الصفحة الأولى > أخبار رئيسية اليوم

مقابلة خاصة: راسموسين: الناتو ليس لديه نية للتدخل العسكرى فى سوريا

16:35:32 30-06-2012 | Arabic. News. Cn

بروكسل 30 يونيو 2012(شينخوا) قال السكرتير العام لحلف شمال الاطلسى (الناتو) أندرس فوج راسموسين فى مقابلة خاصة اجرتها معه وكالة ((شينخوا)) مؤخرا ان الحلف ليس لديه نيه للتدخل العسكرى فى سوريا ويريد ان يرى تسوية "سلمية وسياسية" فى الدولة العربية التى مزقتها الاضطرابات.

وقال راسموسين انه على النقيض من ليبيا حيث كان هناك تفويض واضح من الامم المتحد، لم تقدم اى طلبات اقليمية او دولية حتى الان لحلف الناتو للتدخل فى سوريا حتى ان جماعات المعارضة المسلحة فى البلد امتنعت عن الدعوة الى تدخل عسكرى دولى فى الازمة.

واضاف رئيس الوزراء الدنماركى السابق بين عامى 2001 و2009 " اعتقد ان افضل سبيل هو المضى قدما بخطة أنان لايجاد حلول سلمية وسياسية".

وجاءت تصريحات راسموسين قبيل مؤتمر كبير للمبعوث الخاص الاممى - العربى المشترك لسوريا كوفى أنان فى جنيف اليوم (السبت) لبحث حلول ترمى الى وقف العنف الداخلى المستمر فى سوريا.

وستحضر الاجتماع الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى اضافة الى العراق وقطر والكويت وتركيا.

واعرب راسموسين عن امله فى ان تلعب الصين دورا هاما فى وضع نهاية للنزاع السورى الذى بدأ فى مارس العام الماضى، داعيا الصين الى ممارسة نفوذ فى دمشق للضغط على النظام لوقف العنف.

وحول العلاقات بين الصين وحلف الناتو، قال راسموسين انه يقدر الخطوات الملموسة التى اتخذت فى اتجاه تعزيز الحوار بين الصين ومنظمة حلف شمال الاطلسى، مستشهدا بأمثلة من بينها التعاون العسكرى وزيادة الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين.

وقال راسموسين انه "من الطبيعى جدا" للناتو ان "يسعى الى مزيد من الحوار الهيكلى مع الصين"، مشيرا الى ان الناتو قد اقام بالفعل علاقة خاصة مع اربعة اعضاء من الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن ، معربا عن امله فى رؤية مزيد من التقدم فى السنوات القادمة.

واضاف ان الناتو ليس لديه أى خطط لاقامة وجود عسكرى دائم فى منطقة اسيا والمحيط الهادئ على الرغم من تحول التركيز العسكرى الامريكى الى هذه المنطقة.

ومع ذلك، قال ان الناتو لديه خطط للانخراط مع شركاء فى المنطقة مثل استراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية.

وقال " اعتقد ان زيادة الاهمية الاقتصادية والسياسية لمنطقة اسيا والمحيط الهادئ تؤكد على ضرورة الانخراط اكثر بهدف ضمان السلام والاستقرار فى هذه المنطقة".

كما اكد راسموسين ان " محور الولايات المتحدة باتجاه منطقة اسيا والباسفيك لن يتم على حساب العلاقات عبر الاطلنطى".

وبالنسبة لافغانستان، قال قائد الحلف العسكرى ان خطط تسليم المسؤولية الامنية بحلول نهاية عام 2014 تسير "على الطريق الصحيح "مع القوات الامنية الافغانية، التى تتولى الآن مسؤولية اماكن واسعة يعيش فيها حوالى نصف عدد سكان البلاد.

واضاف قوله " ما زالت توجد تحديات امنية، بيد ان المناطق التى تولى فيها الافغان المسؤولية، رأينا فيها تحسنا واضحا"، نافيا بشدة وجود اى خطة للطوارئ فى حال لم تتقدم عملية الانتقال بسلاسة كما هو مخطط.

