السلطة الفلسطينية ترفض إجراءات إسرائيل "غير القانونية" ضد القنصلية البريطانية في القدس

السلطة الفلسطينية ترفض إجراءات إسرائيل "غير القانونية" ضد القنصلية البريطانية في القدس

2026-10-09 00:17:30|xhnews

رام الله 8 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعربت السلطة الفلسطينية اليوم (الخميس) عن إدانتها ورفضها للإجراءات الإسرائيلية "غير القانونية" بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس، بعدما أعلنت إسرائيل إغلاقها ردا على إجراءات بريطانية، بينها فرض عقوبات تستهدف المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في بيان صحفي "إن الإجراءات تمثل تدخلا مرفوضا في عمل البعثات الدبلوماسية، ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على القدس المحتلة، وهي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين ولا تملك إسرائيل أي سيادة عليها".

وأشاد نائب الرئيس الفلسطيني بموقف بريطانيا الرافض لأي ادعاء إسرائيلي يهدف لإغلاق القنصلية ذات الوجود التاريخي في القدس الشرقية وتمسكها بمواصلة عملها وخدمة الشعب الفلسطيني والحفاظ على حضورها في القدس.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أن الإجراءات الإسرائيلية محاولة "لفرض السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس والتدخل في عمل البعثات الدبلوماسية وعلاقاتها مع دولة فلسطين ومعاقبة المملكة المتحدة على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وحل الدولتين المستند للقانون الدولي".

وأكدت الوزارة "أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن إسرائيل لا تملك السيادة عليها ولا يحق لها تغيير وضعها القانوني والتاريخي أو فرض إجراءات أحادية تستهدف الوجود الدبلوماسي الدولي فيها".

وشددت على حق بريطانيا في استمرار عمل قنصليتها العامة في القدس والحفاظ على وجودها التاريخي ودورها المستقل في خدمة الشعب الفلسطيني وتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة فلسطين.

وأعربت الخارجية الفلسطينية عن شكرها لموقف بريطانيا بأن مقر القنصلية في القدس لن يغلق، وستواصل تقديم خدماتها الحيوية وعملها مع الشعب الفلسطيني.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم أن القنصلية البريطانية في القدس الشرقية أنهت عملياتها بأوامر من إسرائيل، وأن القنصل العام و19 دبلوماسيا سيغادرون البلاد.

وقال ساعر في بيان إن ذلك يأتي في إطار "إجراءات مضادة"، ردا على الإجراءات البريطانية ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن الإغلاق، الذي أُعلن عنه للمرة الأولى في سبتمبر، دخل حيز التنفيذ اليوم.

وتقع القنصلية في القدس الشرقية المحتلة وهي البعثة الدبلوماسية البريطانية الرئيسية لدى الفلسطينيين.

وأضاف ساعر أن المبنى، الذي لا يزال ملكا للحكومة البريطانية، لن يعمل بعد الآن كقنصلية، بينما سيواصل الدبلوماسيون المتبقون عملهم بموجب صلاحيات محدودة.

وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الإجراءات البريطانية ضد إسرائيل، من بينها فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وفرض قيود على صادرات الدفاع.

وأشار ساعر إلى أن إسرائيل وافقت على السماح لسبعة دبلوماسيين بريطانيين بمواصلة العمل من المبنى، عقب محادثات بين حكومتي البلدين.

في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم إن القنصلية العامة لبلاده في القدس الشرقية ستبقى مفتوحة.

وتابع ميليباند في بيان نشره على منصة ((إكس)): "لقد أوضحنا أننا لا نقبل بأن لحكومة إسرائيل الحق القانوني في إغلاق القنصلية العامة البريطانية في القدس"، مشيرا إلى أن "القدس الشرقية أرض محتلة".

وتتولى القنصلية، الواقعة في القدس الشرقية إدارة علاقات بريطانيا مع الفلسطينيين في القدس، وكذلك في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وأضاف ميليباند: "عقب مباحثات مع حكومة إسرائيل، لن يُغلق مبنى قنصليتنا العامة"، مشيرا إلى أنها ستواصل تقديم الخدمات وستُعرف باسم "البعثة البريطانية".

وأكد وزير الخارجية البريطاني "سنعمل في الأشهر المقبلة على إعادة بناء وجودنا، ولن نتخذ إجراءات مماثلة". 

الصور