الصفحة الأولى > الاقتصاد

واردات وصادرات الصين تحتل أكثر من 8 بالمئة من اجمالى الرقم العالمى

15:09:37 20-09-2009 | Arabic. News. Cn

بكين 20 سبتمبر 2009 (شينخوا) شهدت تجارة الصين الخارجية تطورا سريعا خلال الستين سنة الماضية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية فى عام 1949. وارتفعت نسبة وارداتها وصادراتها فى اجمالى الرقم العالمى باستمرار. فكانت النسبة 0.9 بالمئة فى عام 1950، ووصلت الى أكثر من 8 بالمئة فى عام 2008.

وحسب آخر تقرير صادر من مصلحة الدولة للاحصاء ، حققت الصين انعطافا تاريخيا عظيما يتمثل فى تحويل اقتصادها من الاقتصاد المغلق أو نصف المغلق الى الاقتصاد المنفتح من كل الابعاد .

--- حجم التجارة الخارجية يشهد توسعا مستمرا

كان اقتصاد الصين مغلقا قبل بداية تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح فى عام 1978، وتراوحت الواردات والصادرات فى مستوى منخفض. فبلغ اجمالي قيمة الواردات والصادرات 1.135 مليار دولار أمريكى فى عام 1950، وبلغت القيمة 14.804 مليار دولار أمريكى فى عام 1977، وبلغت نسبة الزيادة السنوية 9.9 بالمئة.

وقد تطورت التجارة الخارجية بصورة سريعة بعد عام 1978. فازدادت القيمة من 20.6 مليار دولار أمريكى فى عام 1978 الى 2561.6 مليار دولار امريكى فى عام 2008. وكانت نسبة الزيادة السنوية نحو 18.1 بالمئة.

ومنذ انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية فى عام 2001، شهدت تجارة الصين الخارجية أحسن مراحل تطورها. فازدادت واردات وصادرات الصين بنسبة 25.9 بالمئة سنويا خلال الفترة من عام 2002 الى عام 2008.

وخلال السنوات الست الأولى بعد تأسيس الصين الجديدة، كان المعدل السنوى لعجز التجارة الخارجية نحو 850 مليون دولار امريكى . وخلال الفترة التالية لذلك، حقق ميزان التجارة الخارجية الصينية عجزا أو فائضا طفيفا .

أما بعد عام 1978، فشهد فائض التجارة الخارجية زيادة ملحوظة ليبلغ حوالى 300 مليار دولار أمريكى فى عام 2008. بينما ازداد احتياطى النقد الأجنبي بصورة سريعة، وبلغ 1.9 تريليون دولار امريكى فى نهاية عام 2008 محتلا المركز الأول فى العالم.

وفى عام 1950، احتل حجم صادرات الصين المركز ال27 فى الترتيب العالمى. وارتفعت مكانتها الى المركز ال26 فى عام 1980 بعد 30 سنة . وبعد ذلك، ارتفع مركزها ارتفاعا حادا ليحتل المركز الثاني فى عام 2007 - 2008. وقد أصبحت الصين قاعدة انتاج مهمة لصناعة التصنيع فى العالم.

--- هيكل سلع الواردات والصادرات يشهد تعديلا مستمرا

وخلال الفترة الأولية بعد تأسيس الصين الجديدة، كان أكثر من 80 بالمئة من اجمالى سلع صادرات الصين من المنتجات الأولية ، ومعظم سلع الواردات كانت من وسائل الانتاج مثل الآلات والأجهزة.

وحتى السبعينات من القرن الماضى ، كانت واردات المنتجات الأولية ما زالت تحتل 50 بالمئة من اجمالى واردات الصين . وبعد تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح ، شهد هيكل سلع الواردات والصادرات تغييرا مطلقا. وارتفعت نسبة المنتجات الصناعية الجاهزة فى اجمالى الصادرات لأعلى من 90 بالمئة.

