تحليل إخباري: ماذا نفهم من رسالة الإمبراطور الياباني؟

18:50:14 09-08-2016 | Arabic. News. Cn

بكين 9 أغسطس 2016 (شينخوا) وجه الإمبراطور الياباني أكيهيتو البالغ من العمر 82 عاما رسالة مدتها عشر دقائق لشعبه أمس الاثنين أشار فيها لرغبته في التنازل عن العرش أثناء حياته وعزمه على الدفاع عن دستور بلاده القائم بعد الحرب.

فقال "عندما أفكر أن مستوى لياقتي يتراجع تدريجيا، أقلق بشأن الصعوبة التي سأواجهها في أداء مهامي كرمز للدولة بكامل كيانى كما أديتها طوال حياتي حتى الآن".

ووفقا للدستور الياباني، لا ينبغي للإمبراطور الإعراب علانية عن رغبته في التنازل عن العرش لأن ذلك التصريح ربما يؤخذ على محمل سياسي، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وفي رسالته أمس، أشار الإمبراطور أكيهيتو فقط للتنازل عن العرش مشيرا لتقدمه في السن وحالته الصحية وعبء العمل الثقيل.

ولكن، ما هو المخفي في رسالة الإمبراطور؟

يعتقد محللون أن الإمبراطور لديه إحساس واضح بالأزمة التي يعود سببها بشكل رئيسي لرئيس الوزراء شينزو آبي وقوى التيار اليمين السياسي التي يقودها لتعديل دستور البلاد الذي تمت صياغته بعد الحرب العالمية الثانية.

والحقيقة أن التكهنات زادت بشأن تنازل الإمبراطور عن العرش منذ أعلنت وسائل الإعلام المحلية عن رغبته في تسليم العرش لوريثه ولى العهد الأمير ناروهيتو البالغ من العمر 56 عاما.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلان عن رغبة الإمبراطور في التنازل عن العرش الشهر الماضي جاء بعد ثلاثة أيام من صدور نتائج الانتخابات البرلمانية التي منحت أغلبية الثلثين في كلا مجلسي البرلمان المطلوبة لإقرار التعديلات الدستورية المقترحة.

ويتعارض تغييران كبيران على الأقل في مسودة الدستور الجديدة التي أعلن عنهما حزب آبى الديمقراطي الليبرالي في إبريل 2012، مع تعهدات الإمبراطور الطويلة.

فإعادة تسليح اليابان يتناقض مع دعمه المستمر للقيام بتأمل عميق في الحرب، في حين أن رفع مرتبة الإمبراطور إلى رئيس دولة يتعارض مع تكريس جهوده على مدار 28 عاما لدور رمز شرفي للدولة.

وحيث أن التغيرات الدستورية ينبغي أن تراجع وضع الإمبراطور، يمكن رؤية رسالة الإمبراطور كوسيلة للدفاع عن الدستور القائم وبخاصة كلمة "رمز" المستخدمة في عنوان النص المنشور.

ويعتقد أن معارضة آبي الثابتة لتولي عرش الإمبراطور وريثة أنثي, مصدر قلق آخر. ولكون ولى العهد ليس لديه حتى الآن وريث ذكر فإن ذلك أدى لانتشار شائعات بشأن تزايد التوترات في العائلة الملكية بين المحافظين.

ولتلبية رغبة الإمبراطور بالتنازل عن العرش خلال حياته ينبغي إما إجراء تعديل قانون المجلس الإمبراطوري أو سن تشريع مخصوص لتقنين التنازل عن العرش لحامل لقب إمبراطور. وكلاهما ستستغرق وقتا .

وكما أشار الإمبراطور لاحتمال تخليه عن العرش في غضون سنتين، فمن المحتمل حدوث الكثير خلال تلك الفترة على الأجندة السياسية التي وضعها آبي لتعديل دستور اليابان. وبغض النظر عما يريده الإمبراطور، فقد وضع عقبة في طريق ما يريده آبي.

ورسالة الاثنين هي الثانية التي يبعث بها الإمبراطور في إعقاب رسالته الأولى بعد زلزال وتسونامي 2011.

