شباب صينيون يبدعون معجزة "مدينة خضراء" في صحراء

شباب صينيون يبدعون معجزة "مدينة خضراء" في صحراء

2022-11-14 14:52:46|新华网

بكين 14 نوفمبر 2022 (شينخوانت) يمثل مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة في شرق المملكة العربية السعودية مشروعا "أخضر" في الصحراء. وكانت الظروف الطبيعية المحلية قاسية جدا، كما أن بيئة العمل صعبة للغاية. ويلتزم أكثر من 1500 عامل بناء صيني وأجنبي من المجموعة الدولية لبناء السكك الحديدية الصينية بالواجبات في مواقعهم ويؤدون أعمالا جيدة في تشييد البنية التحتية وخطوط الأنابيب لبناء مدينة الطاقة السعودية. وبصفته مديرا للمشروع، يقود لي هونغ بينغ فريق العمل ويسهم بالقوة الصينية في بناء "مدينة خضراء".

وتقع مدينة الملك سلمان للطاقة على بعد أكثر من 31 كيلومترا من أقرب مدينة، وغالبا ما يكون الطريق المؤدي إلى موقع المشروع مدفونا تحت الرمال المتحركة. وتظل درجات الحرارة العالية مستمرة لأكثر من 10 أشهر كل عام، حيث تصل أعلى درجة حرارة إلى 56 درجة مئوية، وتتجاوز سرعة الرياح في أغلب الأوقات بالمناطق الصحراوية 40 كيلومترا في الساعة، ونتيجة لذلك غالبا ما يحدث طقس قاسي مثل العواصف الرملية. وعندما تحدث لي هونغ بينغ عن مشهد دخوله الصحراء في البداية، والذي لا يزال حاضرا في ذاكرته، قال لمراسل وكالة أنباء شينخوا إنه عند وصوله إلى هنا لأول مرة، باستثناء الطريقين الرئيسيين في الموقع، كان الوضع تقريبا مثل صحراء قاحلة، وكلما هبت الرياح، تغطي الرمال الصفراء السماء، ويمتلئ الأنف والعينان والفم بالرمال، ويكون مدى الرؤية أقل من 50 مترا. وبعد انتهاء العاصفة الرملية، تعاود الشمس ظهورها مرة أخرى. وتتراوح درجة حرارة السطح غالبا ما بين 70 إلى 80 درجة، ويصاب المرء بالجفاف وضربة الشمس من وقت لآخر .

وفي ظل هذه الظروف الطبيعية الصعبة، يبدأ لي هونغ بينغ وفريقه العمل يوما بعد آخر. وتتجاوز مساحة مشروع مدينة الملك سلمان للطاقة 50 كيلومترا مربعا، ومن المقرر أن يكتمل بناؤها على ثلاث مراحل، حيث تغطي المرحلة الأولى من المشروع الذي تنفذه شركة السكك الحديدية الصينية مساحة تبلغ حوالي 13 كيلومترا مربعا، بما في ذلك الطرق البلدية ومياه الشرب والري وإشارات المرور، كما أن التركيب والتشغيل التجريبي والاختبار المشترك لـ16 نظاما هي أيضا الأساس لبناء المشروع بأكمله. وكان راعي المشروع شركة أرامكو السعودية صارما للغاية في تنفيذ المشروع، وقد نال لي هونغ بينغ وفريقه الثناء الكامل من العديد من الأطراف بفضل العمل الجدي والموقف المسؤول.

وقال لي هونغ بينغ للمراسل إنه خلال عملية بناء المشروع، يطبقون دائما مفهوم حماية البيئة ويساعدون في التنمية الخضراء المحلية. ومن خلال المقارنة والتحليل المتعمق، حُولت أكثر من 6700 بئر خرسانية إلى آبار بلاستيكية معززة بالألياف الزجاجية، تتميز بعدم توليدها حرارة الماء بكمية كبيرة من الخرسانة، وكذلك تستخدم بشكل كامل المنتجات الثانوية الصناعية لشركة أرامكو للنفط، وقُصرت فترة البناء بقدر كبير، وتعتمد جميع أعمدة إنارة الشوارع في المشروع البالغ عددها 1900 أيضا على مصابيح الشوارع العاملة بالطاقة الشمسية ذات المعايير التقنية الصينية، كما يستغل هطول الأمطار في منطقة المشروع لرصف الطرق، وفي تصميم وتنفيذ مستودعات المواد، وتُعتمد أيضا تدابير مثل ألواح السقف البلاستيكية الناقلة للضوء لتحقيق خفض انبعاثات الكربون وتوفير الطاقة بشكل كامل.

وبعد الانتهاء من بناء المشروع، ستجمع مدينة الملك سلمان للطاقة القدرات التشغيلية في أربعة مجالات رئيسية هي الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجستية، وستضم حوالي 300 منشأة صناعية وخدمية، مما يخلق حوالي مائة ألف فرصة عمل محلية، في حين ستنقل أرامكو السعودية التي تعد أكبر شركة نفط في العالم أيضا المقر الرئيسي لعمليات الحفر وصيانة الآبار التابع لها إلى هذه المدينة. وصرح لي هونغ بينغ للمراسل بأن إدارة المشروع لديها الآن أكثر من 1500 عامل صيني وأجنبي، وجاء هؤلاء العاملون من أكثر من 10 دول بما في ذلك الصين والسعودية ومصر وسوريا وباكستان وغيرها. ويأمل في تقديم أقصى إسهاماتهم من خلال الجهود المشتركة في تعزيز بناء "الحزام والطريق" وتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030، بغية تحويل "المدينة الخضراء" في الصحراء من حلم إلى واقع في أسرع وقت ممكن.

الصور