المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ينفي ادعاء إسرائيل بفرض ضرائب على الشاحنات التجارية
غزة 15 أكتوبر 2026 (شينخوا) نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم (الخميس) فرض ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية في القطاع، مطالبا الوسطاء بإلزام إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يوميا، وذلك ردا على اتهامات من الجانب الإسرائيلي.
وكان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية الميجر جنرال يورام هاليفي قد اتهم أمس (الأربعاء) عناصر من حماس بمحاولة فرض إتاوة تبلغ نحو 10 آلاف شيكل إسرائيلي عن كل شاحنة تدخل القطاع، إلى جانب مطالبة التجار ببيع 30 بالمئة من البضائع نقدا، بهدف الاستيلاء على الأموال لاحقا.
وأضاف هاليفي، في بيان نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ((فيسبوك))، أن عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحماس اعتقلوا أمس الأول (الثلاثاء) نجل أحد التجار بسبب رفض والده الاستجابة لهذه المطالب، مشيرا إلى أن تجار القطاع الخاص أبلغوه بقرار وقف التنسيق لإدخال الشاحنات حتى إشعار آخر.
وقال إنه وجه رسالة رسمية إلى مسؤولين كبار في الأمم المتحدة ومجلس السلام، مطالبا بالتدخل لمنع حماس من مواصلة ما وصفه بمحاولة الاستيلاء على آلية إدخال البضائع، مؤكدا استمرار تنسيق إدخال شاحنات المساعدات بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وفي المقابل، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان اليوم، إنه يتابع ما وصفه بحملة تضليل إسرائيلية بشأن آليات تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى القطاع، مؤكدا أنه لم يتقاض أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية خلال السنوات الثلاث الماضية، مراعاة للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية في ظل الحرب.
وأوضح أن مبلغ 10 آلاف شيكل إسرائيلي، الذي أشار إليه الجانب الإسرائيلي، يرتبط بمبادرة مجتمعية اختيارية يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، مشيرا إلى أن موارده توجه بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضررا، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة وفق المعايير والاعتبارات الإنسانية.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار تستند حصرا إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، ومنها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع للأصول والإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها في فلسطين وقطاع غزة.
وشدد المكتب على رفض محاولة تعميم الاستنتاجات على حالات فردية لم تُعرض ملابساتها بصورة متكاملة، واستغلالها لتصويرها كحملة جباية قسرية، معلنا استعداده التام لتقديم الوثائق والشهادات للتحقق الموضوعي من أسباب تلك الإجراءات القانونية.
وأشار المكتب إلى أنه وجه رسائل ومخاطبات رسمية إلى الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، والأمم المتحدة، ونيكولاي ملادينوف المدير التنفيذي لمجلس السلام، وعلي شعث المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، بشأن ما وصفه بالتضليل الإسرائيلي.
وأكد أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع، مشيرا إلى أن التفاهمات المعلنة تلزم الحكومة الإسرائيلية بإدخال 600 شاحنة يوميا، ورافضا أي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام أو ربط تنفيذه بادعاءات بشأن تنظيم السوق الداخلي. وحذر من أن استمرار القيود يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويعرقل توفير الغذاء والدواء والإيواء.
وفي تطور ميداني، قتل فلسطيني وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا لفلسطينيين شمال مدينة غزة اليوم (الخميس).
وأفاد شهود عيان بأن طائرة إسرائيلية مسيرة استهدفت بصاروخ تجمعا قرب مدرسة "عباد الرحمن" بمنطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن فلسطينيا قتل وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطيرة، في الغارة التي لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأنها.
وتزامنت الغارة مع قصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل سكنية في مناطق متفرقة من القطاع، وفق مصادر محلية، في ظل استمرار التوتر رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، في أحدث حصيلة اليوم، بأن عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بلغ 1505، فيما وصل عدد الجرحى إلى 5332، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 74396 قتيلا و175449 جريحا.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة إن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق معبر رفح البري للأسبوع الثاني على التوالي أمام حركة إجلاء المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، محذرة من تزايد الحالات الحرجة وتراكم قوائم الانتظار بما يتجاوز قدرة المستشفيات المتهالكة والمحاصرة على الاستيعاب أو تقديم الحد الأدنى من العلاج.
واعتبرت الوزارة أن استمرار الإغلاق يمثل، بحسب بيانها، امتدادا لانتهاكات القانون الدولي الإنساني وحرمانا متعمدا للمرضى والجرحى من حقهم في العلاج، مطالبة الجهات المعنية بالضغط على السلطات الإسرائيلية لفتح معبر رفح وكافة المعابر وتسهيل خروج الحالات الطبية الحرجة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن 2027 مريضا في القطاع توفوا أثناء انتظار العلاج والإجلاء الطبي منذ السابع من أكتوبر 2023، فيما يحتاج 21 ألف مريض إلى الإجلاء الطبي.







