حماس تؤكد التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وحرصها مع الوسطاء على إنجاحه
غزة 7 أكتوبر 2026 (شينخوا) أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صباح اليوم (الأربعاء) التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على حرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاح الاتفاق.
وقالت الحركة في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023 إن حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية ملتزمة بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وحملت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، ودعت إلى تطبيق "خارطة الطريق" التي قالت إن الحركة وافقت عليها، بما يؤدي إلى إنهاء ما وصفته بـ"العدوان"، وإغاثة الفلسطينيين وإعادة إعمار قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية منه بشكل كامل.
واتهمت حماس إسرائيل بمواصلة "انتهاكات صارخة" و"حرب ممنهجة" لتشديد الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون في القطاع، بحسب البيان.
وقالت الحركة إن السنوات الثلاث الماضية كشفت، عما تصفه بـ"حقيقة الاحتلال" وما ارتكبه من قتل ودمار واسع في قطاع غزة، مضيفة أن الحرب أسفرت عن أكثر من 74 ألف قتيل و175 ألف جريح، إضافة إلى آلاف المفقودين.
واعتبرت حماس أن القتال الذي بدأ في السابع من أكتوبر 2023 جاء في سياق عقود من الصراع مع إسرائيل والحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية، رافضة اعتبار هذا التاريخ بداية للصراع.
وأكدت الحركة في بيانها تمسكها بما وصفته بـ"الثوابت الفلسطينية"، ودعت إلى بناء "استراتيجية وطنية نضالية موحدة" بمشاركة الفصائل لمواجهة السياسات الإسرائيلية.
كما دعت الحركة المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين الذين اتهمتهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، مطالبة بضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وفي الشأن الدولي، رحبت حماس بما وصفته بتصاعد حملات مقاطعة إسرائيل ومؤسساتها، ودعت إلى تعزيز هذه الحملات، كما ناشدت الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الداعمة للفلسطينيين تكثيف الضغط من أجل وقف الحرب ودعم سكان قطاع غزة.
وشددت الحركة على أن الفلسطينيين، بحسب البيان، يتمسكون بحقهم في مقاومة الاحتلال، وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة "كاملة السيادة وعاصمتها القدس".
وكان الناطق باسم الحركة حازم قاسم، قد ذكر في بيان يوم 24 سبتمبر الماضي، إن "التعطيل الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة به ناجم عن رفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالاتفاق وتصعيد عدوانها على أهالي قطاع غزة، إلى جانب عجز مجلس السلام وممثله ميلادينوف عن إلزام الاحتلال بتنفيذه".
وكان مجلس السلام قد نشر في 31 يوليو الماضي خارطة طريق من 15 نقطة لتنفيذ المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، تشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ووضع الأسلحة الثقيلة ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج العسكري والأنفاق خارج الخدمة، بالتوازي مع ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي.
ويعد ملف نزع السلاح من أبرز القضايا الخلافية في المفاوضات الرامية إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، إذ تصر إسرائيل على إنهاء القدرات العسكرية لحماس، بينما تربط الحركة أي تقدم في هذا الملف بالترتيبات المتعلقة بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي ومستقبل إدارة القطاع.
ويأتي بيان حماس في الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي شنته الحركة وفصائل فلسطينية أخرى على جنوب إسرائيل، وأدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، وفق السلطات الإسرائيلية، واحتجاز رهائن اقتيدوا إلى قطاع غزة.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة في قطاع غزة أسفرت عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى ودمار واسع، بحسب السلطات الفلسطينية. /نهاية الخبر/








