مقابلة خاصة: أكاديمي إماراتي: بريكس تعزز دورها كمنصة للتعاون وتمثيل مصالح الجنوب العالمي

مقابلة خاصة: أكاديمي إماراتي: بريكس تعزز دورها كمنصة للتعاون وتمثيل مصالح الجنوب العالمي

2026-09-13 15:22:00|xhnews

أبوظبي 13 سبتمبر 2026 (شينخوا) أكد الدكتور محمد موسى محمد بن هويدن، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات، أن مجموعة بريكس تشهد تطورا متسارعا يعزز دورها كمنصة للتعاون بين دول الجنوب العالمي.

وقال بن هويدن في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) إن المجموعة انتقلت من تجمع للاقتصادات الناشئة إلى إطار أوسع للتعاون، يشمل مجالات اقتصادية وسياسية وتكنولوجية وبيئية متعددة.

وأضاف أن التعاون بين دول بريكس لم يعد يقتصر على التجارة والاستثمار، بل امتد إلى التكنولوجيا والتحول الرقمي والطاقة والبيئة والتعاون المالي، إلى جانب تعزيز العلاقات بين الشعوب.

وأشار إلى أن حجم التعاون بين الدول الأعضاء الرئيسة في المجموعة ارتفع من أقل من 100 مليار دولار قبل تأسيس بريكس إلى أكثر من تريليون دولار حاليا، معتبرا ذلك مؤشرا على تنامي أهمية المجموعة.

وقال إن اتساع عضوية بريكس يعكس جاذبيتها المتزايدة، موضحا أنها بدأت في عام 2006 بأربعة أعضاء، بينما تضم حاليا 11 عضوا كامل العضوية وعشرة أعضاء شركاء.

وأضاف أن أكثر من 30 دولة تقدمت بطلبات للانضمام إلى المجموعة، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، طبيعتها الشاملة والمنفتحة وقدرتها على استقطاب دول الجنوب العالمي.

وأوضح بن هويدن أن الصين اضطلعت بدور مهم في تطور بريكس، ولا سيما من خلال طرح صيغة "بريكس بلس" وتوسيع جدول أعمال المجموعة.

وأضاف أن هذا التوجه ساهم في تحويل بريكس إلى إطار متعدد الأطراف يتيح لدول الجنوب العالمي توسيع التعاون وتبادل الخبرات والإمكانات.

وأكد أهمية تمسك المجموعة بمبادئ التعددية والتوافق واحترام سيادة الدول، خصوصا في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها النظام الدولي.

وقال إن بريكس تستطيع الإسهام في تعزيز حضور صوت الجنوب العالمي داخل المؤسسات الدولية، وإعطاء الدول النامية مساحة أكبر للتعبير عن مصالحها والمشاركة في عملية صنع القرار الدولي.

وأضاف أن المجموعة يمكن أن تؤدي أيضا دورا في فتح قنوات للتواصل بين الدول التي تشهد خلافات أو توترات، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز فرص السلام والاستقرار.

وحول قمة بريكس في نيودلهي، قال بن هويدن إنها تكتسب أهمية في ضوء التحولات التي يشهدها النظام الدولي، مشيرا إلى أن موضوعاتها ترتبط بالمرونة والابتكار والتعاون والاستدامة.

وأضاف أن نجاح القمة يتطلب الحفاظ على بريكس كمنصة للتفاهم وبناء الثقة، وتعزيز أجندة تعاونية مشتركة تخدم مصالح الدول الأعضاء وشركائها.

وفيما يتعلق بالعلاقات الإماراتية الصينية، قال بن هويدن إنها تمثل نموذجا للتعاون الذي يمكن أن يستفيد من الإطار متعدد الأطراف الذي توفره بريكس.

وأضاف أن الصين تمتلك قدرات صناعية كبيرة، في حين تتمتع الإمارات بإمكانات لوجستية واستثمارية، معتبرا أن التكامل بين هذه الإمكانات يمكن أن يفتح مجالات جديدة للتعاون.

وأكد أن عضوية البلدين في بريكس توفر فرصا إضافية لتعزيز هذا التعاون، بحيث لا تقتصر العلاقات على الإطار الثنائي، وإنما تستفيد أيضا من المنصة الأوسع التي توفرها المجموعة.

وقال بن هويدن إن مستقبل بريكس يرتبط بقدرتها على الحفاظ على طبيعتها التعاونية والمنفتحة، ومواصلة التعبير عن مصالح دول الجنوب العالمي.

وأضاف أن تعزيز الحوار وبناء الثقة واحترام سيادة الدول سيبقى من العوامل الأساسية التي تدعم استمرارية المجموعة وتعزز حضورها في النظام الدولي.

الصور