بوتين يحذر من السعي لتحقيق "هزيمة استراتيجية" لروسيا ويدعو إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب مستقر
موسكو أول أكتوبر 2026 (شينخوا) حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس من أن أي مسعى لتحقيق "هزيمة استراتيجية" لروسيا ينطوي على مخاطر جسيمة تدفع النزاع إلى أقسى مراحله، معتبرا أن المواجهة بين الكتل وسعي الغرب لمزايا أمنية أحادية الجانب هما جوهر أزمة الأمن العالمية.
وقال بوتين في كلمته أمام الجلسة العامة لمنتدى نادي فالداي الـ23 في موسكو إن الغرب غذى قومية عدوانية وكراهية لروسيا في أوكرانيا لتحويلها إلى أداة جيوسياسية، مضيفا أن التحركات الروسية جاءت ردا على تهديدات ملموسة لأمنها الخاص.
وشدد على أن مخرج النزاع يكمن في تقديم التنازلات المتبادلة واستعادة توازن القوى، لا في هزيمة أحد الطرفين، داعيا أوروبا إلى نبذ فكر الكتل والعودة إلى مبدأ الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة.
وفيما يخص النظام العالمي، رأى بوتين أن الأحادية القطبية تنهار لصالح عالم متعدد الأقطاب، ودعا الغرب إلى التكيف مع هذا الواقع واحترام مصالح معظم الدول مع التعاون معها.
وأكد بوتين أن العلاقات الدولية تحتاج إلى الالتزام بروح القانون والأعراف والضوابط الأخلاقية، لا بالنصوص المكتوبة وحدها، محذرا من أن الانتهاك المنهجي للالتزامات وتحويل الحوار الدبلوماسي إلى دعاية يقوضان أسس التعايش بين الدول.
وأعرب فيه عن استعداد روسيا للعمل مع الدول الأخرى على رسم خارطة طريق لنظام دولي أكثر استقرارا.
ونادي فالداي للحوار تأسس عام 2004 وعقد منتداه السنوي هذا العام في موسكو بمشاركة نحو 120 مندوبا من 40 دولة ومنطقة.








