مقالة خاصة: صناعة السجاد اليدوي بقرية سقارة المصرية تجذب السياح وتوفر فرص العمل

مقالة خاصة: صناعة السجاد اليدوي بقرية سقارة المصرية تجذب السياح وتوفر فرص العمل

2022-07-12 00:07:15|xhnews

القاهرة 11 يوليو 2022 (شينخوا) تشتهر قرية سقارة المطلة على هرم زوسر المدرج، المعروف باسم هرم سقارة، والتي تبعد حوالي 20 كيلومترا من أهرامات الجيزة، بمدارس صناعة السجاد اليدوي التي تعد الحرفة اليدوية الرئيسية للعديد من سكان القرية منذ عقود.

وتعد مدارس السجاد اليدوي بالقرية أحد المزارات السياحية للزوار الأجانب الذين يرغبون في العودة إلى بلادهم بهدايا تذكارية فريدة من مصر.

وقال خالد مكاوي، مدير أحد مدارس السجاد في سقارة، "كل السجاد هنا صناعة يدوية 100 بالمائة، ولقد ساهمنا في شهرة السجاد المصري عالميا وننتج الآن سجاد يضاهي السجاد الإيراني والتركي".

ويشار إلى كبرى متاجر السجاد اليدوي في سقارة باسم "المدارس" لأنها توفر التدريب وفرص العمل للأطفال في الأجازات الصيفية وكذلك لربات البيوت للاستفادة من أوقات فراغهن في حرفة تراثية مفيدة ومربحة.

وعادة ما تنقسم "مدرسة السجاد" بالقرية إلى قسمين، أحدهما لنسج السجاد على الأنوال، ويسمى الورشة، والآخر لعرض المنتجات بأحجامها وألوانها وتصميماتها المختلفة، ويسمى المعرض.

وفي المعرض يغطي السجاد والمفروشات جميع الجدران والأعمدة، فهناك السجاد بالأشكال الزخرفية المتناسقة، والسجاد الذي يحمل رسومات لمناظر طبيعية، وبعض السجاد عليه الصور الفرعونية مثل قناع الملك توت عنخ آمون والتمثال النصفي للملكة نفرتيتي وغير ذلك.

وأشار مكاوي إلى أن العملاء سواء كانوا من المصريين أو الأجانب يقومون بجولة في ورشة التصنيع، أولا ثم يدخلون المعرض لرؤية المنتجات واختيار ما يعجبهم، مشيرا إلى أن مدرسة السجاد التي يديرها تأسست في عام 1976 وتعد من أقدم مدارس السجاد في سقارة وفي مصر عموما.

وقال مدير مدرسة السجاد لوكالة أنباء ((شينخوا))، "إن السجادة تعيش لفترة طويلة قد تصل لأكثر من 400 أو 500 عام، ولذلك تجد في متحف الفن الإسلامي سجاد يعود تاريخه إلى العصر المملوكي في مصر"، أي قبل أكثر من 700 عام.

وفي الورشة التابعة للمدرسة يوجد أنوال أفقية ورأسية يعمل عليها نساجون من مختلف الأعمار.

وكان حمادة إبراهيم، (40) عاما، يقوم بتعليم مجموعة من السيدات والبنات والأولاد كيفية رسم صورة بسيطة من خيوط الصوف أو الحرير على النول الرأسي.

وأوضح إبراهيم قائلا، "نعلم الأطفال أن يفعلوا شيئا مفيدا في العطلة الصيفية بدلا من اللعب، وأيضا نرسل الأنوال إلى بعض ربات البيوت اللاتي يردن العمل من المنزل لتحسين دخلهن والمساعدة في إعالة أسرهن"، موضحا أنه يعمل في هذه الحرفة منذ 30 عاما.

وكان من بين المتدربين ابنه محمود، البالغ من العمر 12 عاما، والذي كان ينسج قناع الملك توت عنخ آمون بسرعة كبيرة واحترافية على النول.

وفي الجهة المقابلة من الورشة كانت مجموعة من السيدات يعملن على أشكال وتصميمات أخرى من السجاد، من بينهن فاطمة أحمد، 29 عاما، التي كانت تنسج من الخيوط سجادة على شكل شجرة وبعض الطيور تقف على أغصانها.

وقالت إنها كانت تعمل في مدرسة السجاد قبل أن تتزوج ثم عادت للالتحاق بها مرة أخرى بعد زواجها.

"تعلمت وأحببت هذه الحرفة ويمكنني نسج أشكال وتصميمات مختلفة، وأنا أستمتع بالعمل هنا مع زميلاتي وزملائي ونحن راضون ومستمتعون بعملنا، كما أنه يساعد كمصدر دخل"، هكذا قالت النساجة المصرية لوكالة أنباء ((شينخوا)) وهي تعمل على النول.

في مدرسة سجاد أخرى بالجوار، قال مختار البدرشيني، مشرف ونائب مدير المدرسة، إن لديهم إقبالا جيدا من الزوار الأجانب، مشيرا إلى أن معظم العملاء الأجانب يأتون من الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية في بالإضافة إلى بعض الإيطاليين.

وأضاف مشرف مدرسة السجاد، "كان لدينا إقبالا جيدا من الزوار الصينيين قبل وباء كورونا الجديد (كوفيد – 19)، ونأمل أن ينتهي الوباء قريبا وأن نرى مرة أخرى المزيد من الزوار من الصين والدول الأخرى".

وكانت مجموعة من السياح البرازيليين يقومون بجولة في المعرض الخاص بالمدرسة بعد أن شاهدوا عملية التصنيع اليدوي في ورشة العمل بالطابق السفلي.

وقالت السائحة البرازيلية إيلين جوميز فيجاس، التي تزور مصر لأول مرة، "لقد انبهرت برؤية الأطفال وهم يتعلمون نسج السجاد ويبدعون أعمالا جميلة من الخيوط، كما أن القرية محاطة بالمواقع الأثرية مما أعطاني انطباع فريد عن مصر".

وفي نفس الوقت كان زوجان من الولايات المتحدة الأمريكية يتجولان بالمعرض لاختيار أحجام صغيرة من السجاد لشرائها كهدايا تذكارية من مصر.

ووصف براد ويكس، وهو موظف اتصالات متقاعد من كاليفورنيا، سقارة بأنها "مذهلة" وأنها "مكان مثير للاهتمام جدا".

وقال السائح الأمريكي لـ ((شينخوا)) "أعتقد أن جودة السجاد رائعة، والمعروضات كثيرة للغاية وجيدة جدا، والناس هنا طيبون للغاية". / نهاية الخبر/

الصور