(وسائط متعددة) وزير الدفاع الإسرائيلي: المهمة ضد إيران "لم تكتمل بعد"

القدس 8 نوفمبر 2026 (شينخوا) قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأحد)، إن المهمة ضد إيران "لم تكتمل بعد"، داعيا إلى الاستعداد لجميع السيناريوهات.
وقال كاتس، خلال مراسم عسكرية، إن "إيران تحاول استئناف جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب جهود خطيرة أخرى تشكّل تهديدا ملموسا لدولة إسرائيل"، مضيفا "لا يمكننا التسامح مع هذه التهديدات".
وأكد أن إسرائيل "أكثر تصميما من أي وقت مضى على الصمود واستباق التهديدات واتباع سياسة استباقية وهجومية ضد أعدائنا".
وأضاف "المهمة ضد إيران لم تكتمل بعد، علينا أن نكون مستعدين لكل سيناريو، وأن نتحرك حسب الضرورة لحماية المواطنين الإسرائيليين".
وفي هذا السياق، دعا كاتس إلى توحيد الصفوف الداخلية، قائلا "أمام التحديات الكبرى التي لا تزال تنتظرنا، يجب أن نبقى متحدين، هذا وقت الوحدة والمسؤولية والتضامن المتبادل".
وقال "قد نختلف، لكن عندما يكون الأمن القومي على المحك، يجب أن نرتفع فوق خلافاتنا"، مضيفا "لدينا دولة واحدة وجيش واحد ومصير مشترك. ومسؤولية حمايتها تقع على عاتقنا جميعا"، مشددا على أن أعداء إسرائيل "يجب أن يعلموا أننا، رغم خلافاتنا، نقف معا بعزم ووحدة في مواجهة من يهددون وجودنا".
ووصف كاتس التحديات المقبلة بأنها "هائلة"، وقال إن مواجهتها ستتطلب "كامل قوة الجيش الإسرائيلي وصمود الأمة بأسرها"، داعيا إلى الحفاظ على التماسك الداخلي استعدادا لها.
وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أطلق تحذيرات مماثلة خلال الأسابيع الأخيرة. وقال نتنياهو في 21 أكتوبر الماضي، خلال حفل تخريج دورة ضباط في الجيش الإسرائيلي، "نحن نواجه تهديدا وجوديا، لقد نزع مجتبى خامنئي صمام الأمان، وإيران تحاول مجددا تطوير قنابل الموت".
وجاءت دعوة كاتس، المنتمي إلى حزب الليكود، إلى الوحدة غداة دعوة نتنياهو، زعيم الحزب، إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، قال إنها "ستزيل نهائيا التهديد النووي الإيراني".
وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، أعلن أمس (السبت)، أنه سيكلّف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، ودعاه إلى مراسم التكليف في مقر الرئاسة اليوم (الأحد).
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الإسرائيلية، أبلغ هرتسوغ مساء اليوم آيزنكوت بنيّته إسناد مهمة تشكيل الحكومة إليه، عقب انتهاء مشاوراته مع الكتل البرلمانية يوم الخميس وإجراء اتصالات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتزامن تصريحات كاتس مع تكثيف جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ويحول دون استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، وسط خلافات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني وشروط استئناف المفاوضات.
وأكدت قطر، يوم (الثلاثاء) الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران تواصلان دراسة المقترحات والأفكار المطروحة في إطار جهود الوساطة لإنهاء الأزمة بينهما، مشيرة إلى أن العمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين لا يزال مستمرا، وذلك عقب زيارة وفد قطري إلى طهران الاثنين أجرى خلالها محادثات مطولة مع مسؤولين إيرانيين.
والاثنين الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "ليس في عجلة" لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران، حسبما أفاد موقع ((أكسيوس)) الإخباري الأمريكي.
وذكر موقع ((أكسيوس)) أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تعد نقطة تحول بالنسبة إلى ترامب، في وقت يقرر فيه ما إذا كان سيشن حملة قصف واسعة النطاق ضد إيران في محاولة لإنهاء الصراع، مضيفا أن الرئيس يبدو وكأنه يسلك مسارين متوازيين في الوقت نفسه، إذ يسمح باستمرار الجهود الدبلوماسية، بينما يستعد لاستئناف العمل العسكري إذا خلص إلى أن التوصل إلى اتفاق بات بعيد المنال.
فيما أفادت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) أن ترامب يميل إلى شن هجوم واسع النطاق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتمالية استهداف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، رغم أنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا.
وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد سيؤدي إلى رد غير مقيد. غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران لا تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا).
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما على إيران في 28 فبراير 2026، استمر نحو 40 يوما، وردت طهران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، كما شددت قبضتها على مضيق هرمز، وأعقب ذلك دخول واشنطن وطهران في مسار تفاوضي بحثا عن اتفاق، إلا أن الجهود لم تفض حتى اليوم إلى تسوية نهائية.
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن تجريا مفاوضات خلال فترة 60 يوما، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات ما يزال غير واضح في أعقاب سلسلة من التصعيدات الأخيرة بين البلدين.■








