رام الله 8 مارس 2011 (شينخوا) ما بين عرض نماذج النجاح إلى تناول قضايا تحول دون تطويرها ينشغل أثير إذاعة (نساء أف أم) على مدار الساعة باستعراض أوضاع المرأة الفلسطينية وما تواجهه من صعوبات وعقبات. وتنهمك مجموعة من النساء مع إشراقه صباح كل يوم من أجل التحضير لبدء البرامج اليومية لهم عبر محطتهم الإذاعية المتخصصة للنساء كصورة متقدمة لمساعي النهوض بأوضاع المرأة الفلسطينية.
ومع حلول الثامن من مارس المخصص ليوم المرأة العالمي تكتسي إذاعة (نساء أف أم) بحلة من البرامج المنوعة التي تشيد بالمرأة الفلسطينية من جهة، وتستعرض كل جوانب أوضاعها من جهة أخرى أملا بالتغيير والتطوير.
وتقول مديرة المحطة الإذاعية ميسون عودة لوكالة أنباء (شينخوا)، إن (إذاعة نساء إف إم) هي محطة إذاعية غير سياسية وتجارية مهمتها ترفيهية وتوصيل المعلومات وإلهام وتمكين النساء الفلسطينيات، وتبث كذلك الموسيقى والتسلية وتفتح باب النقاش حول الخبرات النسائية ومشاكلهن ونجاحاتهن .
وانطلقت الإذاعة التي تعد الأولي في الأراضي الفلسطينية للدفاع عن حقوق المرأة المهمشة من مدينة رام الله بالضفة الغربية في يوليو من العام الماضي على موجة (96.0 FM)، كأول محطة إذاعية تخص النساء ناطقة باللغة العربية في الشرق الأوسط وفق القائمون عليها .
وتوضح عودة، أن الإذاعة تهتم بشؤون المرأة أينما وجدت ومعاناتها اليومية ، سواء على صعيد المجتمع والعنف الأسري، أو على صعيد الممارسات الإسرائيلية والحواجز وفي داخل السجون، حرمان السكان حقهم من التواصل نظرا للطرق المغلقة والجدار الفاصل. ويتطلع القائمون على الإذاعة، أن تكون جسرا لتواصل للنساء الفلسطينيات وفتح الباب واسعا أمامهن من أجل التعلم والمساهمة والنقاش في مختلف القضايا والأمور التي تعنيهن. وتشير عودة ، إلى تحسين نوعية خدمات المحطة التي تستهدف النساء من كافة الأعمار والشرائح الاجتماعية (بما فيها ربات البيوت، وطالبات الجامعات، والمهنيات، والنساء العاملات، والمراهقات) والشرائح الاجتماعية. وكانت الإذاعة قد انطلقت بكادر عمل كامل من النساء إلا أن القائمين عليها لا يغلقون المجال أمام التحاق كادر من الذكور فيها مستقبلا ، وتحظى الإذاعة وفق القائمون عليها بمستوى عال من المتابعة خاصة بين قطاع النساء.
وتعتبر ربيحة ذياب وزيرة شؤون المرأة في السلطة الفلسطينية، أن إذاعة (النساء إف إم) بمثابة مساحة للتعبير عن هموم الفلسطينيات ومتابعة قضاياهن المختلفة والتخفيف من وطأة الاحتلال الإسرائيلي عليهن وعلى أسرهن. ورأت أن مكانة المرأة الفلسطينية في تصاعد " بعد تمكنها من الحصول على الكثير من حقوقها رغم القمع والحواجز والتشريد من المنازل خاصة أنها تشارك في كل نواحي الحياة والنضال وتشارك في إقامة الدولة الفلسطينية وبناء مؤسساتها". وقد أصدرت السلطة الفلسطينية مرسوما يمنح النساء العاملات في كافة المؤسسات العامة والأهلية والخاصة عطلة رسمية مدفوعة الأجر بمناسبة الثامن من مارس . وتتطلع المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي ، إلى تحقيق المزيد من التقدم لمكانتها ومساهمتها في الحياة السياسية والاجتماعية. وتشغل المرأة حاليا خمسة مناصب وزارية في السلطة الفلسطينية، إلى جانب شغلها منصب محافظ رام الله ورئاسة الجهاز المركزي للإحصاء، إلا أن المرأة تبقي تتطلع إلى المزيد.
وأظهر تقرير فلسطيني رسمي استمرار تدني نسبة مشاركة النساء الفلسطينيات في القوى العاملة ومعاناتهن من البطالة وصعوبة وصولهن لمناصب هامة. وذكر تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني، أن نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة بلغت 15 في المائة من مجمل الإناث المشاركات في القوى العاملة في العام 2010، مقابل حوالي 10 في المائة في العام 2001، موضحا أن مشاركة الرجال ما زالت تزيد بأكثر من 4 أضعاف مشاركة النساء. وترى ليلي غنام محافظ رام الله والبيرة، أن المرأة الفلسطينية لها خصوصية كونها امرأة وتعيش في ظل احتلال إسرائيلي وظروف معيشية صعبة وتعاني وتقاسي على مدار السنين الماضية . وتشير غنام وهي أول سيدة تشغل منصب محافظ في السلطة الفلسطينية في حديث لوكالة أنباء (شينخوا)، إلى أن المرأة الفلسطينية باتت شريكا حقيقيا في صنع القرار مقارنة مع النساء في العالم العربي وحققت الكثير من الحقوق والانجازات.
وتابعت "رغم ذلك ما تزال الكثير من هذه الحقوق يجري العمل على تحقيقها".
وأوضحت أن للمرأة الفلسطينية خصوصية " فهي التي يستشهد زوجها أو يصبح أسيرا وتلقى على عاتقها المسئولية لتصبح ذات شخصية أقوى".
كما تؤكد غنام ، أن ظروف حياة المرأة تخلق حالات إبداعية وبالذات المرأة الفلسطينية "التي اكتسبت الشخصية القوية والقادرة علي الظروف وتحدي كل الصعاب".