وقد اعتلى الإمبراطور أكيهيتو العرش في عام 1989 في عمر 55 عاما بعد وفاة والده الإمبراطور هيروهيتو.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
arabic.news.cn

تحليل إخباري: ماذا نفهم من رسالة الإمبراطور الياباني؟

新华社 | 2016-08-09 18:50:14

بكين 9 أغسطس 2016 (شينخوا) وجه الإمبراطور الياباني أكيهيتو البالغ من العمر 82 عاما رسالة مدتها عشر دقائق لشعبه أمس الاثنين أشار فيها لرغبته في التنازل عن العرش أثناء حياته وعزمه على الدفاع عن دستور بلاده القائم بعد الحرب.

فقال "عندما أفكر أن مستوى لياقتي يتراجع تدريجيا، أقلق بشأن الصعوبة التي سأواجهها في أداء مهامي كرمز للدولة بكامل كيانى كما أديتها طوال حياتي حتى الآن".

ووفقا للدستور الياباني، لا ينبغي للإمبراطور الإعراب علانية عن رغبته في التنازل عن العرش لأن ذلك التصريح ربما يؤخذ على محمل سياسي، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وفي رسالته أمس، أشار الإمبراطور أكيهيتو فقط للتنازل عن العرش مشيرا لتقدمه في السن وحالته الصحية وعبء العمل الثقيل.

ولكن، ما هو المخفي في رسالة الإمبراطور؟

يعتقد محللون أن الإمبراطور لديه إحساس واضح بالأزمة التي يعود سببها بشكل رئيسي لرئيس الوزراء شينزو آبي وقوى التيار اليمين السياسي التي يقودها لتعديل دستور البلاد الذي تمت صياغته بعد الحرب العالمية الثانية.

والحقيقة أن التكهنات زادت بشأن تنازل الإمبراطور عن العرش منذ أعلنت وسائل الإعلام المحلية عن رغبته في تسليم العرش لوريثه ولى العهد الأمير ناروهيتو البالغ من العمر 56 عاما.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلان عن رغبة الإمبراطور في التنازل عن العرش الشهر الماضي جاء بعد ثلاثة أيام من صدور نتائج الانتخابات البرلمانية التي منحت أغلبية الثلثين في كلا مجلسي البرلمان المطلوبة لإقرار التعديلات الدستورية المقترحة.

ويتعارض تغييران كبيران على الأقل في مسودة الدستور الجديدة التي أعلن عنهما حزب آبى الديمقراطي الليبرالي في إبريل 2012، مع تعهدات الإمبراطور الطويلة.

فإعادة تسليح اليابان يتناقض مع دعمه المستمر للقيام بتأمل عميق في الحرب، في حين أن رفع مرتبة الإمبراطور إلى رئيس دولة يتعارض مع تكريس جهوده على مدار 28 عاما لدور رمز شرفي للدولة.

وحيث أن التغيرات الدستورية ينبغي أن تراجع وضع الإمبراطور، يمكن رؤية رسالة الإمبراطور كوسيلة للدفاع عن الدستور القائم وبخاصة كلمة "رمز" المستخدمة في عنوان النص المنشور.

ويعتقد أن معارضة آبي الثابتة لتولي عرش الإمبراطور وريثة أنثي, مصدر قلق آخر. ولكون ولى العهد ليس لديه حتى الآن وريث ذكر فإن ذلك أدى لانتشار شائعات بشأن تزايد التوترات في العائلة الملكية بين المحافظين.

ولتلبية رغبة الإمبراطور بالتنازل عن العرش خلال حياته ينبغي إما إجراء تعديل قانون المجلس الإمبراطوري أو سن تشريع مخصوص لتقنين التنازل عن العرش لحامل لقب إمبراطور. وكلاهما ستستغرق وقتا .

وكما أشار الإمبراطور لاحتمال تخليه عن العرش في غضون سنتين، فمن المحتمل حدوث الكثير خلال تلك الفترة على الأجندة السياسية التي وضعها آبي لتعديل دستور اليابان. وبغض النظر عما يريده الإمبراطور، فقد وضع عقبة في طريق ما يريده آبي.

ورسالة الاثنين هي الثانية التي يبعث بها الإمبراطور في إعقاب رسالته الأولى بعد زلزال وتسونامي 2011.

وقد اعتلى الإمبراطور أكيهيتو العرش في عام 1989 في عمر 55 عاما بعد وفاة والده الإمبراطور هيروهيتو.

الصور

010020070790000000000000011101451355798911