تعليق: إعادة توحيد الصين اتجاه لا يمكن إيقافه

تعليق: إعادة توحيد الصين اتجاه لا يمكن إيقافه

2022-08-06 03:53:15|xhnews

بكين 5 أغسطس 2022 (شينخوا) زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي منطقة تايوان الصينية مؤخرا، الأمر الذي تعارضه الصين بحزم وتدينه بشدة.

تتجلى الحقائق التاريخية المتعلقة بقضية تايوان كضوء النهار، مثلما تتجلى حقيقة أن جانبي مضيق تايوان ينتميان إلى صين واحدة. وتمثل البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة التزامات سياسية بين الجانبين، ومبدأ صين واحدة هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية-الأمريكية.

وعلى الرغم من أنه لم تتم إعادة توحيد البر الرئيسي وتايوان حتى الآن، فإن حقيقة أن الجانبين ينتميان إلى صين واحدة لم تتغير. هناك صين واحدة في العالم، وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين كلها. هذه حقائق تاريخية وقانونية وتوافق عام للمجتمع الدولي.

كانت تايوان جزءا من الصين منذ العصور القديمة. وأجداد سكان تايوان الحاليين كان معظمهم من البر الرئيسي. في الماضي، أسست الحكومات المتعاقبة في الصين هيئات إدارية في تايوان لممارسة ولايتها القضائية هناك. وفي عام 1885، أعلنت حكومة أسرة تشينغ تايوان كمقاطعة بشكل رسمي.

ومنذ أن دخلت الصين العصور الحديثة، أصبح ظهور قضية تايوان وتطورها متشابكا بشكل لا ينفصل مع تاريخ الأمة الصينية. وبعد حرب الأفيون التي بدأت عام 1840، عانت الصين من غزو قوى الغرب. وفي عام 1894، شنت اليابان الحرب الصينية-اليابانية الأولى لغزو الصين. وفي العام التالي، أُجبرت حكومة أسرة تشينغ على التنازل عن تايوان لليابان بموجب معاهدة شيمونوسيكي الظالمة.

وفي عام 1945، حقق الشعب الصيني النصر في حرب المقاومة ضد العدوان الياباني. وبهذا تمت استعادة تايوان وإعادتها إلى الوطن الأم.

وفي ديسمبر 1943، أصدرت الصين والولايات المتحدة وبريطانيا إعلان القاهرة، الذي ينص بوضوح على إعادة جميع الأراضي التي سلبتها اليابان من الصين، بما في ذلك تايوان وجزر بنغهو، إلى الصين.

وفي 25 أكتوبر 1945، أعلنت الحكومة الصينية أنه تمت استعادة تايوان وجزر بنغهو كجزء من الأراضي الصينية. وبذلك، تم تأكيد الوضع القانوني لتايوان كجزء من الصين بما لا يدع مجالا للشك.

ومع ذلك لم يمض وقت طويل قبل أن يسقط جانبا مضيق تايوان في حالة خاصة من المواجهة السياسية طويلة المدى بسبب الحرب الأهلية في الصين وتدخل القوى الخارجية.

وفي عام 1949، تم تأسيس الحكومة الشعبية المركزية لجمهورية الصين الشعبية لتحل محل حكومة جمهورية الصين، باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأسرها. ومن المنطقي أن تمارس حكومة جمهورية الصين الشعبية سيادتها على الصين، بما في ذلك تايوان.

وفي ذلك الوقت، تبنت الحكومة الأمريكية آنذاك سياسة العزل والاحتواء ضد جمهورية الصين الشعبية. وبعد اندلاع الحرب الكورية، شنت الحكومة الأمريكية تدخلا مسلحا في العلاقات عبر المضيق، ووضعت مقاطعة تايوان الصينية تحت "حمايتها". وأدت السياسة الخاطئة التي اتبعتها الحكومة الأمريكية المتمثلة في التدخل في الشؤون الداخلية للصين إلى مواجهة طويلة الأمد ومشوبة بالتوتر عبر مضيق تايوان، ومنذ ذلك الحين أصبحت قضية تايوان نزاعا رئيسيا بين الصين والولايات المتحدة.

وفي عام 1971، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 2758 بأغلبية ساحقة، الذي قضى باستعادة جميع حقوق جمهورية الصين الشعبية والاعتراف بحكومتها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للصين لدى الأمم المتحدة.

يعد مبدأ صين واحدة عرفا أساسيا في العلاقات الدولية معترفا به على نطاق واسع. ولقد أقامت 181 دولة حتى الآن علاقات دبلوماسية مع الصين على أساس اعترافها بمبدأ صين واحدة.

ومع ذلك، أصدرت الحكومة الأمريكية لفترة من الوقت بيانات متكررة وخاطئة وقامت بأفعال غير ملائمة فيما يتعلق بقضية تايوان، واستمرت في رفع مستوى التبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان، وزيادة التواطؤ العسكري وبيع الأسلحة إلى تايوان لدعم محاولاتها لمقاومة إعادة التوحيد بالقوة.

ومنذ عام 2016، تمسكت سلطة الحزب الديمقراطي التقدمي التايواني بعناد بالموقف الانفصالي المتمثل فيما يسمى "استقلال تايوان"، وتصرفت طواعية كأداة للقوى المناهضة للصين في الولايات المتحدة لاحتواء الصين، واتخذت خطوات متهورة نحو ما يسمى "استقلال تايوان".

لن تؤدي تصرفات سلطة الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيدة لما يسمى "استقلال تايوان" وتواطؤها مع الولايات المتحدة لخيانة المصالح الوطنية، إلا إلى دفع تايوان نحو الهاوية وجلب مشكلة كبيرة لأبناء الوطن في تايوان.

تجب إعادة توحيد الوطن الأم، وسيتم هذا بالتأكيد. إن اتجاه عصرنا هو تقدم الوضع عبر المضيق نحو السلام والاستقرار. ولا يمكن لأي قوة أو أي فرد إيقاف هذا. ولا يمكن لأي قوة أو أي فرد أن يوقف الاتجاه التاريخي نحو صين أقوى وتجديد الشباب الوطني وإعادة توحيد الأمة. 

الصور