تصنيع ذكي يدعم تنمية عالية الجودة في الصين
بكين 15 يناير 2024 (شينخوانت) تعد الصين أكبر دولة صناعية في العالم. وكانت التنمية المستدامة والسليمة والتحول السلس والارتقاء بقطاع التصنيع أمرا بالغ الأهمية لمستقبل الاقتصاد الصيني. وطرح تقرير المؤتمر الوطني العشرين للحزب الشيوعي الصيني تعزيز التنمية الحديثة والذكية والخضراء لقطاع التصنيع، مما أشار إلى اتجاه التنمية العالية الجودة لهذا القطاع.
ويعد التصنيع بمثابة "محفز" للتنمية الاقتصادية المستقرة في الصين، وأصبح التصنيع الذكي بشكل متزايد اتجاها مهما في تطوير التصنيع في المستقبل. وخلال السنوات الأخيرة، قفز حجم ومستوى تطوير تطبيقات التصنيع الذكية في الصين بشكل مشجع، وكانت نتائج التطور الذكي لقطاع التصنيع واضحة، مما دعم بقوة التنمية العالية الجودة للاقتصاد الصناعي.
وفي الآونة الأخيرة، تلقت بعض شركات التكنولوجيا الفائقة التي توفر خطوط إنتاج المعدات المتطورة اللازمة للتحول الذكي في المصانع طلبيات متزايدة. وفي قاعدة بناء السفن في مدينة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين، تعمل مجموعة من الروبوتات الذكية على لحام أجزاء لأكبر سفينة في العالم. وقال لي يونغ، المسؤول عن هذه القاعدة، إن كفاءة عملية الإنتاج قد حُسنت بشكل كبير من خلال استخدام روبوتات اللحام الذكي.
ولا يقتصر تطبيق المعدات الذكية على بناء السفن فحسب، بل يشمل أيضا تصنيع معدات طاقة الرياح ومنصات الحفر البحرية والطاقة النووية والمعدات الصناعية الثقيلة والآلية. وقد أصبح تطبيق المعدات الذكية الآلية شائعا جدا. وقال تشو شاو بينغ، مدير قسم الإنتاج والتصنيع في شركة تصنيع الروبوتات الذكية في مدينة شانغهاي، إن طلبيات شركته تنمو بنسبة أكثر من 35% كل عام.
وذكرت صحيفة "تايمز" الأمريكية أن تعافي الصين الاقتصادي من جائحة كوفيد-19 استفاد من التطبيق الرائد للذكاء الاصطناعي. وقد أصبحت الصين الآن متقدمة بشكل واضح على بقية العالم في طلبات براءات الاختراع في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي الأوساط الأكاديمية، تجاوزت الصين الولايات المتحدة مؤخرا في عدد الأوراق البحثية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. ويؤثر تطبيق موجة جديدة من الذكاء الاصطناعي التي تجمع بين البرمجيات والأجهزة والروبوتات على التغييرات في مجموعة من الصناعات.
ومع التوسع المستمر في التقنيات الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، ظهر عدد من المصانع وورش العمل الذكية غير المأهولة في جميع أنحاء الصين، وهناك المزيد من سيناريوهات التصنيع الذكية. وذكرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أن الصين بنت أكثر من 10 آلاف ورشة عمل رقمية ومصنع ذكي وأصبحت أكبر سوق لتطبيقات التصنيع الذكي في العالم. وفي إحدى شركات إنتاج أجهزة المطابخ والحمامات في مدينة تشونغشان بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين، حولت جميع خطوط الإنتاج إلى ورش إنتاج رقمية. وقال سون شينغ، مساعد المدير العام للشركة، إنه شعر بعمق بفوائد الرقمنة والذكاء.
واستفادت الشركات من سلسلة من السياسات والتدابير التي قدمتها الصين لدعم تطوير رقمنة المعدات وانتفع بالفوائد التي يجلبها التحول الذكي، فضلا عن نشر وتطبيق شبكات الجيل الخامس والإنترنت الصناعي وغيرها على نطاق واسع. ووفقا لبيانات أصدرتها مؤخرا وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، بلغت الإيرادات المُجمّعة لصناعة خدمات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات في الصين 11.04 تريليون يوان خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2023.
وقال تشانغ جيان بينغ، نائب رئيس اللجنة الأكاديمية لمعهد التجارة الدولية والتعاون الاقتصادي بوزارة التجارة الصينية، إن التطوير المتكامل لتكنولوجيا المعلومات من الجيل الجديد وتكنولوجيا التصنيع المتقدمة قد أصبح سمة مميزة لجولة جديدة من التحول الصناعي، ويدفع التصنيع الذكي إحداث تغييرات عميقة في السلسلة الصناعية العالمية وسلسلة القيمة. وقد صار التصنيع الذكي خيارا مشتركا للدول الصناعية الكبرى لتعزيز القدرة التنافسية الأساسية لصناعاتها. ويجب على التنمية العالية الجودة في الصين التقدم نحو اتجاهات راقية وذكية وخضراء في المستقبل.








