيجي، إذ تمتد على نحو 12 كيلومترا مربعا بين القدس الشرقية ومعاليه أدوميم، وفقا لمؤسسات حقوقية فلسطينية.
وترى المؤسسات أن البناء والتوسع الاستيطاني في المنطقة قد يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويعزل القدس الشرقية ويعيق قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وسرعت إسرائيل وتيرة إقرار المستوطنات منذ تشكيل الحكومة اليمينية الحالية، التي تضم أحزابا تعارض بشدة قيام دولة فلسطينية، وتدعو إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.
ويعد ملف الاستيطان أحد أبرز أوجه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسية لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين قبل منتصف العام 2014.
وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية في حرب العام 1967، وأقامت عليها مستوطنات في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.








