مقالة خاصة: شباب عرب يستعرضون مهاراتهم في المسابقة العالمية للمهارات بالصين
شانغهاي 25 سبتمبر 2026 (شينخوا) مدفوعين برؤيتهم العالمية ومهاراتهم المميزة لتحقيق الفوز، يشارك شباب من عدة دول عربية في النسخة الـ48 من المسابقة العالمية للمهارات التي تقام حاليا في بلدية شانغهاي بشرقي الصين، والتي تشهد مشاركة 1385 متنافسا من 68 دولة ومنطقة.
وقالت المتنافسة السعودية البتول غنام التي تشارك في مسابقة "تقنية التصميم الجرافيكي": "سأبذل قصارى جهدي للفوز، لأنني جئت هنا لتمثيل السعودية، وأريد تمثيلها بأفضل صورة ممكنة"، مضيفة أن تصاميمها وأعمالها تعتبر بمثابة طرق للتواصل مع الناس وعرض أفكارها.
وفيما قامت بتحضيرات كثيفة قبيل مشاركتها في المسابقة، قالت البتول: "تمرنت كثيرا على مشاريع الاختبار وتعرفت على المزيد من الطرق والوسائل المتعلقة بكيفية الطباعة والتصميم والتواصل مع العملاء".
لا تعتبر البتول المسابقة مجرد منافسة، بل فرصة هامة "للتعلم من بعضنا البعض والتعرف على ثقافات مختلفة" بحسب قولها.
وبدوره، يشارك المتنافس المصري عبد الرحمن علي البالغ من العمر 22 عاما في مسابقة "تكنولوجيا السيارات" متسلحا بما اكتسبه من علوم خلال دراسته الحالية في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وخبرته الكبيرة نتيجة سنوات عديدة من العمل كميكانيكي.
وحول المسابقة، قال علي: "لقد تدربنا كثيرا من أجل المنافسة. وشاركنا في دورة للغة الإنجليزية لنتبادل الحديث والمعارف مع متنافسين عالميين في المجال التقني، فضلا عن دراسة وصف المقاييس بشكل دقيق لمعرفة المزيد عن المسابقة".
بدأ اهتمام علي بهندسة السيارات منذ زمن طويل حيث قال: "في مشروع التخرج من المدرسة الثانوية، قمنا بتحويل سيارات تعمل بوقود البنزين أو محركات الاحتراق الداخلي إلى سيارات كهربائية، وذلك من خلال تحويل سيارة قديمة إلى مركبة كهربائية".
ومن جهته، سارع المتنافس السعودي يحيى سلطان الشريف بمجرد تخرجه من المدرسة الثانوية إلى متابعة اهتمامه بمجال التكنولوجيا، حيث تقدم بطلب للالتحاق بكلية الحاسبات في جامعة أم القرى لدراسة هندسة البرمجيات.
ويشارك الشريف في النسخة الحالية من المسابقة في منافسات "اختبار البرمجيات" بعد أن راكم خبرات غنية في المجال. وحول ذلك قال الشريف: "لقد قمت بكثير من أعمال التطوير المتكامل التي تشمل الواجهات الأمامية والخلفية. كما أفضّل العمل حول نماذج الذكاء الاصطناعي. أستمتع ببناء هذه النماذج واختبارها واستخدام مجموعات بيانات متنوعة لضمان قدرة النموذج على التعميم بشكل صحيح"، مضيفا "أتمنى حظا سعيدا لجميع المتنافسين. وسنرى من سيعتلي القمة".
وشارك متنافسو فرق عربية من السعودية والإمارات في مسابقات عديدة ضمن مجالي "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" و"تكنولوجيا التصنيع والهندسة"، ما يعكس حجم اهتمام الدول العربية في تربية المواهب المحلية واستثمارها في مثل هذه المجالات المستقبلية الهامة.
وفي هذا السياق، قالت نسرين العلاوي مسؤولة الفريق السعودي المشارك في هذه النسخة من المسابقة العالمية للمهارات في شانغهاي: "تستثمر السعودية بشكل كبير في تطوير المواهب الشابة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكنولوجيا التصنيع والهندسة، إذ ترتبط هذه المجالات ارتباطا وثيقا بالتحول الاقتصادي للمملكة وبالمهارات المستقبلية اللازمة لدعم رؤية السعودية 2030"، مشيرة إلى أن تطلعات فريقها تتجاوز مجرد الفوز بميداليات.
وأضافت العلاوي "نتمنى أن يكتسب المتنافسون خبرة دولية ويقفوا على مستويات مهاراتهم من خلال مقارنتها بأفضل الكفاءات العالمية، وأن يعودوا إلى المملكة بمزيد من الثقة والمعرفة والطموح. وفي الوقت ذاته، نأمل في إبراز إمكانات ومواهب الشباب السعودي على الساحة العالمية".








