منظمة العمل الدولية تتوقع بلوغ البطالة في المنطقة العربية نسبة 9.8 % عام 2024

منظمة العمل الدولية تتوقع بلوغ البطالة في المنطقة العربية نسبة 9.8 % عام 2024

2024-02-21 02:15:15|xhnews

بيروت 20 فبراير 2024 (شينخوا) توقعت منظمة العمل الدولية اليوم (الثلاثاء) أن تسجل البطالة في المنطقة العربية نسبة 9.8 % في عام 2024 بعدما كانت سجلت 9.9 % في العام 2023.

ورأت المنظمة في تقرير لها أن استمرار معدل البطالة المرتفع في المنطقة يعكس عوامل مختلفة تؤثر على أسواق العمل في المنطقة مثل التجزئة، وعدم الاستقرار السياسي، والصراعات، والأزمات الاقتصادية، وضعف القطاع الخاص، والضغوط الديموغرافية.

وجاء التقرير الذي حمل عنوان "التشغيل والآفاق الإجتماعية في الدول العربية - اتجاهات 2024: تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال انتقال عادل" بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يصادف اليوم.

وأفاد التقرير بأنه "في حين تواصل الاقتصادات في منطقة الدول العربية تعافيها بعد جائحة (كوفيد- 19)، فإن تعافي سوق العمل يبقى متخلفا عن التعافي الاقتصادي، ما يتطلب جهودا لتكثيف التنويع وخلق فرص العمل في قطاعات أكثر مرونة.

وتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسبة 3.5 % في عام 2024، مع نمو أسرع في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالدول غير الخليجية 3.7 % مقابل 2.6 %.

ولاحظ التقرير أن الوظائف اللائقة للقوى العاملة المتنامية ما تزال نادرة، وأنه في دول مجلس التعاون الخليجي هناك انقسام بين المواطنين والمهاجرين وبين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن الدول غير الخليجية تواجه قضايا مثل عدم الاستقرار والصراع والأزمات وضعف القطاع الخاص والضغوط الديموغرافية.

وأوضح التقرير أنه في عام 2023 كانت قدرت منظمة العمل الدولية أن 17.5 مليون شخص في المنطقة يريدون العمل ولكنهم لم يتمكنوا من العثور على وظيفة، مما أدى إلى فجوة وظائف بنسبة 23.7 %.

ومع مواجهة الدول العربية لتحدي تعزيز النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل لقوتها العاملة المتنامية، حدد التقرير الحاجة إلى تكثيف الجهود لتنويع الاقتصاد، لا سيما في البلدان المنتجة للنفط والمعرضة لتقلبات أسعاره، ولخلق فرص عمل جديدة في القطاعات الأكثر مرونة، وخاصة في البلدان المتضررة من الصراعات وعدم الاستقرار.

وأشار التقرير إلى أن العديد من تحديات التوظيف في المنطقة تعود إلى عدم تمكن الاقتصادات من خلق ما يكفي من فرص العمل عالية الجودة مما أدى إلى ان يعمل أكثر من نصف العمال في وظائف غير نظامية وغير آمنة، دون حماية اجتماعية ودون العديد من المزايا الأخرى.

وعبر عن القلق من تصاعد حالات النزوح الداخلي الناجمة عن الصراعات والعنف والكوارث الطبيعية، مشيرا إلى أن سوريا واليمن والعراق والأرض الفلسطينية المحتلة تواجه أزمات نزوح داخلي كبيرة، مما يفرض ضغوطاً هائلة على مواردها وبنيتها التحتية.

وأفاد التقرير بأن المنطقة تواجه أيضا تحديات وفرص التغير البيئي والمناخي، مؤكدا أنه من خلال السياسات الخضراء الصحيحة، يمكن للمنطقة زيادة ناتجها المحلي الإجمالي بمقدار 200 مليار دولار أمريكي وخلق مليوني فرصة عمل إضافية بحلول عام 2050.

وقدم التقرير توصيات تشمل تصميم وتنفيذ سياسات اقتصادية وقطاعية شاملة وداعمة للتوظيف، وتعزيز عوامل داعمة للصناعات التحويلية ولنمو الخدمات ذات القيمة المضافة العالية، وتحسين المهارات ونظام التعليم، وتعزيز التعلم مدى الحياة.

كذلك دعت التوصيات إلى تعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم، وسد الفجوة بين الجنسين، وتحسين معلومات سوق العمل، ومعالجة عدم المساواة، وحماية حقوق العمال. 

الصور