(وسائط متعددة) المجلس الرئاسي اليمني يطلب رسميا من الأمم المتحدة دعم تحرك دولي لتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"
عدن 19 أكتوبر 2026 (شينخوا) أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، اليوم (الاثنين)، أنه طلب رسميًا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، وضمان حظر توريد الأسلحة إليها وتجفيف مصادر تمويلها، بالتزامن مع هجوم استهدف معسكرًا تدريبيًا للقوات الحكومية في محافظة شبوة، وأسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل نحو 30 عسكريًا وإصابة العشرات.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية ((سبأ))، التي تديرها الحكومة، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي طلب ذلك رسميًا خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، لبحث مستجدات الأوضاع في اليمن على ضوء التصعيد الذي تقوده جماعة الحوثي وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين.
وأطلع العليمي غوتيريش على ما وصفه بالأعمال الإرهابية الحوثية، بما في ذلك الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، وتوسيع الاعتداءات على المدن والقرى، بالتزامن مع حصار مدينة تعز وقصف أحيائها السكنية، وما أسفر عنه ذلك من سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال قال إن الجماعة زجت بهم في جبهات القتال.
وقال العليمي إن الحكومة اليمنية تعاملت بمسؤولية مع المبادرات والاتفاقات الرامية إلى إنهاء الحرب، فيما قابلت جماعة الحوثي تلك الجهود بالتصعيد، واستغلت الهدن والمساعي السياسية لإعادة ترتيب صفوفها ومواصلة انتهاكاتها.
وأكد أن المرحلة تتطلب انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أهمية إنهاء التهديد الحوثي، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمواد الغذائية والطبية.
وأشار العليمي إلى تمسك الحكومة بالسلام العادل والمستدام القائم على قرارات الشرعية الدولية، واحترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته الوطنية، وفقًا للوكالة.
وفي سياق متصل، تناول العليمي الأوضاع في محافظة شبوة، وفي مقدمتها مستجدات الهجوم الذي وصفته الوكالة بأنه "إجرامي"، وشنته جماعة الحوثي على طابور لمجندين جدد من مختلف محافظات البلاد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
واعتبر العليمي أن هذا الهجوم "يعكس نهج الميليشيات الحوثية في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة كلما واجهت ضغوطًا أو تعثرت مخططاتها التخريبية".
وقال مصدر في السلطة المحلية بمحافظة شبوة لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن قصفًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف معسكر العلم التدريبي في مديرية جردان شرقي المحافظة.
وذكر مصدر طبي في مكتب الصحة العامة بالمحافظة لـ((شينخوا)) أن الحصيلة الأولية للهجوم بلغت نحو 30 قتيلًا عسكريًا وعشرات الجرحى.
ويُعد هذا الهجوم من أحدث الهجمات الدامية والمتكررة التي تستهدف تجمعات عسكرية للقوات الحكومية، مع تصاعد العمليات العسكرية بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية اليمنية.
وتصاعدت التوترات في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي في يوليو الماضي، مع تجدد المواجهات على عدد من جبهات القتال وشن هجمات متبادلة طالت أهدافًا داخل السعودية.
وفي الآونة الأخيرة، كثفت جماعة الحوثي هجماتها على السعودية، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية اليمنية المدعومة من المملكة عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.■







