(وسائط متعددة) تقرير إخباري: الولايات المتحدة أكبر قوة تجسس في العالم

(وسائط متعددة) تقرير إخباري: الولايات المتحدة أكبر قوة تجسس في العالم

2023-02-17 21:29:00|xhnews

بكين 17 فبراير 2023 (شينخوا) استغل بعض الساسة الأمريكيين والإعلام الأمريكي حادثة تحليق منطاد صيني مدني غير مأهول وغير ضار على الإطلاق كحيلة لتوجيه الانتقادات إلى الصين.

ومع ذلك، فإن حيلة اتهام الصين بتحليق منطاد للمراقبة فوق الولايات المتحدة جعلت هجومهم على الصين بغرض تشوية السمعة غير لائق وسخيفا، لأنه ليس سرا بأن الولايات المتحدة نفسها هي أكبر قوة تجسس في العالم بامتلاكها أكبر شبكة استخبارات في العالم.

وتنخرط الولايات المتحدة، التي يمكن وصفها بـ"إمبراطورية المراقبة"، منذ عقود في عمليات تجسس عشوائية على الحكومات والشركات الأجنبية والأفراد الأجانب وكذلك مواطنيها.

التجسس على العالم

حينما يتعلق الأمر بالمراقبة، فإنه من الضروري الإشارة إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الأولى للمراقبة في العالم، حسبما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين في مؤتمر صحفي عُقد حديثا.

في الصورة الملتقطة يوم 19 فبراير 2020، مشهد لمقر وزارة الدفاع الأمريكية من طائرة فوق واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. (شينخوا)

ووفقا لما أوردته صحيفة ((بوليتيكو)) الأمريكية، فإن وزارة الدفاع الأمريكية أنفقت منذ عام 1997 مليارات الدولارات من أجل تطوير مناطيد مراقبة تحلق على ارتفاعات عالية، ونقلت سرا مشروعات تصنيع المناطيد إلى الخدمات العسكرية في عام 2022.

وذكرت الصحيفة أن تلك المناطيد يمكن استخدامها لتتبع صواريخ كروز الاستراتيجية الفرط صوتية التي تطورها الصين وروسيا.

وتستهدف شبكة المراقبة الأمريكية المتغلغلة في جميع أنحاء العالم، حلفاء البلاد أيضا، حيث ذكرت هيئة الإذاعة والتليفزيون الدنماركية (دي آر) في مايو 2021 أن جهاز استخبارات الدفاع الدنماركي قد منح وكالة الأمن القومي الأمريكية إمكانية الوصول المفتوح للإنترنت بغرض التجسس على كبار السياسيين في الدول، بمن فيهم المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل.

وأشار تقرير الهيئة إلى أن الوكالة الأمريكية حصلت على البيانات عن قصد، وبالتالي تمكنت من التجسس على رؤساء الدول المستهدفين، وكذلك قادة الدول الإسكندنافية وكبار الساسة والمسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا والسويد والنرويج وفرنسا، ما تسبب في صدمة وغضب عالميين.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو 2021 إن هذا "غير مقبول بين الحلفاء، ناهيك عن الحلفاء والشركاء الأوروبيين"، وقالت ميركل إنها "لا يمكنها إلا الموافقة" على تصريحات ماكرون.

وفي عام 2013، إذ كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن أن واشنطن كانت تتجسس على رسائل البريد الإلكتروني، والهواتف المحمولة التي تخص نحو 35 من قادة العالم.

كما كشف الصحفي جلين جرينوالد في كتابه بعنوان "لا مكان للاختباء" أن وحدة تابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكية جمعت أكثر من 97 مليار رسالة بريد إلكتروني و124 مليار مكالمة هاتفية من جميع أنحاء العالم في 30 يوما فقط في عام 2013.

وتمكنت الولايات المتحدة من جني الأرباح بمساعدة نظام المراقبة الجماعية القوي.

فعلى سبيل المثال، أفادت تقارير نشرتها مجلة ((وايرد)) الأمريكية في عام 2013، بأن شركة النفط والغاز الحكومية البرازيلية العملاقة (بتروبراس) كانت هدفا رئيسيا لأنشطة التجسس الحكومية الأمريكية.

ونقلت مجلة ((فوكاس)) الألمانية عن خبير في السياسة الخارجية قوله إن "واشنطن تفقد أرضيتها الأخلاقية".

وذكرت المجلة أنه من خلال شبكة المراقبة العالمية، فإن "الولايات المتحدة نفسها هي المتصنت الحقيقي"، على الرغم من أن الدولة تفضل تصوير نفسها على أنها ضحية للتجسس.

مراقبة محلية

ذكر تقرير نشره حديثا مركز الخصوصية والتكنولوجيا التابع لمركز القانون بجامعة جورج تاون، أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة قد توسعت إلى ما هو أبعد من تأدية دورها كوكالة هجرة لتصبح "وكالة مراقبة محلية".

في الصورة الملتقطة يوم 20 يناير 2023، البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. (شينخوا)

وقال التقرير إن الوكالة طورت نظام مراقبة شبكيا يسمح لها بجمع ملفات مفصلة عن كل شخص تقريبا في أمريكا في أي وقت دون أي إشراف قضائي أو تشريعي أو عام.

وأفاد التقرير أن تلك الوكالة أنفقت منذ عام 2008 إلى عام 2021، ما يقرب من 2.8 مليار دولار أمريكي على مبادرات المراقبة وجمع ومشاركة البيانات، مشيرا إلى أن الوكالة تمكنت من الوصول إلى معلومات سجل المرافق لأكثر من 218 مليون عميل في جميع الولايات الخمسين.

وأوضح التقرير أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ليست الوكالة الوحيدة في الولايات المتحدة التي تجاوزت سلطتها وأساءت استخدام البيانات الشخصية للمواطنين.

ونوه التقرير إلى أن المراقبة الجماعية في الولايات المتحدة أصبحت في الواقع عملا مؤسسيا. وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، سنت الولايات المتحدة العديد من القوانين لتوسيع سلطات المراقبة الحكومية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وأعطى الكونغرس الأمريكي الضوء الأخضر لقانون باتريوت في عام 2001، الذي يغطي القسم 215، وهو أحد أكثر البرامج إثارة للجدل فيما يخص المراقبة المحلية والدولية.

وفي عام 2008، وافق الكونغرس على القسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، الذي يسمح للحكومة بإجراء عمليات تفتيش على اتصالات الأجانب دون أي أمر قضائي.

وبعد كشف سنودن وموقع ((ويكيليكس)) عن إساءة استخدام الحكومة الأمريكية للسلطة فيما يتعلق بجمع ملايين البيانات الخاصة بالأمريكيين، دفع الغضب العام الكونغرس إلى منع برنامج التنصت سيء السمعة ((بريسم)).

ومع ذلك، فإن الحكومة في الواقع لا تتوقف مطلقا عن إساءة استخدام سلطتها في تنفيذ المراقبة بشكل عشوائي على مواطنيها.

وفي عام 2021 وحده، أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي ما يصل إلى 3.4 مليون عملية تفتيش بدون إذن قضائي على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية للأمريكيين، حسبما أفادت صحيفة ((ذا هيل)) الأمريكية نقلا عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

الصور