مقالة خاصة: قصص لنساء من قومية هوي يخرجن من مناطق جبلية إلى عالم جديد

مقالة خاصة: قصص لنساء من قومية هوي يخرجن من مناطق جبلية إلى عالم جديد

2022-12-06 15:33:45|xhnews

ينتشوان 6 ديسمبر 2022 (شينخوا) في المسلسل التلفزيوني الصيني "الهجرة إلى السعادة" الذي ستبث نسخته العربية مؤخرا في بعض الدول العربية، نجد شخصيات نسائية مثيرة للإعجاب مثل "ماي مياو" و"شوي هوا"، فقد غادرن الجبال واستطعن تغيير حياتهن للأفضل بالعمل والاجتهاد.

وفي الواقع، في بلدة ميننينغ بمدينة ينتشوان في منطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين، حيث وقعت القصة الأصلية للمسلسل التلفزيوني "الهجرة إلى السعادة"، بدأت مجموعة من نساء قومية هوي، مثل "ماي مياو" و"شويهوا"، حياتهن الجديدة في وطن جديد.

يتكون اسم بلدة ميننينغ من اختصار اسمي مقاطعة فوجيان ومنطقة نينغشيا، وهي شاهد على التعاون في تخفيف حدة الفقر بين شرقي وغربي الصين. في الوقت الحاضر، يعيش 66000 شخص في البلدة، 70 في المائة منهم من الأقليات الإثنية مثل قومية هوي، ومعظمهم انتقلوا من منطقة شيهايقو في نينغشيا، والتي كانت تعتبر بيئة قاسية للحياة.

وانغ ون جيوان، امرأة من قومية هوي عمرها 36 عاما. على الرغم من أنها أم لأربعة أطفال، فإنها لا تقضي يومها تدور حول الموقد وترعى أطفالها، بل تقود دراجة ثلاثية العجلات وتخرج لكسب العيش.

وقالت وانغ "أنا قائدة فريق التعبئة والتغليف، المسؤولة عن فحص جودة جميع الملابس الجاهزة، إذا وجدت مشكلة، أخبر الموظفين أو قائد الفريق في أقرب وقت ممكن للتأكد من أن الملابس التي صُنعت في ورشة العمل مؤهلة للبيع".

 تشبه تجربة وانغ ون جيوان إلى حد كبير تجربة شخصية "ماي مياو" في المسلسل التلفزيوني "الهجرة إلى السعادة". عاشت وانغ في منطقة جبلية بمحافظة شيجي في منطقة نينغشيا، وفي سن الـ17، استقلت مع أكثر من 700 من أقرانها حافلة مهاجرين متجهة إلى مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان للعمل في مصنع للإلكترونيات.

وقالت وانغ "عندما وصلت إلى فوجيان، علمت أن العالم كان كبيرا جدا، ورأيت السكان المحليين يرتدون الجينز، والفتيات يصففن شعرهن بطرق مختلفة وعصرية.... عملت في فوجيان لمدة ثلاث سنوات، لم أعد خلالها إلى قريتي ولا مرة واحدة، وفرت كل الأموال التي كسبتها لشراء أجهزة تلفزيون ملونة وجرارات زراعية لعائلتي.

لم تكسب وانغ ون جيوان المال وتتعلم التكنولوجيا والإدارة في فوجيان فحسب، بل توسعت آفاقها. في عام 2013، بعد عودتها إلى مسقط رأسها للزواج وإنجاب طفل، أقنعت زوجها بالانتقال إلى بلدة ميننينغ، وهي بلدة واعدة وموقعها أقرب إلى حاضرة منطقة نينغشيا.

"في مسقط رأسي، يعتمد المحصول على ما تهبه السماء لنا من أمطار، والبيئة التعليمية لأطفالي ليست جيدة. عندما وصلت إلى بلدة ميننينغ، كنت محظوظة، لأن شركة كبيرة لصناعة الكشمير فتحت باب التوظيف، ونجحت في الانضمام إليها ومن ثم أصبحت عاملة صناعية" وفقا لما قالت وانغ.