واوضح " ليس لدينا خطة بديلة لاننا نثق فى ان الخطة ستعمل . الافغان يمكن ان يتحملوا المسؤولية الامنية كاملة بنهاية عام 2014. وسنستمر بعد ذلك فى مهمة تدريب ودعم القوات الامنية الافغانية".

ورحب راسموسين بالمشاركة القوية من دول المنطقة بما فيها الصين، قائلا ان الصين يمكن ان تساهم فى التنمية الاقتصادية بأفغانستان وتلعب دورا سياسيا فى " تسهيل عملية مشاركة جيران افغانستان بايجابية من اجل ايجاد حل للنزاع فى الدولة".

وفى حديثه عن منظمة شانغهاى للتعاون، التى عقدت قمة فى اوائل الشهر الجارى فى بكين بمناسبة بدء العقد الثانى على تأسيسها، قال راسموسين ان " الاساس التعاونى هو الطريق الى الامام . من الممتاز ان تتعاون الدول فى اطار منظمات دولية او اقليمية مثل منظمة شانغهاى للتعاون".

وقال ان "الناتو يتعاون ولديه شراكات وحوارات مع الدول الاعضاء فى منظمة شانغهاى للتعاون وسيواصل تنمية هذه الشراكات والحوارات مع هؤلاء الاعضاء ".

وعلى صعيد التحالف عبر الاطلسى ، اعترف السكرتير العام لحلف الناتو ان هذا التحالف " واجه بعض التحديات الاقتصادية", مشيرا من بين هذه التحديات الى الازمة الاقتصادية وانخفاض ميزانيات الدفاع واتساع الفجوة بين الولايات المتحدة بشكل خاص والحلفاء الاوربيين من حيث الاستثمارات فى مجال الدفاع .

وقال راسموسين ان تعامل الناتو مع هذه التحديات من شأنه ان يعزز " الدفاع الذكى" الذى يضم " طريقة اذكى لانفاق الاموال" من خلال " المزيد من التعاون متعدد الجنسيات".

واضاف " بدلا من السعى الى ايجاد حلول وطنية بحتة، فاننا سنعزز الحلول متعددة الجنسيات. وتعاون الحلفاء معا سيجعلهم يكتسبون القدرات العسكرية اللازمة".

وحول العلاقات بين الناتو وروسيا، اشار راسموسين الى احراز تقدم فى عدد من مجالات التعاون بين الجانبين مثل التعاون حول افغانستان ومكافحة المخدرات والارهاب والقرصنة منذ قمة لشبونة التى وافق فيها الجانبان على تنمية "شراكة ايتراتيجية حقيقية".

وعلى الرغم من هذه الانجازات، الا انه اقر بأن الخلافات بين الجانبين ما زالت مستمرة حول الدفاع الصاروخى.

وقال راسموسين " سنواصل حوارنا مع روسيا، واعتقد بقوة انه من مصلحتنا المشتركة ان تقام شراكة استراتيجية حقيقية بين روسيا والناتو".

ووصف راسموسين الوضع الامنى الشامل فى العالم بأنه " صورة مشوشة" مع تقدم فى بعض المناطق و"انتكاسات فى مناطق اخرى".

واعتبر الارهاب الدولى والقرصنة والامن الالكترونى التحديات الامنية الثلاث الرئيسية التى تواجه العالم، داعيا الى المزيد من المشاركة والشراكة فى جميع انحاء العالم لمواجهة هذه التهديدات.

   1 2 3 4 5   

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
   الأخبار المتعلقة
أنان يدعو الى الوحدة بشأن سوريا قبيل اجتماع جنيف
روسيا تحذر من أن التدخل فى سوريا سيكون أسوأ مما حدث فى ليبيا
ايران تقول ان التدخل العسكري فى سوريا يضر بالامن الاقليمي
مسؤول الجامعة العربية يرفض التدخل في سوريا