البرلمان اللبناني يفشل للمرة السابعة في انتخاب رئيس للبلاد

البرلمان اللبناني يفشل للمرة السابعة في انتخاب رئيس للبلاد

2022-11-24 18:59:15|xhnews

بيروت 24 نوفمبر 2022 (شينخوا) أخفق البرلمان اللبناني اليوم (الخميس) وللمرة السابعة في انتخاب رئيس للبلاد برغم خلو سدة رئاسة الجمهورية منذ مطلع شهر نوفمبر الجاري، ودعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى عقد جلسة انتخابية جديدة في أول ديسمبر المقبل.

وأسفرت دورة الاقتراع خلال جلسة البرلمان اليوم عن عدم حصول أي مرشح على أكثرية ثلثي النواب 86 نائبا في حين تعذر إجراء دورة ثانية بسبب فقدان النصاب القانوني.

وأعلن نبيه بري في الجلسة التي نقلت شاشات التلفزة وقائعها أن دورة الاقتراع الأولى تمت بحضور 110 نواب من أصل 128 يشكلون مجموع أعضاء البرلمان وانتهت باقتراع 42 نائبا للنائب ميشال معوض و6 نواب للأستاذ الجامعي عصام خليفة و50 ورقة بيضاء وصوتين للوزير السابق زياد بارود وصوت واحد لبدري ضاهر، إضافة إلى اقتراع 8 نواب بورقة كتبوا عليها "لبنان الجديد" فيما ألغيت ورقة واحدة.

وينتخب الرئيس لولاية تستمر 6 سنوات غير قابلة للتجديد، ويتم الانتخاب بحسب الدستور اللبناني، بالاقتراع السري بغالبية ثلثي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 128 نائبا في الدورة الأولى، بينما يكتفى بالغالبية المطلقة أي النصف زائد واحد 65 نائبا لانتخابه في دورات الاقتراع التي تلي ذلك.

وبعد إعلان نتيجة الدورة الأولى وتعداد النواب الحاضرين تعذر إجراء دورة انتخابية ثانية بسبب فقدان النصاب القانوني البالغ 86 نائبا بعد مغادرة أكثر من 30 نائبا للقاعة العامة.

ويقوم النظام اللبناني على محاصصة طائفية تقضي بأن يكون رئيس البلاد مسيحيا من الطائفة المارونية، ورئيس البرلمان مسلما شيعيا، ورئيس الحكومة مسلما سنيا على أن يتم تقاسم مقاعد البرلمان والحقائب الوزارية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

واقترعت في جلسة اليوم كتل المعارضة البرلمانية لاسيما كتل حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب، إضافة إلى نواب آخرين لصالح النائب ميشال معوض.

بدورها، اقترعت الكتل الموالية في التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي في حزب الله وحركة أمل وحلفائهما بورقة بيضاء، فيما اقترع عدد من نواب "التغيير" الجدد لعصام خليفة.

وكان لبنان دخل في أول نوفمبر الجاري مرحلة الفراغ الرئاسي بانتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر الماضي من دون انتخاب خلف له في المهلة الدستورية.

وفشل البرلمان 6 مرات في 29 سبتمبر و13 و20 و24 أكتوبر الماضيين و10 و17 نوفمبر الجاري في انتخاب خلف لعون، وكان متوقعا ألا تأتي جلسة اليوم بالرئيس الجديد في ظل غياب التوافق على اسم شخصية تحظى بتأييد عدد كاف من أصوات الكتل البرلمانية.

وترجع حالة المراوحة والشلل في انتخاب رئيس جديد، بحسب مراقبين، إلى تبعثر قوى الموالاة والمعارضة في البرلمان الذي انتخب قبل أشهر وعدم امتلاك أي ائتلاف أو أي فريق أكثرية الثلثين لإنجاح مرشحه في الدورة الانتخابية الأولى في حين أنه بإمكان أي فريق استخدام سلاح إفقاد الجلسة نصابها القانوني.

ويؤدي الخلاف والانقسام السياسي الحاصل في البلاد وسط انقطاع التواصل بين كبرى الكتل البرلمانية إلى عجز البرلمان عن انتخاب رئيس جديد، في وقت تتولى فيه إدارة البلاد حكومة تصريف الأعمال بسبب الفشل في تشكيل حكومة بعد بدء ولاية البرلمان المنتخب في مايو الماضي.

ويتركز الخلاف حول مواصفات الرئيس المقبل بين فريقين، حيث يسعى كل من التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس السابق ميشال عون والثنائي الشيعي في حركة أمل وحزب الله لانتخاب رئيس "توافقي" يحظى بالإجماع، فيما يدعو فريق آخر يضم حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي ونوابا آخرين إلى انتخاب رئيس "سيادي وإصلاحي" بأكثرية عددية.

ويأتي الفراغ الرئاسي في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية ومالية حادة صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.

الصور