مقالة خاصة: المركبات الذكية الصينية تتسارع من مسار الاختبار إلى المنافسة التجارية
بكين 30 أكتوبر 2026 (شينخوا) من مسارات الاختبار إلى التطبيقات التجارية واسعة النطاق، تشهد نماذج وتقنيات المركبات الذكية الصينية المزدهرة زخما جديدا في سوق المركبات المتصلة الذكية.
ويرى خبراء الصناعة أن تركيز قطاع المركبات المتصلة الذكية في الصين يتحول من مرحلة اختبار التقنيات والتحقق من أدائها إلى المنافسة التجارية واسعة النطاق. وأصبحت الجدوى التجارية وتكلفة المركبة الواحدة والامتثال لمتطلبات حماية البيانات عوامل حاسمة للمنافسة في السوق.
وحتى 16 أكتوبر هذا العام، قطع أسطول مركبات "آركفوكس ألفا إس" التابع لشركة "بيك موتور"، وهي النسخة من المستوى الثالث، أكثر من 150 ألف كيلومتر على الطرق.
ويعد هذا الطراز واحدا من الطرازين من مركبات القيادة الذاتية المشروطة من المستوى الثالث اللذين حصلا على موافقة دخول السوق من قبل وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في ديسمبر 2025، مما يمثل انتقال القيادة الذاتية من المستوى الثالث في الصين رسميا من مرحلة الاختبارات المغلقة إلى مرحلة تجريبية للتحقق من صحة التكنولوجيا على الطرق المفتوحة.
ويسمح المستوى الثالث، أو القيادة الآلية المشروطة، للمركبات بأداء مهام القيادة الآلية الديناميكية مع ضرورة بقاء السائق البشري متاحا لتولي السيطرة عند الحاجة.
وفي يناير العام الجاري، بدأ الأسطول التجريبي عمليات تجريبية واسعة النطاق على الطرق على مسارات محددة، بما في ذلك طريق مطار بكين داشينغ السريع.
وفي ظروف حركة المرور الفعلية، يجمع الأسطول باستمرار بيانات عن سيناريوهات معقدة مثل تداخل حركة المركبات وتقلبات تدفق حركة المرور، مما يؤكد مرارا وتكرارا قدرات الإدراك واتخاذ القرار والتنسيق بين المركبات والطرق.
وإلى جانب تطوير نماذج جديدة من المركبات المتصلة الذكية من خلال التحقق التجريبي على الطرق، تعمل شركات صناعة السيارات الصينية الكبرى أيضا على تحويل الإنجازات التكنولوجية الجديدة إلى تطبيقات في البيئات الواقعية، ما يدفع تحول صناعة السيارات في البلاد نحو التركيز على نقاط القوة التكنولوجية الأساسية بدلا من الاقتصار على مزايا الحجم.
وقد تبوأت شركات صناعة السيارات الصينية مكانة رائدة عالميا في مجال تكامل المركبات وبطاريات الطاقة ومقصورات القيادة الذكية، مع تزايد انتشار أنظمة مساعدة القيادة المدمجة. ويجري إحراز تقدم كبير في مختلف التكنولوجيات التي تشمل رقائق القيادة الذكية والشحن السريع وتخميد الاهتزازات والاتصال في الوقت الفعلي.
وبحلول يوليو من هذا العام، تم تجهيز 70.5 في المائة من سيارات الركاب الجديدة في الصين بوظائف مساعدة السائق المدمجة من المستوى الثاني، في حين وفرت 34.2 في المائة من طرازات السيارات وظائف القيادة الآلية، حسبما قال قوه شو قانغ، مسؤول في وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في مؤتمر صحفي.
وستسرّع الوزارة من وتيرة اتخاذ خطوات متنوعة لتعزيز التقدم في قطاع المركبات الذكية، بما في ذلك توسيع نطاق نشر البنية التحتية للشبكات مثل الاتصالات المباشرة، وتعزيز التطبيقات المدمجة لتكنولوجيات مثل الاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية ونظام "بيدو"، وتوسيع نطاق إمكانية تكييف الاتصال في سيناريوهات متعددة.
وأصدرت الوزارة، بالاشتراك مع ثماني جهات حكومية أخرى في أوائل سبتمبر المنصرم، خطة لتطوير صناعة مركبات الطاقة الجديدة المتصلة الذكية خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030).
وتقترح الخطة أن تعمل الصين، بحلول عام 2030، على تعزيز مزاياها في جميع مراحل سلسلة صناعة مركبات الطاقة الجديدة المتصلة الذكية والانضمام إلى صفوف القوى العالمية الرائدة في صناعة السيارات.
وتشير الخطة إلى أن مركبات الطاقة الجديدة المتصلة الذكية تمثل التوجه الرئيسي لتحويل وترقية صناعة السيارات في البلاد، ونموذجا للقوى الإنتاجية الحديثة النوعية، ومكونا أساسيا في بناء نظام صناعي حديث في الصين.








