مقالة خاصة: أطفال من غزة يوصلون أصواتهم للعالم عبر مقاطع فيديو قصيرة
غزة 2 يناير 2024 (شينخوا) تنشر لمى أبو جاموس التي لم تتجاوز تسعة أعوام من عمرها مقاطع فيديو قصيرة توثق فيها مجريات حرب إسرائيل على قطاع غزة وتلقى رواجا كبيرا.
وباتت لمى واحدة من أصغر الفلسطينيين الذين ينقلون واقع الحياة تحت الحرب وهجمات إسرائيل العنيفة برا وجوا وبحرا على كافة مناطق قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
إذ نجحت في جمع مئات الآلاف من المتابعين عبر الإنترنت لتقاريرها البسيطة التي تتناول فيها التحديات اليومية للعيش في ظل الحرب لاسيما تأثيرها على أقرانها من الأطفال.
وتنشر لمى مقاطع الفيديو القصيرة التي تنتجها بمساعدة والدها على حسابها الخاص على منصة ((انستجرام)) والذي يحظى بمتابعة مئات الآلاف من الأشخاص وهي ترتدي سترة الحماية الخاصة بالصحفيين.
وتقول لمى في أحدث مقاطع الفيديو "إنها تحب أن توضح للعالم أن أطفال فلسطين يعانون تحت ويلات الحرب والقصف ولا يوجد لديهم طعام أو مياه صالحة للشرب".
واضطرت لمى وعائلتها إلى النزوح من منزلهم في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة بعد أيام من بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع واشتداد كثافة الغارات الجوية.
وبينما انتقلت العائلة إلى منزل أقاربهم في خان يونس فإنهم أجبروا على النزوح مجددا إلى مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.
وفي سلسلة مقاطع فيديو قصيرة وثقت لمى يوميات النزوح ومحاولة النجاة من الغارات الإسرائيلية.
وتضمنت فيديوهات لمى إجراء مقابلات مع الأطفال المصابين جراء القصف في المستشفيات وسرد آلامهم بفعل جروحهم وحاجتهم للعلاج.
كما وثقت الظروف المعيشية الصعبة في المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء لمئات آلاف النازحين في مناطق جنوب قطاع غزة لتصبح صوتا للكثير من الأطفال الفئة الأكثر ضعفاً في غزة في خضم حرب إسرائيل.
ويقول محمد أبو جاموس والد الطفلة لمى لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن طفلته معجبة بعمل الصحفيين ولديها الشجاعة للظهور أمام الكاميرا والحديث ببراءة عن واقع حالها وأقرانها الأطفال.
ويضيف أبو جاموس أن "طفلته تعاني من الحرب كغيرها من الأطفال في قطاع غزة، ورسالتها للعالم أجمع ضرورة التحرك لوقف الحرب وتمكين أطفال غزة من العودة إلى حياتهم الطبيعية".
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي تشن إسرائيل حربا واسعة النطاق ضد حركة حماس في قطاع غزة تحت اسم "السيوف الحديدية" بعد أن شنت الحركة هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسمته "طوفان الأقصى"، أودى بحياة أكثر من 1200 إسرائيلي، وفق السلطات الإسرائيلية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة قتل أكثر من 22 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب الإسرائيلية بينهم أكثر من 8 آلاف طفل.
وتسببت الحرب الإسرائيلية بنزوح 1.9 مليون شخص من مناطق سكنهم في قطاع غزة، وسط دمار ضخم قدرته الأمم المتحدة بأكثر من 60% من المنازل السكنية والبني التحتية.
وبينما جذبت مجريات الحرب على غزة وما سببته من أهوال ومآسي لأكثر من 2.3 مليون نسمة يقطنون القطاع صغير المساحة متابعة إقليمية وعالمية واسعة، فإن قلة من الأصوات جذبت الأضواء والتأثير على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن أبرز هؤلاء الفتى عبد الرحمن بطاح 17 عاما الذي اشتهر على مدار أسابيع الحرب المتتالية بنشر مقاطع فيديو قصيرة ذات طابع كوميدي لتوثيق مجريات الأحداث في قطاع غزة.
وعادة ما يبدأ بطاح، أو "عبود" كما يشتهر إعلاميا، في تسجيل مقاطعه القصيرة بعبارة "من هنا ومن قطاع غزة ننشر لكم آخر التطورات في البلاد".
وعرف بطاح بتقمصه شخصية المراسل الصحفي ونقله للأحداث الواقعة بأسلوب كوميدي وساخر سرعان ما جذب إليه عشرات آلاف المتابعين.
وينشر بطاح مقاطع الفيديو على منصتي ((انستجرام)) و((يوتيوب)) وتزايدت أهمية مقاطعه في ظل بقائه في مناطق شمال قطاع غزة التي شهدت نزوحا كبيرا لسكانها وعزلة عن باقي مناطق القطاع.
ولجأ الفتى بلهجته المحلية وابتسامته الطفولية إلى نقل مختلف الأحداث في شمال قطاع غزة من وسط منزله أو "الأستوديو الخاص به"، كما يسميه في فيديوهاته.
ولاحقا بلغ عدد متابعيه عبر حسابه على منصة ((إنستجرام)) أكثر من مليون متابع، حيث يعرف عن نفسه "أقوى مراسل في العالم، وبات متابعوه ينتظرون رسائله اليومية بشغف.







