مقتل 8 أشخاص وإصابة 23 في قصف تركي طال منتجعا سياحيا شمالي العراق
بغداد 20 يوليو 2022 (شينخوا) قتل ثمانية أشخاص وأصيب 23 آخرون بجروح اليوم (الأربعاء) في قصف مدفعي "تركي" طال منتجعا سياحيا في محافظة دهوك بإقليم كردستان شمالي العراق، بحسب مصادر رسمية وأمنية عراقية.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات العراقية المشتركة في بيان اليوم إنه "تعرض مصيف قرية برخ في ناحية دركار التابعة لمنطقة زاخو في محافظة دهوك بكردستان العراق لقصف مدفعي عنيف أدى إلى استشهاد 8 مواطنين وجرح 23 آخرين جميعهم من السياح المدنيين".
وأضاف البيان أن "القائد العام للقوات المسلحة أمر بالتحقيق الفوري بالحادث وإيفاد وزير الخارجية ونائب قائد العمليات المشتركة وسكرتيره الشخصي وقائد قوات حرس الحدود إلى محل الحادث للوقوف على حيثياته وزيارة الجرحى".
وقال مصدر أمني بإقليم كردستان طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن المؤشرات الموجودة لدينا تؤكد أن الجيش التركي يقف خلف القصف المدفعي.
وأضاف المصدر أن القصف أدى إلى مقتل وإصابة "عشرات من المدنيين"، وتسبب بحالة هلع وخوف للسائحين، لافتا إلى نقل القتلى إلى الطب الشرعي والجرحى إلى مستشفى زاخو.
وفي السياق، قالت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، في بيان، "قام الجيش التركي ظهر اليوم بقصف مصيف برخ التابع لمدينة زاخو ، مما أدى إلى استشهاد 9 مواطنين وجرح 33 آخرين تم نقلهم إلى المشافي وحالة عدد منهم لازالت حرجة".
وكان المنتجع السياحي يستقبل عددا كبيرا من أهالي إقليم كردستان والمواطنين العراقيين من وسط وجنوب البلاد، وفق البيان.
وندد الرئيس العراقي برهم صالح، في تغريدة على ((تويتر)) بـ"القصف التركي"، الذي طال دهوك، إنه "مُدان ومُستنكر ويُمثل انتهاكاً لسيادة البلد وتهديداً للأمن القومي العراقي، وتكرارها غير مقبول بالمرة".
بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "القوات التركية ارتكبت مجدداً انتهاكاً صريحاً وسافراً للسيادة العراقية وحياة المواطنين العراقيين وأمنهم باستهداف أحد المصايف السياحية في محافظة دهوك... بقصف مدفعي".
وأضاف أن "هذا الاعتداء الغاشم يثبت أن الجانب التركي لم يعر الانتباه لمطالبات العراق المستمرة بإيقاف الانتهاكات العسكرية ضد الأراضي العراقية".
وأكد الكاظمي أن "العراق يحتفظ بحقه الكامل بالرد على هذه الاعتداءات"، لافتا إلى أنه "سيقوم بكل الإجراءات اللازمة لحماية شعبه، وتحميل الطرف المعتدي كل تبعات التصعيد المستمر".
وذكرت الحكومة العراقية في بيان أن الكاظمي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين وعضويةِ عدد من القادة الأمنيين بهدف الوقوف على تفاصيل دقيقة حول الطرف المعني بالاستهداف.
وتابعت أنه "سيتم إتخاذ أعلى مستويات الرد الدبلوماسي بدءا من اللجوء إلى مجلس الأمن وكذلك اعتماد كافة الإجراءات الأُخرى المقررة في هذا الشأن".
وفي السياق ذاته، نشر الزعيم الشيعي العراقي البارز مقتدى الصدر تغريدة عبر ((تويتر))، اقترح فيها أربع خطوات "تصعيدية" ضد تركيا على خلفية القصف.
وقال الصدر "كخطوة أولى، أقترح التصعيد من خلال تقليل التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، وغلق المطارات والمعابر البرية بين العراق وتركيا، ورفع شكوى لدى الأمم المتحدة بالطرق الرسمية وبأسرع وقت ممكن".
كما اقترح الصدر "إلغاء الاتفاقية الأمنية مع تركيا ما لم تتعهد بعدم قصف الأراضي العراقية إلا بعد إخبار الحكومة والاستعانة بها إذا كانت هناك تهديدات قرب حدودها"، لافتا إلى أن "التعدي على محافظات الشمال والإقليم من الداخل والخارج ما عاد يحتمل".
كما أدانت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) القصف المدفعي الذي استهدف دهوك، داعية إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد الظروف المحيطة بالهجوم.
وقالت البعثة، في بيان، إنها "تدين بشدة القصف الدامي بالمدفعية الذي وقع اليوم في منطقة زاخو بمحافظة دهوك بإقليم كردستان، والذي أسفر عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 23 آخرين".
وأضافت "يعاني المدنيون مرة أخرى من الآثار العشوائية للأسلحة المتفجرة، وبموجب القانون الدولي، ينبغي ألا تكون الهجمات موجهة ضد السكان المدنيين".
ودعت إلى "إجراء تحقيق شامل لتحديد الظروف المحيطة بالهجوم"، مشددة على "وجوب احترام سيادة جمهورية العراق وسلامته الإقليمية في كل الأوقات".
وحثت البعثة "كافة الأطراف على وقف هذه الانتهاكات دون تأخير".
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب التركي على هذا الحادث حتى الآن.
وتنفذ القوات التركية عمليات قصف متكررة على عدد من المناطق شمالي العراق بحجة وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية المحاذية للحدود العراقية- التركية في إقليم كردستان، وهو ما رفضته الحكومة العراقية مرارا وطالبت تركيا بالتوقف عن انتهاك سيادة العراق.
وتصنف أنقرة حزب العمال الكردستاني "منظمة إرهابية".








