مسؤول أمني تونسي يؤكد غرق مركب مهاجرين جنوب شرق تونس
تونس 22 أغسطس 2026 (شينخوا) أكد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني التونسي العميد حسام الدين الجبابلي، اليوم (السبت)، غرق مركب مهاجرين تونسيين في عرض البحر قبالة سواحل مدينة بن قردان التابعة لمحافظة مدنين بجنوب شرق البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن الجبابلي قوله، إنه تم إنقاذ ناج واحد من حادثة الغرق هذه، لافتا في نفس الوقت إلى أن عمليات البحث عن المفقودين مازالت متواصلة بمشاركة الوحدات البحرية الساحلية والوحدات البحرية العائمة، بالتنسيق مع جيش البحر، بالإضافة إلى تسخير طائرة مروحية لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ.
وأوضح أن غرفة عمليات منطقة الحرس البحري بمدينة جرجيس تلقت مساء أمس (الجمعة) عند الساعة التاسعة ليلا، اتصالا من باخرة تجارية أفادت بقيام طاقمها بإنقاذ شخص مفقود عرض البحر.
وأضاف أنه فور تلقي هذا البلاغ "تولت وحدات المنطقة إخراج الناجي من البحر، حيث تم إسعافه من قبل وحدات الحماية المدنية والصحة العمومية".
وأشار إلى أنه بالتحري مع هذا الناجي "أفاد بأنه أبحر خلسة يوم الأربعاء الماضي رفقة 14 شخصا من سكان مدينة بن قردان وشخص واحد من مدينة جرجيس، قبل أن يتعرض المركب، على بعد حوالي 14 ميلا بحريا من السواحل، لتسرب للمياه أدى إلى غرقه وتفرق ركابه بعرض البحر".
وأكد الجبابلي أنه "تم فتح بحث عدلي من أجل اجتياز الحدود البحرية خلسة، نجم عنه الموت، في حين تم تفعيل المخطط الوطني للنجدة والإنقاذ".
وبحسب محمد الغندري مدير المستشفى الجهوي بمدينة جرجيس، فإن مصالح المستشفى المذكور بمختلف أقسامه "لم تتلقّ سوى ناج واحد من حادثة غرق مركب الهجرة غير الشرعية.
ولفت في تصريح نقلته إذاعة ((موزاييك أف أم))، المحلية التونسية، إلى أنه في حال "انتشال جثث من قبل الحرس البحري أو الجيش الوطني، فإن هناك إجراءات أمنية وقضائية تُعتمد بحضور النيابة العمومية قبل إيداعها بمستودع الأموات بالمستشفى"، دون أن يفصح رسميا عن عدد الجثث التي تم انتشالها من قبل المصالح الأمنية.
وقبل ذلك، كان رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، قد أعلن في تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلية، أن فرق الإنقاذ انتشلت أربع جثث إثر غرق قارب المهاجرين غير شرعيين المذكور.
وخلال الفترة الماضية، تكررت مثل هذه الحوادث، وذلك في وقت تُحاول فيه تونس التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية، خاصة بعد أن تحولت سواحلها إلى ما يُشبه منصة للآلاف من المهاجرين الذين توافدوا عليها من دول أفريقيا جنوب الصحراء للعبور نحو جزيرة "لامبيدوزا" الإيطالية.
يُشار إلى أن جزيرة "لامبيدوزا "الإيطالية التي عادة ما يختارها المهاجرون غير الشرعيين الذين يُبحرون من السواحل التونسية، كمحطة أولى لرحلتهم البحرية، أقرب نقطة إلى الشواطئ التونسية حيث تبعد عنها نحو 80 كيلو مترا فقط.