بعد ما يقرب من عشر سنوات، توقفت وانغ ون جيوان عن العمل على "خط التجميع". وأصبحت قائدة فريق التعبئة والتغليف، المسؤولة عن فحص جودة الملابس الجاهزة. "أنا ممتنة للغاية لمشروع تعاون ميننينغ، والذي سمح لي بالخروج لرؤية العالم، وزرع الثقة في قلبي، وشجعني أخيرا على السير في طريق مختلف" وفقا لما قالت وانغ.

كما أن تعاون ميننينغ يجلب فرصا جديدة للنساء اللاتي يعشن في القرى.

في ورشة عمل التخفيف من حدة الفقر عبر التجارة الإلكترونية، أصبحت باي شي يان، البالغة من العمر 36 عاما، عضوة بارزة في فريق البث المباشر الشهير"تشياو شي فو". من الصعب تصديق أن المرأة التي تتحدث الآن بطلاقة أمام كاميرا الهاتف المحمول كانت في السابق تتلعثم في الكلام، ولم تملك الجرأة على إلقاء السلام عند رؤية الغرباء.

يقع مسقط رأس باي شي يان في قرية ماتشانغ في مدينة قويوان. سافر زوجها للعمل خارج القرية من أجل إعالة الأسرة. بينما كانت تزرع هي أكثر من 20 مو (مو واحد يساوي نحو 667 مترا مربعا) من الأراضي الجبلية. ينتهي عام شاق من الزراعة، ولا يمكنها إلا كسب ما يملأ بالكاد بطون أطفالها. لسوء الحظ تعرض زوجها لحادث أثناء العمل، وظل طريح الفراش لفترة من الوقت، وأُثقلت الأسرة بالديون لعلاج مرضه.

  قبل ثماني سنوات، وبدعم من سياسة الهجرة الإيكولوجية في الصين، انتقلت عائلة باي شي يان إلى بلدة ميننينغ. وعندما رأت ورشة التخفيف من حدة الفقر أمام منزلها، استجمعت شجاعتها والتحقت بها، على أمل "كسب المال ورعاية أسرتها".

"لم أذهب إلى المدرسة، ولم أستطع القراءة، وكنت أخشى ألا أبلي بلاء حسنا. لكن مديرتي ظلت تخبرني أنه طالما أردت أن أفعل ذلك، فإنها ستعلمني بنفسها. الآن أعرف الكثير من الكلمات، ولم أعد أميز البضائع الموجودة في المصنع بالألوان فقط" وفقا لما قالت باي.

  تحت قيادة شيوي مي جيا، الشخص المسؤول، فإن تطوير ورشة عمل التخفيف من حدة الفقر عبر التجارة الإلكترونية يتحسن باستمرار، وقد تم توظيف أكثر من 50 شخصا، معظمهم من النساء مثل باي شي يان.

  في السنوات الأخيرة، استمر التعاون بين فوجيان ونينغشيا في بذل الجهود لضخ زخم قوي في دفع تطوير بلدة ميننينغ. وقد ازدهرت قطاعات زراعة العنب وتوت الغوجي والتجارة الإلكترونية وغيرها، وتستثمر شركات فوجيان وتنشئ مصانع واحدة تلو الأخرى. وتشير البيانات إلى أن صافي دخل الفرد من المزارعين في بلدة ميننينغ قد ارتفع من حوالي 500 يوان سنويا عند بداية الهجرة والتنمية قبل 25 عاما إلى 16000 يوان في العام الماضي، ومن المتوقع أن يتجاوز 17000 يوان هذا العام.

اليوم، يمكن لباي شي يان كسب ثلاثة إلى أربعة آلاف يوان شهريا، فالآن يمكنها شراء منتجات العناية بالبشرة، وأيضا لديها أيضا وفرة من المال للتسجيل في دروس الرقص لابنتها التي تحب الرقص. "لم أذهب إلى المدرسة، لذلك آمل أن يتمكن أطفالي من الذهاب إلى المدرسة ثم يلتحقون بالجامعة في المستقبل" وفقا لما قالت باي. 

 

 

 

 

الصور