ان تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح دفعت توسيع الحاجة الى المواد الخام والآلات والأجهزة وزيادة الواردات والصادرات. وفى ثمانينات القرن الماضى، شهدت واردات وصادرات المنتجات الصناعية الجاهزة زيادة ملحوظة. وفى التسعينات، احتلت منتجات الماكينات والالكترونيات حجما كبيرا فى سلع الواردات والصادرات.

وبعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية فى عام 2001، شهد هيكل سلع الواردات والصادرات تعديلا مستمرا، وازداد حجم منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة وخاصة منتجات صناعة المعلومات الالكترونية فى اجمالى سلع الواردات والصادرات.

--- أساليب التجارة تشهد اختلافات مستمرة

وخلال الفترة من عام 1949 الى عام 1978، كان معظم تجارة الصين الخارجية تتركز على التجارة التبادلية بين الصين والاتحاد السوفياتى والدول الاشتراكية فى شرق أوروبا عن طريق توقيع اتفاقايات بين حكومتين وتبادل السلع بين البلدين. أما التجارة الخارجية مع بعض الدول الغربية والدول النامية فكانت صفقات فورية.

أما بعد تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح ، اتخذت الصين أساليب تجارية متنوعة على أساس تطوير التجارة العادية. ومن بين كافة الأساليب التجارية الجديدة، كانت تجارة المعالجة أكثرها بروزا . ففى عام 1981، احتل حجم تجارة المعالجة 6 بالمئة من اجمالى حجم واردات وصادرات الصين، واحتلت التجارة العادية 93.5 بالمئة. وحتى عام 2008، احتل حجم تجارة المعالجة 41.1 بالمئة من اجمالى حجم واردات وصادرات الصين، واصبحت أهم اسلوب للتجارة الخارجية.

--- الشركاء التجاريين وتعدد المنافذ

وفى المرحلة الأولية بعد تأسيس الصين الجديدة، كانت الأسواق الرئيسية لتجارة الصين الخارجية هى الاتحاد السوفياتى والدول الاشتراكية فى شرق اوروبا حيث تأسست الصناعة في الصين عن طريق ادخال التجهيزات والتقنيات اللازمة ل156 مشروعا مهما.

وفى نهاية الثمانينات ، طرحت الصين استراتيجية "تنوع السوق". وبعد سنوات من الجهود ، انتشر شركاء الصين التجاريين فى 220 دولة ومنطقة فى العالم. وفى عام 2008، كان أكبر عشرة شركاء تجاريين للصين هم الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة واليابان والآسيان وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وتايوان والمانيا وأستراليا وروسيا. واحتل حجم التجارة الثنائية 78.4 بالمئة من اجمالى واردات وصادرات الصين.

--- الصين تحقق تقدما مهما فى انشاء مناطق التجارة الحرة

بدأت الصين في بناء مناطق التجارة الحرة منذ عام 2003. وحتى الوقت الحالى ، انشأت 12 منطقة تجارة حرة مع 29 دولة ومنطقة. واحتل حجم التجارة فى هذه المناطق أكثر من ربع اجمالى حجم التجارة الخارجية الصينية فى عام 2008. أما مناطق التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجى واستراليا وسنغافورة وآيسلندا وبيرو ، فهي في مرحلة المفاوضات الايجابية.

وأشار تقرير مصلحة الدولة للاحصاء الى أنه لايزال أمام الصين طريق طويل لتصبح دولة قوية فى التجارة مع أنها بالفعل دولة تجارية كبرى لأن الاسلوب الانتشارى لزيادة الاقتصاد لم يتغير بشكل كامل بالاضافة الى ان الثروات والبيئة الطبيعية الضعيفة لا تتحمل صادرات ضخمة. وان تغيير اسلوب زيادة الاقتصاد ورفع قدرة التجارة الخارجية على التنمية المستدامة هما مهمة شاقة وطويلة المدى تواجه الصين.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى