الحرس الثوري الإيراني: اتفقنا مع عُمان بشأن حصة كل منا من مياه مضيق هرمز وحصص عائداته
طهران 26 أغسطس 2026 (شينخوا) أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان بشأن حصة كل منهما من مياه مضيق هرمز وحصص عائداته، فيما أكد مصدر إيراني رفيع المستوى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز حتى الآن، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وفي هذا الإطار، أشار المصدر الإيراني إلى أن إيران وعُمان ما تزالا تعملان على تفاصيل اتفاقية تتعلق بمضيق هرمز، حسبما أفادت وكالة ((إيران بالعربية)) على منصة ((تليغرام)).
وفي السياق ذاته، أكد الجيش الإيراني أن مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا توجد أي سفن حربية معادية في الخليج.
وأوضح الجيش الإيراني أن جميع السفن الحربية المعادية على بُعد 400 كيلو متر من مضيق هرمز، ومن الناحية العسكرية والإقليمية، لا يمكن لأي سفينة عبور هذا المضيق دون إذن إيران وإدارتها.
وأعلنت سلطنة عُمان وإيران أمس (الثلاثاء) أن وزيري خارجية البلدين ناقشا في طهران "إطارًا مرحليا" يتضمن إنشاء "ممر ملاحي مؤقت مشترك" عبر مضيق هرمز، وذلك في إطار جهودهما لاستئناف الملاحة الآمنة في الممر المائي الاستراتيجي.
وذكر بيان عُماني إيراني مشترك نشرته وكالة الأنباء الرسمية العمانية أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أجرى مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران "مشاورات بناءة ركزت على الأهمية التي يوليها البلدان لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز بما يصون سيادتهما وحقوقهما السيادية".
وتابع "أن الوزيرين ناقشا إطارا مرحليا من شأنه أن يوفر أساسا عمليا وقابلا للتنفيذ في ضوء الوضع الراهن في المضيق الناجم عن الحرب الأخيرة وتداعياتها المأساوية".
وأضاف "أن الإطار المقترح يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام".
وأكد البيان "أن المفاوضات الفنية بين الجانبين ستتواصل بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة".
وشدد الجانبان على "أهمية عقد مناقشات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج، وعلى ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية"، وفق البيان.
وهدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الاثنين الماضي إيران بفرض عقوبات جديدة تهدف إلى مزيد من عزلها وصف إياها بـ"يوم الإنزال الاقتصادي".
وقال بيسنت في مؤتمر صحفي "نشن هجوما اقتصاديا ضد العلاقات المالية لإيران في جميع أنحاء العالم. هدفنا هو قطع كل شريان حياة اقتصادي" يدعم البلاد.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان صحفي أن قرارات العقوبات الجديدة تستهدف خمسة قطاعات حيوية هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، تقول الولايات المتحدة إن إيران تعتمد عليها لدعم اقتصادها.
وردا على التصعيد، أكد رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني محمد باقر قاليباف على ((إكس)) أن الشركاء التجاريين لطهران لا يلتفتون إلى التهديدات الأمريكية، فيما شدد وزير الاقتصاد والشؤون المالية الإيراني علي مدني زاده على أن بلاده كانت "تخطط لمواجهة العقوبات"، معتبرا أن واشنطن "لا تستطيع قطع شرايين حياتنا المالية".
واندلعت الحرب في المنطقة في 28 فبراير الماضي بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران قبل الإعلان عن وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي تبعه توقيع مذكرة تفاهم في يونيو بين طهران وواشنطن مهدت لمفاوضات بين الطرفين دون أن تؤدي إلى اتفاق نهائي.








