الصفحة الأولى > التقارير والتحليلات

تحقيق : حلب تعاني من انقطاع المياه والكهرباء منذ اكثر من ثلاثة اسابيع

21:46:10 19-07-2015 | Arabic. News. Cn

دمشق 19 يوليو 2015 (شينخوا) منذ اكثر من ثلاثة اسابيع يعاني السكان في حلب من انقطاع طويل للكهرباء ومياه الشرب، رغم جهود ووعود الحكومة بتحسين الخدمات في المحافظة الواقعة شمال سوريا، والتي تسيطر فصائل معارضة على بعض احيائها.

ويقول مصدر محلي من حلب لوكالة انباء ((شينخوا)) بدمشق اليوم (الاحد) إن "حلب تعاني من انقطاع طويل للتيار الكهربائي، الذي بدوره يخلق ازمة اضافية تتمثل في انقطاع مياه الشرب اللازمة للاحياء السكنية (..) ما يشكل مشكلة كبيرة لدى سكان المدينة".

وينقطع التيار الكهربائي في حلب لفترات تزيد عن 12 ساعة متواصلة، ما يتسبب في توقف محطات تنقية وضخ المياه.

وهذه الازمة الخانقة في حلب مستمرة منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، حسب المصدر.

وقد لجأ السكان، خاصة في غالبية الاحياء التي تخضع لسيطرة الجيش السوري للاعتماد على مياه بعض الابار غير الصالحة للشرب.

وبثت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) قبل عدة ايام صورا من حلب تظهر قيام بعض السكان بتخزين المياه في حاويات للقمامة مصنوعة من البلاستيك غير المخصص للاستخدام البشري.

وحذرت هذه الصفحات من وقوع كارثة انسانية في حال لم يتم حل ازمتي المياه والكهرباء في حلب.

كما حذرت وكالة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الاسبوع الماضي في تقرير من ان الامدادات المتناقصة من المياه الصالحة للشرب خلال اشهر الصيف الحارقة في سوريا تشكل تهديدا للملايين من الاطفال السوريين، الذين اصبحوا اكثر عرضة للاصابة بالامراض المنقولة عن طريق المياه.

وتحدث التقرير عن اكثر من 105886 حالة اسهال حاد منذ بداية العام الحالي، اضافة لوجود عدد من حالات التهاب الكبدA التي سجلت 1700 حالة في اسبوع واحد فقط في فبراير الماضي.

ويقول المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن "الحكومة السورية تبذل جهودا كبيرة في تأمين المياه والتيار الكهربائي"، متهما مقاتلي المعارضة المسلحة بتخريب وعرقلة اية جهود تقوم بها الحكومة السورية من اجل حل ازمتي المياه والكهرباء الخانقتين.

وكذلك تتهم الحكومة مقاتلي المعارضة بالوقوف وراء انقطاع الكهرباء.

ويقول مدير عام كهرباء حلب المهندس عبد الاله تلاليني إن "سبب انقطاع التيار الكهربائي عن مدينة حلب يعود لعمليات التخريب التي قامت بها المجموعات المسلحة والتي طالت المنظومة الكهربائية وقامت بفصل التغذية قسرياً عن المدينة".

لكنه اكد على ان الحكومة تعمل على "اعادة التيار الكهربائي لمدينة حلب في اقرب وقت ممكن".

بدوره، شدد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي في تصريحات اوردتها وكالة الانباء السورية (سانا) السبت على حرص حكومته على تأمين الخدمات في حلب خلال الايام القليلة المقبلة.

وقال الحلقي إن "مياه الشرب بدأت تعود الى مدينة حلب بعد عودة الكهرباء الى مضخات المياه في قدرة مقبولة"، مشيرا الى ان محطات ضخ المياه تقوم بضخ 50 في المئة من اجمالي الطاقة الانتاجية لها.

واضاف "نحن على امل اننا يمكن الحصول على المزيد من الطاقة وكميات اكبر من المياه في الساعات المقبلة من خلال تدابير الطوارئ وبرامج ترشيد وكذلك من خلال اعادة تأهيل 23 بئرا".

وتحدث الحلقي عن حفر عشرة آبار وتجهيز 14 محطة تنقية بالتنسيق مع المنظمات الدولية مثل منظمة اليونيسيف لتأمين مياه الشرب لتلك المدينة العطشى.

واكد رئيس الوزراء السوري انه سيتم ضخ "كميات اضافية من مياه الشرب" الى حلب.

ورغم ذلك لم يلمس السكان في حلب اي تحسن ملحوظ او انفراج كبير في عودة المياه او الكهرباء للاحياء السكنية، حسب ما ذكر عدد من هؤلاء ل(شينخوا).

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، اكد في المقابل ان "خطوط المياه والكهرباء عادت للعمل في عدة مناطق من مدينة حلب السورية".

ويتهم المرصد بدوره، مقاتلي المعارضة بقطع المياه عن حلب، قائلا إن "مقاتلي المعارضة قطعوا امدادات المياه لمدة ثلاثة اسابيع للضغط على الحكومة السورية".

واوضح المرصد ومقره في لندن ان جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا، قطعت الامدادات عن مناطق تسيطر عليها الحكومة واخرى تحت سيطرة المعارضة في حلب عن طريق اغلاق منشأة الضخ في المدينة، مما اجبر السكان على شرب مياه آبار غير معالجة او اللجوء الى امدادات طارئة اخرى.

وذكر ان مدير ادارة الخدمات في محطة سليمان الحلبي، دعا منظمة الهلال الاحمر العربي السوري الى توفير وقود الديزل لتشغيل محطة ضخ المياه.

وعادة ما تدخل جماعات المساعدة الدولية في شراكة مع المنظمة بناء على طلب من الحكومة.

وبث حساب فرع منظمة الهلال الاحمر السوري في حلب على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) الجمعة صورا تظهر توصيل امدادات مياه طارئة للمدينة، لكنه لم يذكر شيئا عن اعادة تشغيل خطوط المياه.

وحلب هي ثاني اكبر محافظة بعد دمشق من حيث الاهمية، وتعتبر العاصمة التجارية لسوريا.

ويسيطر مقاتلو المعارضة المسلحة على قسم من احياء حلب القديمة، إضافة لاجزاء واسعة من ريفي حلب الشرقي والشمالي.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
010020070790000000000000011101431344262241