تقرير إخباري: تصعيد عسكري في اليمن .. التحالف يعترض صاروخين باتجاه الرياض والحوثيون يشنون 6 هجمات على السعودية
الرياض/ صنعاء 29 أكتوبر 2026 (شينخوا) شهد اليمن اليوم (الخميس) تصعيدا عسكريا شمل إطلاق جماعة الحوثي صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية صاروخين منها، بالتزامن مع استئناف الحكومة اليمنية العمليات بصورة طبيعية في مطار عدن الدولي، بعد توقف مؤقت إثر هجمات صاروخية استهدفت المطار وألحقت أضرارا بمدرجه.
وشنت جماعة الحوثي في اليمن اليوم 6 هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت نفطية ومطارات وموقعا عسكريا في أنحاء متفرقة من السعودية، في تصعيد جديد للمواجهة المتزايدة عبر الحدود.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بمقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة جراء غارات جوية استهدفت منزلين سكنيين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، وذلك في ظل استمرار المواجهات بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وتبادل الهجمات الصاروخية والغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
-- التحالف يعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه المنطقة الشرقية
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، مساء اليوم، أن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض.
وسُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية مساء الخميس، فيما تلقى السكان المحليون تنبيهات عبر تطبيقات الهواتف المحمولة.
وفي إعلان منفصل، قال التحالف، عبر منصة ((إكس)) فجر اليوم، إن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلقته جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية في السعودية.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، مع تكثيف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة والغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
-- استئناف العمليات في مطار عدن
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة اليمنية، الخميس، استئناف العمليات بصورة طبيعية في مطار عدن الدولي، بعد توقف مؤقت جراء هجوم شنته جماعة الحوثي، أمس الأربعاء، وألحق أضرارا بمدرج المطار.
وقال وزير النقل اليمني محسن حيدرة، خلال جولة تفقدية في المطار، إنه جرى استئناف العمليات، موضحا أن الفرق الفنية أجرت إصلاحات عاجلة للجزء المتضرر من المدرج جراء الهجوم، وفقا لبيان صادر عن وزارة النقل نُشر على منصة ((إكس)).
وأضاف حيدرة أنه يجري حاليا إعادة جدولة الرحلات الجوية المغادرة من مطار عدن والقادمة إليه، مشيرا إلى إبلاغ شركات الطيران باستئناف خدماتها.
وأدان الهجوم على ما وصفه بأنه "منشأة مدنية" تخدم المسافرين من مختلف أنحاء اليمن.
وجاء استئناف العمليات بعد يوم من سماع دوي انفجارات بالقرب من المطار خلال موجتين من الهجمات، ما أدى إلى تعليق العمليات مؤقتا ودفع مئات المسافرين، بمن فيهم مرضى، إلى مغادرة المطار.
وقبيل انفجارات الأربعاء، كان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أصدر ما وصفه بأنه تحذير "أخير"، دعا فيه الموجودين في المطار إلى إخلائه فورا.
وزعم سريع أن طائرة شحن عسكرية سعودية كانت موجودة في المطار وتنقل أسلحة، دون أن يقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.
ولم ترد الحكومة اليمنية على الفور على هذه المزاعم تحديدا.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة النقل اليمنية أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي مرتين بالصواريخ، الأربعاء، ما دفع السلطات، وفق مصادر يمنية، إلى إخلائه عقب تهديدات وجهتها الجماعة.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي نشره مركزها الإعلامي على موقع ((فيسبوك))، إنها "تدين بأشد العبارات، وتستنكر بشدة تجدد استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطار عدن الدولي بقصفه مرتين اليوم بعدد من الصواريخ الباليستية، الأولى عند الساعة الواحدة ظهرا، والثانية عند الساعة الثالثة عصرا" بالتوقيت المحلي.
وكان انفجار عنيف قد هز محيط مطار عدن الدولي، جنوبي اليمن، الأربعاء، عقب إطلاق جماعة الحوثي صاروخا باليستيا باتجاه المنطقة، بحسب ما أفاد مسؤول أمني محلي.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن دوي انفجار عنيفا سُمع بالقرب من المطار، دون أن يقدم تفاصيل فورية بشأن وقوع ضحايا أو حجم الأضرار.
وبعد وقت قصير من الانفجار، دعا المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشره على منصة ((إكس))، الموجودين في المطار إلى إخلائه فورا.
وتُعد عدن مقرا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وقد تعرضت لهجمات صاروخية متكررة من الحوثيين خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية.
-- مقتل 12 شخصا بغارات في تعز
وفي المقابل، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، الخميس، جراء غارات جوية استهدفت منزلين سكنيين في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وذكرت الوكالة أن الغارات استهدفت منزلين سكنيين في منطقة البرح بمديرية مقبنة، غربي محافظة تعز، محملة ما وصفته بـ"العدوان السعودي" مسؤولية الهجوم، على حد زعمها.
وأضافت الوكالة أن المصابين الثلاثة في حالة حرجة، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الغارات أو هوية الضحايا.
ولم يصدر تعليق فوري من التحالف أو الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بشأن الغارات المعلن عنها والخسائر البشرية.
وتأتي الغارات المعلن عنها في ظل اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث تخوض قوات الحوثيين والقوات الحكومية مواجهات على جبهات متعددة للسيطرة على المحافظة الواقعة جنوب غربي اليمن، والتي تتمتع بأهمية استراتيجية.
وتندرج المعارك في تعز ضمن تصعيد أوسع بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، يتسم باشتداد المواجهات البرية والغارات الجوية لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، إلى جانب هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية.
وكانت جماعة الحوثي قد اتهمت، الأربعاء، السعودية بشن غارات على محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، أسفرت عن مقتل 13 شخصا.
وقالت وزارة الصحة والبيئة في حكومة الحوثيين بصنعاء، غير المعترف بها دوليا، في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي تديرها الجماعة، إن غارات "طيران العدوان السعودي" أدت إلى مقتل 13 مواطنا وإصابة 16 آخرين، بينهم ثلاث نساء، في حصيلة أولية، على حد زعمها.
وأشارت الوزارة إلى أن الغارات استهدفت سوقا ومحطة وقود في مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثي منذ سنوات.
ولم يتسن التأكد من صحة هذه الاتهامات من مصادر مستقلة، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب التحالف بهذا الخصوص.
-- تبادل الهجمات يتواصل وسط تصاعد المواجهة
تصاعدت حدة التوترات في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وجماعة الحوثي في يوليو الماضي، مع عودة المواجهات إلى عدد من جبهات القتال وشن هجمات متبادلة طالت أهدافا داخل السعودية.
وفي الآونة الأخيرة، كثف الحوثيون هجماتهم على المملكة، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف عملية عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بما فيها العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن صراعا منذ أواخر العام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، ما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى التدخل في العام 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.








