بقائي: العقوبات الأمريكية الجديدة تتجاوز مفهوم "الحرب الاقتصادية " وتمثل محاولة فرض السيادة خارج الحدود على الدول

بقائي: العقوبات الأمريكية الجديدة تتجاوز مفهوم "الحرب الاقتصادية " وتمثل محاولة فرض السيادة خارج الحدود على الدول

2026-08-22 15:40:15|xhnews

طهران 22 أغسطس 2026 (شينخوا) قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن العقوبات الأمريكية الجديدة تتجاوز مفهوم "الحرب الاقتصادية"، لتمثل محاولة لفرض السيادة الأمريكية خارج الحدود على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأوضح بقائي، في منشور على منصة ((أكس)) فجر اليوم (السبت)، أنه لا يحق لأي حكومة إجبار المصارف أو الشركات أو المطارات الأجنبية الخاضعة لسيادتها الوطنية، على الامتناع عن التعامل التجاري المشروع مع دولة ثالثة، حسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وأضاف أنه "لا أساس لهذه العقوبات الثانوية في القانون الدولي؛ إذ تُخالف المبدأ الأساسي للمساواة بين الدول ذات السيادة، المنصوص عليه في المادة الثانية، الفقرة الأولى، من ميثاق الأمم المتحدة. كما تُخالف الحظر العرفي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفقاً لما أقرته محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا".

وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً "إن الترهيب الاقتصادي، الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة، يعد عملاً غير مشروع وجريمة دولية. وعندما تُقترن هذه العقوبات بالحصار البحري، الذي يُشكّل في حد ذاته عملاً عدوانياً، فإنها تقلّص سيادة الدول الأخرى إلى وضع مؤقت ومشروط بإرادة دولة أخرى. إن الامتثال لمثل هذا الترهيب الصارخ لن يمنح أي دولة حصانة، بل يُمثل إذعاناً يمنح الأولوية للسيادة الأجنبية، واعترافاً بهيمنة طرف أجنبي على الأنشطة المشروعة للبنوك والمؤسسات الاقتصادية والمطارات في الدول الأخرى".

وذكر أن النتيجة النهائية لهذا الوضع ستكون التآكل الكامل للسيادة الوطنية باعتبارها المبدأ الأساسي لنظام العلاقات بين الدول القائم على ميثاق الأمم المتحدة، ومقدمة لعودة كارثية إلى الاستعمار الصريح والكامل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأربعاء الماضي عما وصفه بـ"أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق" ضد أي دولة توفر شريان حياة لإيران.

وكتب ترامب على منصة ((تروث سوشال)) منشورا جاء فيه "ستكون هذه حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، متهما إيران بعدم اغتنام الفرصة لإبرام اتفاق.

وما تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الصراع، فيما يزال مستقبل محادثاتهما غير واضح بعد انتهاء فترة التفاوض البالغة 60 يوما يوم الاثنين الماضي، والتي حُددت بموجب مذكرة تفاهم.

الصور