دراسة صينية تكشف أن هبوط الأراضي الحضرية عالميا غير متساو لكنه يتباطأ بشكل عام
بكين 15 أكتوبر 2026 (شينخوا) يتباين هبوط الأراضي الحضرية عالميا بشكل كبير لكنه عموما أصبح أبطأ في السنوات الأخيرة، وفقا لدراسة قام بها فريق بحثي صيني ونشرت خلال أكتوبر الجاري في مجلة "نيشر سيتيز".
وقام باحثون من جامعة بكين وجامعة جنوب الصين للمعلمين ومؤسسات أخرى بتقييم الهبوط الأرضي بشكل منهجي بين 2014 و2023 في 465 مدينة حول العالم، كل منها يضم أكثر من مليون نسمة.
ويعد هبوط الأراضي بمثابة قضية عالمية تشكل تحديا كبيرا لسلامة البنية التحتية الحضرية والتنمية المستدامة.
ووفقا للأبحاث، يكون الهبوط أشد في جنوب شرقي آسيا، وغرب وسط آسيا، وأمريكا الشمالية، مع مدن ممثلة لذلك تشمل مدينة مكسيكو وتولوكا في المكسيك، وميدان وباندونغ في إندونيسيا. وسجلت مدينة مكسيكو أكثر الانحدارات الموضعية حدة، مع معدلات تتجاوز 0.2 متر في السنة.
وعلى الرغم من أن هبوط الأرض لا يزال واسع الانتشار، إلا أن الهبوط الحضري العالمي قد تباطأ بشكل عام في السنوات الأخيرة. وقد رصد فريق البحث تباطؤا ملحوظا في العديد من المدن عبر جنوب شرقي آسيا وشرقيها.
ويشير ذلك إلى أن تدابير تخصيص الموارد المائية وإجراءات إدارة المياه الجوفية في المنطقتين فعالة، حسبما قال هو شيه، باحث من الفريق في جامعة بكين.
وقال هو: "في التجمع الحضري بكين-تيانجين-خبي في الصين على نحو خاص، ساعدت المشاريع الكبيرة لتحويل المياه مثل مشروع تحويل المياه من الجنوب إلى الشمال وإدارة المياه الجوفية بشكل أقوى على إعادة ملء المياه الجوفية في بعض المناطق، مما ساهم بشكل كبير في التخفيف من الهبوط الأرضي."
كما قام الفريق ببناء منصة مفتوحة لهبوط الأراضي الحضرية على مستوى العالم، موفرا مجموعة البيانات هذه بشكل يمكن البحث فيه ورؤيته بصريا للجمهور.
وقال تاو شنغ لي، باحث في جامعة بكين، إنه مع تراكم البيانات الضخمة عن الجيولوجيا والمياه الجوفية وتقدم الذكاء الاصطناعي والنماذج المعقدة، سيصبح لتحليل أسباب الهبوط وتقييم المخاطر أساس أقوى من حيث البيانات والمنهجية.







