بكين 24 أكتوبر 2009 (شينخوا) قال نائب رئيس الجمعية الإسلامية الصينية يانغ تشي بو مؤخرا إن آلية التبادلات بين المسلمين الصينيين والعرب تتشكل حاليا بصورة تدريجية .
وأكد يانغ أن التبادلات بين المسلمين في الصين والدول الأخرى تشهد تطورا كبيرا على ضوء تنمية الاقتصاد الصيني وزيادة تأثيرها الدولي في السنوات الأخيرة ، وقد أنشئت آليات عديدة أو مضت في طريق التشكل في قطاعات تبادل الزيارات الدينية والتعليم الديني والتبادلات الثقافية وغيرها .
وأسست الجمعية الإسلامية الصينية آلية تبادل الزيارات مع المنظمات المعنية في مصر والسعودية والكويت وغيرها من الدول العربية في ظل تكثف الزيارات المتبادلة بين الجانبين ، كما أقبلت على تكثيف تبادلاتها مع المنظمات الإسلامية في أفريقيا وأوروبا ، الأمر الذي يعد أسلوبا جديدا للتعامل بين المسلمين في الصين والدول الأخرى .
وذكر يانغ ان تبادل الطلبة المبعوثين بين الصين والدول العربية قد شكل آلية ثابتة واندرج في إطار اتفاقية التبادلات الثقافية الخارجية الوطنية ، إذ توفد الجمعية حوالي 40 طالبا سنويا من 10 معاهد إسلامية بعموم البلاد إلى الدول العربية لمواصلة دراستهم، كما يشارك دائما مسلمون شباب في مسابقات دولية لتجويد القرآن الكريم .
وأنشأت الصين تخصص اللغة العربية في 24 جامعة ومعهد وأسست 7 معاهد كونفوشيوس في الدول العربية .
وإلى جانب ذلك ، أقدم الطلبة العرب على الدراسة في الصين ، وبلغ عدد الوافدين منهم إليها على حساب الحكومة الصينية 1127 طالبا في عام 2008 .
ووهب المسلمون العرب مساعدات مالية للتعليم الصيني ، إذ قدم بنك التنمية الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي مساعدات بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لإنشاء معاهد إسلامية ومراكز ثقافية وتربوية ومدارس وغير ذلك في الصين من عام 1978.
وسيتوجه 1.27 ألف مسلم صيني إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج في نهاية الشهر الجاري ، وإلى هذا أشار يانغ بقوله " إن وفود الحجاج من أهم اساليب التعامل بين المسلمين الصينيين والعرب ، وقد حققت أعمال تنظيم وإدارة أفواج الحجيج التي أشرفت عليها الجمعية تقدما وتحسنا بشكل متزايد، مما يوفر منصة جيدة لتكثيف التبادلات الثنائية" .
من ناحية أخرى ، ظلت البلاد تسعى إلى توسيع نطاق التبادلات الشعبية مع الدول الإسلامية وخاصة العربية منها، إذ أقامت معارض ومؤتمرات متنوعة مثل معرض نينغشيا للأطعمة الإسلامية ومؤتمر التجار المسلمين الصينيين ومعرض فن الخط العربي وما إلى ذلك ، كما أنشأت نظام التصديق لتصدير منتجات اللحوم الإسلامية إلى الإمارات ومصر وغيرها من الدول .
وأفاد يانغ بأن التبادلات الشعبية غير الحكومية ستؤدي دورها الفريد في التبادلات الصينية العربية باعتبارها جزءا مهما ومكملا للتبادلات الخارجية الوطنية، الأمر الذي سيعمق عرى الصداقة والود بين المسلمين الصينيين والعرب .